القاهرة ـ «القدس العربي»: أعاد مصريون من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، نشر مقاطع من رواية «يوتوبيا» للكاتب الراحل أحمد خالد توفيق التي نشرت عام 2008، وتوقع فيها ما ستؤول إليه الأوضاع في مصر، من لجوء المصريين إلى تناول أرجل الدجاج، وإقدام الحكومة على إهمال العاصمة القديمة، وبناء عاصمة جديدة.
نبوءة توفيق، الذي لم يتوقع من قرأ الرواية عام 2008 أن تتحقق، باتت واقعا مع الأزمات الاقتصادية التي تشهدها مصر، وموجات ارتفاع الأسعار المتتالية التي طالت كافة السلع خاصة الغذائية.
وقد بدت لافتة دعوة المعهد القومي للتغذية التابع للهيئة العامة للمعاهد والمستشفيات التعليمية، المصريين لإعادة النظر في تناول أقدام الدجاج، التي تباع بأسعار رخيصة تتراوح بين خمسة وعشرة جنيهات للكيلو في الأسواق، وهي بالتالي تُعرف شعبيا بأنها غذاء للفقراء، أو مصدر لإعداد الحساء.
وقال في منشور له على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» إن أرجل الدجاج بديل غذائي غني بالبروتين وموفر في الميزانية.
وزاد أنها من المصادر غير المكلفة وغنية بالبروتين وتحتوي على سعرات حرارية ولكن بصورة معتدلة، فعند إزالة الجلد توفر رجل الدجاجة 106 سعرات حرارية، في حين أن الفخذ وحده من دون جلد الدجاجة يحتوي على 176 سعرة حرارية.
وأضاف: أرجل الدجاج غنية بالبروتين والفيتامينات والمعادن اللازمة لإصلاح أنسجة الجلد ونمو العضلات، كما أنها غنية بالكولاجين الضروري لتجديد خلايا البشرة وتأخير علامات الشيخوخة والحفاظ على صحة الشعر والأظافر، ومنح الغضاريف المرونة التي تساعد المفاصل المتصلة بها على الحركة مما يساعد على تخفيف آلام المفاصل.
وذكر أن أرجل الدجاج تحتوي على 18.5 ميكروغرام من السيلينيوم، و 158 ملليغرام من الفوسفور، يعني 34٪، و23٪ من الكمية الموصى بتناولها يومياً
وأوصى بأن أفضل طريقة لتناول أرجل الدجاج أن تُقدم مشوية مع قليل من الزعتر، والفلفل الأسود المطحون قبل التقديم، وقليل من زيت الزيتون.
تشجيع المصريين على تناول أقدام الدجاج لم يقتصر على منشور معهد التغذية، بل جاء أيضا على لسان رئيس قطاع التجارة الداخلية في وزارة التموين، عبد المنعم خليل، الذي قال في تصريحات متلفزة لبرنامج «على مسؤوليتي» الذي يقدمه الإعلامي المقرب من نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أحمد موسى، إن مصر تصدر أرجل الدجاج إلى الصين، وإنها تعد هناك من أفخر الأكلات وسعرها مرتفع جداً.
وتشهد أسعار الدواجن في مصر ارتفاعا كبيرا، حيث سجلت للمستهلك بسعر يتراوح بين 47 و48 جنيها للكيلو غرام، وفقا لعبد العزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة في غرفة القاهرة التجارية.
ويبرر أصحاب مزارع ارتفاع أسعار الدواجن، إلى ارتفاع أسعار الأعلاف، بسبب انخفاض قيمة الجنيه أمام الدولار.
وأدى انخفاض مستوى الجنيه إلى موجات غير مسبوقة من ارتفاع الأسعار، كان أبرز مشاهدها إقدام أصحاب مزارع دواجن على إعدام آلاف الكتاكيت بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف، إضافة إلى وجود أزمة في توافر الأرز في الأسواق، بعدما اعتبرت شركات التعبئة أن الأسعار الجبرية التي وضعتها الحكومة ستؤدي إلى تحقيق خسائر. لم تكن أقدام الدواجن هي الوحيدة الحاضرة في أزمة ارتفاع الأسعار، حيث نشر المعهد القومي للتغذية سلسلة من المنشورات على صفحته على «فيسبوك» تحت وسم «بدائل عن البروتينات» تناول الأطعمة المصرية الشهيرة التي تعد بديلا من البروتين بعد ارتفاع أسعار اللحوم لتسجل 200 جنيه للكيلو غرام.
ومن بين الأطعمة التي تناولها المعهد في منشوراته الفول النابت، وذكر أنه «من بين أصح وألذ الوجبات التي يمكن تحضيرها، ويساعد وجود البروتين والمعادن في الفول على تقوية جهاز المناعة في الجسم، وأن حساء الفول النابت يعد وجبة مثالية للحصول على بروتين نباتي قليل الدهون وسهل الهضم، كما يحتوي على الحديد والألياف الطبيعية الصحية التي تنظم مستوى السكر والدهون بالدم، وتساعد على الشعور بالشبع».
كما نشر منشورا عن كشري العدس الأصفر، باعتباره «وجبة اقتصادية وموفرة بحيث لا تحتاج مكوّنات مكلفةً».
وأضاف: « يعود أصل طبق الكشري إلى مصر، ومنها انتشر بشكلٍ أوسع ليصل أغلب دول الوطن العربيّ، ويتميز هذا الطبق بقيمته الغذائية العالية ويعتبر من الأطباق عالية البروتينات بسبب العدس».