القاهرة ـ «القدس العربي»: قال المتحدث باسم وزارة الموارد المائية والري المصرية، المهندس محمد السباعي، أمس الأحد، إن «مصر والسودان وإثيوبيا، ستبدأ هذا الأسبوع، مناقشة المسائل الفنية والقانونية المتعلقة بالاتفاق المأمول حول سد النهضة». وأشار في تصريحات لصحيفة «الشروق»، إلى أن «المباحثات الفنية والقانونية ستعقد على مستوى خبراء من الدول الثلاث على مدار أسبوعين».
وأكد أن «مصر تأمل في التوصل لاتفاق شامل ومتوازن بحلول اجتماع واشنطن، المقرر انعقاده يومي 28 و29 من يناير الجاري».
وكانت وزارة الري نفت، الجمعة، تعرض مصر لضغوط كبيرة للتنازل عن بعض مطالبها الخاصة بالمياه في ضوء قيام إثيوبيا ببناء سد النهضة.
وقالت الوزارة في بيان: «ما ورد في بعض التقارير الصحافية التي أشاعت الكثير من اللغط، عبر الإشارة إلى ضغوط كبيرة على مصر للتنازل عن بعض مطالبها، وهو الأمر المخالف للحقيقة، والشاهد على ذلك هو ما تضمنه البيان الصادر عن الاجتماعات (الأخيرة في واشنطن) والذى يشير إلى أسس تتفق في منطوقها وفلسفتها وجوهرها مع المقترحات المصرية».
وأشارت إلى أن «بعض المواقع تناول معلومات خاطئة عن الجولة الأخيرة لمفاوضات سد النهضة بواشنطن، والبيان الختامي الصادر عن الاجتماع».
وأوضحت أن «الاجتماع تناول العديد من النقاط المهمة، التي كان قد سبق الإشارة الى بعضها في اجتماع واشنطن في التاسع من كانون الأول/ ديسمبر، حيث تم الحديث عن كميات المياه المراد تخزينها وسنوات الملء، عبر الإشارة إلى أن الملء سيكون طبقا لهيدرولوجية النهر، بمعنى أن تتوقف على كميات الفيضان المتغيرة من سنة إلى أخرى، وهذا المفهوم لا يعتمد على عدد السنوات والكميات المخزنة كل عام بشكل محدد أو ثابت، إنما اعتمادا على هيدرولوجية النهر وحالة الفيضان».
وأضافت أن «البيان الختامي تناول مرحلة الملء الأولى في وقت سريع، وتشغيل التوربينات لتوليد طاقة مما يحقق الهدف الأساسي للسد دون تأثير جسيم على دول المصب للإسهام في توفير الطاقة للشعب الإثيوبي».
كما تم «التوصل إلى تعريفات وتوصيف للجفاف والجفاف الممتد، وتلتزم إثيوبيا بإجراءات لتخفيف النتائج المترتبة على ذلك، وسوف يتم استكمال التفاصيل في هذا الإطار في مشاورات الأسبوعين المقبلين».
وأشارت إلى أن «هناك نقاطا عديدة سيتم استكمال التباحث الفني والقانوني حولها من خلال إطار زمني محدد خلال الأسبوعين المقبلين، وينتهي باجتماع واشنطن أواخر الشهر الجاري، ومن أهمها التعاون في قواعد التشغيل وآليات التطبيق وكميات التصريفات التي سيتم إطلاقها طبقا للحالات المختلفة».
وأوضحت أن ذلك يشمل «آلية فض المنازعات التي قد تنشأ عن إعادة ضبط سياسة التشغيل بسبب التغير في كمية الفيضان من عام لآخر أو من فترة لأخرى، وسيتم أيضا التدقيق في التفاصيل في كل الأطر التي تم التوافق عليها».
الجدير بالذكر أن الاجتماع المقبل يمثل أهمية كبرى للتوافق حول كل الأمور المعلقة والوصول إلى اتفاق شامل.
وأكد وزراء الخارجية والموارد المائية والري في كل من مصر وإثيوبيا والسودان الأربعاء في واشنطن على المسؤولية المشتركة للدول الثلاث في إدارة فترات الجفاف والجفاف الممتد.
واتفق الوزراء خلال اجتماعاتهم في العاصمة الأمريكية واشنطن بحضور ممثلي الولايات المتحدة والبنك الدولي على عقد اجتماع مرة أخرى في واشنطن يومي 28 و29 من كانون الثاني/يناير الجاري لوضع اللمسات النهائية لاتفاق نهائي حول ملء سد النهضة وتشغيله.