أزمة قمة أم أزمة أمة؟
قراءة في حضور رئيس الوزراء التركيأزمة قمة أم أزمة أمة؟ لا شيء جديد في هذه القمة، يجعلها تتميز عن غيرها من القمم العربية المتلاحقة، غير مشهد رئيس الوزراء التركي وهو يلقي كلمته والمترجم يترجم. بدا المشهد للوهلة الأولي غريباً. الملاحظة البديهية الأولي، هي أن المتكلم إما أنه عربي ولكنه لا يجيد العربية، أو أنّ المتحدث غير عربي، لكنه يشارك العرب في قمتهم. المفارقة هنا تغدو غير ذي بال. إذ أنّ كلمة الرئيس التركي، كانت الكلمة الوحيدة المفيدة والجديرة بالإستماع. لناحية وضوح الرؤية والجرأة في طرح المواضيع. الفرق شاسع بين أسلافه وأجداده العثمانيين أيام كانوا يضمون هذه الألوية والأقطار تحت لواء السلطان.ففي تلك الأوقات كان العالم يحسب الكثير من الحسابات لهذه البقة الشاسعة من العالم، في حين تراهم اليوم منغمسين في خلافاتهم وعجزهم الدائمين، و هروبهم الدائم من مواجهة مصائرهم. وكما أنّ الإعلام العربي لم يول أهمية خاصة لحضور الضيف التركي، إزاء مواضيع القمة الكبري، الشائكة والمؤجلة، كما جرت العادة الي القمة المقبلة. كذلك بدا الضيف التركي غريباً وكأنه يغرّد في السرب الخطأ. كثير من الأتراك يحملون علي العرب ويصفون الأعمال والمواجهات التي تعرضوا لها من مجموعات عربية في أصقاع عربية عدة إبان الحرب العالمية الأولي، بأنها كانت بمثابة الطعنة في الظهر أو الخيانة من قبل العرب لمصلحة الإنكليز والفرنسين. هذا عندما يجيب هؤلاء علي تساؤلات بعض العرب لهم حول إندفاعهم نحو اللحاق بأوروبا والعزوف عن النظر الي المحيط العربي القديم.الواقع أنّ دراسة تلك الأحداث التاريخية مهمة ملّحة اليوم، للعمل نحو إصلاح العلاقة بين تركيا والعالم العربي والإسلامي، لما لتركيا من حضور وموقع، يخولاها لعب أدوارٍ استراتيجية في سياسة المنطقة.علي ناجيطوكيو ـ اليابان 6