القاهرة – ‘القدس العربي’ كان الخبر والموضوع الأبرز في الصحف المصرية الصادرة امس هو ردود الأفعال على تصريحات السيناتور الجمهوري جون ماكين والديمقراطي ليندس غراهام في مؤتمر صحافي عقداه في مقر السفارة الأمريكية، وحالة الغضب من عبارة ماكين بأن ما حدث هو انقلاب عسكري، والتلويح بقطع المعونة، والإفراج عن المعتقلين، السياسيين، لكن باقي تصريحاتهما تندرج في إطار المقبول من مسؤولين أجانب لبلادهم مصالح ما، والحقيقة انني لا اعرف سبباً للادعاء بوجود معتقلين سياسيين، لأن هناك قرارات من النيابة العامة، والحبس على ذمة قضايا وستتم إحالات الى القضاء، بمن فيهم الرئيس السابق، وان كان التهافت الأمريكي وبعض الدول الأوروبية على المطالبة بالإفراج عن مرسي وباقي المحتجزين بقرارات من النيابة يخفي قلق هذه الدول، لأن أمريكا وهذه الدول لم تظهر مثل هذا الاهتمام بالنسبة لمبارك وكانوا يعتبرونه وهو كان يعتبر نفسه الحليف الاستراتيجي لهم، وإسرائيل تعتبره كنزها الاستراتيجي بل وارسل ابنه جمال في زيارة سرية لمبنى المخابرات الأمريكية، وبعض رجال نظامه، خاصة من رجال الأعمال كانوا على علاقات مريبة جدا، جدا، بأمريكا، وإسرائيل ومع ذلك لم يبكوا عليهم، على كل الشهور القادمة ستكشف.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية بيانا أعلنت فيه ان ما قاله ماكين وليندساي لا يعبر عن رأي الإدارة، وكان الوزير جون كيري قد صرح بأن ما حدث في مصر ليس انقلابا، وتثير الوفود الأمريكية والأوروبية غضباً متزايدا واعتبارها تدخلا في شؤون مصر، وقد تزيد من الأزمة مع أمريكا وان كنت أرى ان السماح بمجيء الوفود والتباحث معها وتوضيح الموقف لها عمل سياسي مطلوب، والذي يوضح الأزمة مع أمريكا هو رد الفصل العنيف من الرئاسة على تصريحات ماكين من الهجوم العنيف الذي شنه زميلنا وصديقنا احمد المسلماني المستشار الإعلامي للرئيس المؤقت ان ما قاله تدخل سافر ومرفوض.
لكن الأهم من هذا وذاك، ان الاجراءات على الأرض تتم في مسارها، ذلك انه سيتم تصفية رابعة وتمثال نهضة مصر، بطريقة مرضية للمصريين وللعالم كما تم نقل كل من أحمد عبدالعاطي مدير مكتب مرسي وأيمن هدهد مستشاره للأمن الى سجن طرة بقرار من النائب العام في قضية مشاركتهما في أحداث قصر الاتحادية الدامية، وكان قد سبقهما بنفس الاتهام رئيس الديوان والسفير السابق بوزارة الخارجية محمد رفاعة الطهطاوي ونائبه اسعد شيخة ابن شقيقة الرئيس السابق، واستمرار العمليات الإرهابية في سيناء واستشهاد ثلاثة من جنودنا – الى جنة الخلد – وغضب من أعمال الفتنة الطائفية في المنيا ضد اشقائنا الأقباط، واتهام الإخوان والجماعة الإسلامية، بإشعالها، واستمرار مظاهرات للإخوان في عدد من المدن واشتباك الأهالي معهم، ونتيجة المرحلة الثانية من القبول بالجامعات، واستعدادات كل الوزارات لعيد الفطر المبارك وساحات صلاة العيد أعاده الله علينا جميعا، مسلمين عرب سنة وشيعة ومسيحيين بالخير واليمن والبركات، وإعلان المعتصمين في رابعة وتمثال نهضة مصر عن قضائه بالطبل والمزامير والألعاب، وكحك العيد، في المنطقتين والمشكلة الحقيقية، ستكون في الآلاف الذين سيأتون الى حديقة الحيوانات وهل ستحدث اشتباكات بينهم وبين المعتصمين ام ستمر الأيام بسلام.
وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا
‘روزاليوسف’ تنتقد
تردد الحكومة بفض الاعتصامات
ونبدأ بالمعارك والردود، المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، لا يلوون على شيء، ونبدأها مع زميلنا وصدقنا بمجلة و’روزاليوسف’ عاصم حنفي، الذي هاجم الحكومة الحالية لترددها في تصفية رابعة ونهضة مصر بقوله: ‘ولأننا نفتقد المسؤول القادر على مكاشفة الجماهير في إطار الشفافية والمصارحة، فعلينا إذن أن نضرب الودع، أو نفتح الكوتشينة داخل صفوف القيادة بخصوص التعامل مع بؤرة رابعة، ويقولون ان البرادعي يهدد بالاستقالة في حالة فض الاعتصام بالقوة وشيخ الأزهر يهدد بالاعتكاف، وقيادات جبهة الإنقاذ تخشى من صعود نجم السيسي الذي يهدد طموحاتهم المشروعة في حكم البلاد، في حين أن بؤرة رابعة تستغل التخبط والارتباط لصالحها تماماً، وتكتسب المزيد من التعاطف المحي والعالمي’.
‘أخبار اليوم’ جميع المبادرات
انتهت الى لا شيء
وفي نفس اليوم – السبت – شن زميلنا في ‘أخبار اليوم’ أحمد هاشم هجوماً على أصحاب بعض المبادرات لحل الأزمة قائلا: ‘اسقط نجاح دعوة السيسي الأقنعة عن بعض الوجوه التي كنا نظن أنهم مصريون مثلنا فإذا بهم يكشفون عن وجههم القبيح، وانتمائهم لجماعة المتأسلمين مثل العوا وطفل الملابس القطنية قنديل والذي لا يصلح مديراً لمحطة ري فإذا بهم يأتون به رئيساً للوزراء فوجدناهم ومعهم البشري ذو الميول الإخوانية والدكتور المنعم وسيف الدين عبدالفتاح يطلقون مبادرات وهمية لضمان الخروج الآمن لقيادات جماعة المجرمين ويطالبون بعودة الدستور العنصري ورئيسهم بحجة شرعية الصندوق وتناسى هؤلاء أن اكثر من ثلاثين مليون مصري خرجوا للشوارع للمطالبة بإقالة المعزول ولم تعد له شرعية’.
وفي الحقيقة، فان اسهال المبادرات هذا انتهى إلى لا شيء، لأن اصحابها ينطلقون من محاولة إلغاء ما تم في الثلاثين من يونيو وفي الثالث من يوليو وفي السادس والعشرين منه، وإعادة الأوضاع إلى ما يشبه ما كانت عليه، قبل الإطاحة بحكم الإخوان وعزل مرسي، لكن اعجب مبادرة هي لك التي طرحها استاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة الدكتور حسن نافعة بأن أدخل تعديلات على المبادرة الأولى للعوا والبشري وفهمي هويدي وسيف عبدالفتاح، بأن يتم اختيار رئيس وزراء توافقي.
‘الأخبار’: ماذا
يعني الخروج الآمن؟
أما خفيف الظل زميلنا بـ’الأخبار’ عبدالقادر محمد علي فقد اندهش يوم الأحد وقال: ‘ماذا يعني الخروج الآمن الذي يدعو إليه سليم العوا وأبو الفتوح والسيدة آشتون وبعض متعاطفي الإخوان؟ معناه أن محمد بديع والبلتاجي والعريان وعاصم عبدالماجد وصفوت حجازي وأسامة ياسين وكل قيادات الجماعة الذين يختبئون خلف النساء والأطفال في رابعة والنهضة يعودون بعد انتهاء الاعتصام الى بيوتهم معززين مكرمين محمولين على اكتاف مؤيديهم وسط هتافات النصر، لا يحاسبون على التحريض والعنف وقتل رجال الشرطة وتعذيب المواطنين في الاعتصام، ولا على قتل الابرياء الذين جلبوهم من المحافظات بالأجر، لإلصاق التهمة بالجيش والشرطة، كنت أود أن أقول رأيي بصراحة في مسألة الخروج الآمن ولكنني لن أفعل حتى لا أفسد صيامي ‘.
‘الجمهورية’: اين الخطوط
الحمر لدى الجماعة؟
لا، لا، لا هو رضي ولا نحن نرضى له ان يفسد صيامه بإشارة أو لفظ، وقد أيده في اليوم التالي الاثنين زميله بـ’الجمهورية’ صلاح الحفناوي بالهجوم على الإخوان قائلا: ‘نواجه جماعة لا تعرف الخطوط الحمراء، جماعة استباحت الدين وتاجرت به وزعمت أنها تحتكر لمشيئة الإلهية فتكفر من تشاء وتدخل الجنة وتمنح الشهادة لمن تشاء، وليس كثيراً عليها أن تضحي بمئات الأطفال والنساء ليتحقق الهدف ويوصم الجيش والشرطة وينقلب العالم علينا، دعونا نسترجع ونتأمل دلالات ذلك المشهد المقزز لعشرات الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين الخامسة والعاشرة، والذين وفقاً لتأكيدات عدد كبير من النشطاء تم أسرهم من بعض دور الأيتام، وإجبارهم على ارتداء أكفان لا يعرفون ما تعنيه مكتوب عليها عبارة مشروع شهيد، وليس أدل على ذلك من الإصرار على ان تتصدر النساء كل مظاهراتهم وفي ظهورهن فوهات القنص’.
‘الشروق’
تهاجم البرادعي
ومن المبادرات والإخوان إلى الهجمات التي يتعرض لها، الدكتور محمد البرادعي، وقال دفاعاً عنه يوم الاثنين زميلنا في ‘الشروق’ ورئيس تحريرها السابق عمرو خفاجي: ‘الهجوم الذي يتعرض له السيد نائب رئيس الجمهورية للشؤون الخارجية مفهوم في إطار حالة الغليان والغضب التي تشهدها البلاد في ظل حالة الاستقطاب الحادة خاصة أنه يكاد يكون من القلة النادرة الحريصة على ممارسة السياسة وسيادة القانون واحترام حقوق الإنسان.
أما غير المفهوم في هذا الهجوم فهو هجوم جماعة الإخوان المسلمين عليه، على الرجل الذي يدافع عن وجودهم وحقهم في الاستمرار في ممارسة العمل السياسي ‘مثلهم مثل غيرهم’ وهو الرجل الذي تصدى بداية ضد فض اعتصامهم بالقوة والرجل الذي سمح لشخصيات دولية ومسؤولين دوليين بزيارة رئيسهم المعزول للاطمئنان عليه بل إن وجوده في حد ذاته هو حد أمان لهذه الجماعة حتى إن البعض وصفوه بالخائن وآخرين اعتبروه من خلايا الإخوان النائمة، البرادعي كان رافضا لإقصاء أعضاء الحزب الوطني من الحياة السياسية وتقريبا كان الصوت الوحيد الذي أعلن ضرورة مشاركتهم في جميع الفاعليات السياسية بعد الثورة على خلاف ما كان يراه الجميع، وهو اليوم يقف نفس موقفه وفي الحالتين كان الرجل واضحاً لم يدافع عن قيادات الوطني المتورطة في جرائم تستوجب المحاكمة والعقاب بما في ذلك الرئيس السابق مبارك وهو اليوم يعلن بوضوح أيضا انه لن يسمح لأحد أجرم بأن يفلت من العقاب وفي الموقفين كان البرادعي رافضاً لأي محاكمات استثنائية فالواضح أن الرجل لديه معيار واحد يرجع إليه في جميع تصريحاته وقراراته السياسية’.
‘المصريون’ تدافع عن
مواقف البرادعي والسيسي
وكل ما ذكره عمرو عن مواقف البرادعي صحيح مائة في المائة، وقد وافقه عليه في ذات اليوم في ‘المصريون’، صاحبنا حسام فتحي بقوله عن البرادعي والسيسي: ‘أعداء مصر يعرفون أكثر من اصدقائها خطورة أن يلتف المصريون جميعاً حول ‘قائد’ واحد يذكرهم بعبدالناصر أو فيدل كاسترو في كوبا وهو ما لا يريدون، لذلك تتم محاولات دؤوبة لتشويه صورة كل من يملك أي ‘كاريزما للزعامة والقيادة بحيث يكرهه المصريون أو على الأقل تنقسم آراؤهم فيه وحوله، جرى ذلك مع الدكتور البرادعي الذي لعب دوراً تاريخياً في تجميع الشباب حوله وقال ‘لا’ لمبارك متحدياً كل الظروف قبل 25 يناير ثم ما إن اختطف ‘الإخوان’ الثورة حتى بدأت حرب منظمة ضد كل رموزها وأولهم الدكتور محمد البرادعي، وعندما لمع نجم الفريق أول عبدالفتاح السيسي ونجح الرجل في إنقاذ مصر مما كان يدبر لها على يد الإخوان وازدادت شعبيته التي تجلت في استجابة المصريين لدعوته بالنزول للشارع في 26 يوليو أسرع الكثيرون لمحاولة قطع الطريق على أي مستقبل سياسي للرجل وزعموا انه يخطط لخلع ‘الأوفرول’ العسكري وخوض الانتخابات على مقعد رئيس الجمهورية وهو ما نفاه تماماً، شخصياً لا أود أبداً أن يأتي رئيس غير مدني وقطعاً لا أرضى بحكم عسكري آخر وإن كانت ‘وطنيتي’ كمصري تتمنى وصول رئيس حازم وحاسم وقاطع وغير متردد أو ضعيف يستطيع أن يحكم قبضة القانون على البلد الذي ‘فلت عياره’.
‘الشعب’: كل ما أفكر
وأقول يا سيسي يا أفاك
وننتقل الى ‘الشعب’ يوم الثلاثاء وحملتها على السيسي لدرجة انها نشرت قصيدتين عنه، الأولى للشاعر الإخواني وحيد الدهشان عنوانها – مقاطع عن السياسي – من أبياتها:
كل ما أفكر وأقول يا سيسي يا أفاك
حيرت قلبي وشعري وايديه معاك
والأمر مش بسيط، لا فيه حكاية وراك
ما دمت عميت عينيك بحكاية التفويض
فوضنا فيك أمرنا للواحد القهار
فاضرب بناتنا وشبابنا يا خسيس بالنار
شعري هيلعن ابوك ولا يوم هاقول مخدوع
وهو هنا يسير على منوال أغنية أم كلثوم، حيرت قلبي معاك، وأنا بداري وأخبي، ترللم، لكن، المدهش ان تصدر الشعب وفيها هذه الشتائم وهي في عدديها كل اسبوع، الجمعة والثلاثاء من أولها إلى آخرها، هجمات تصل الى درجة الشتائم للسيسي ومع ذلك يتحدثون عن انقلاب عسكري وقمع الجيش؟!
‘المصري اليوم’ تنتقد
مشاركة النساء بالاعتصامات
وعلى طريقة قصيدة بقصيدة والدهشان هو الأظلم، فقد نشرت ‘المصري اليوم’، في نفس اليوم في باب البريد قصيدة للقارىء عبدالناصر الكومي، عنوانها – اعتصام رابعة – من أبياتها:
هذي النساء أسيرة لبعولة
أما انفصالك أو بقاءك خاضعة
ابقى في الحرائر في الظروف الفاجعة
لا تستطيع تطهرا من حيضها
ليست صغيرتها بيسر راضعة
أفذاك إسلام؟ أتلك مروءة
من يقترف ذنباً ويدلي رأيه
ان كان خيرا فالجماعة رادعة
قدم الشباب مسلسل برقابكم
فاصرف شبابك فالقيامة واقعة
ماذا فعلتم في البلاد لتطلبوا
كرسي الرئاسة فالفضائح ذائفة
يا رب فاحفظ مصرنا منهم، فقد
جعلوا المدائن جمرة متصارعة
‘اليوم السابع’ تطالب بمعاملة معتصمي
رابعة مثل معتصمي ميدان التحرير
وإلى معركة أخرى، تعرض لها الدكتور الشيخ محمود شعبان الشهير بعبارة، هاتولي راجل، وصاحب دعوات التكفير قبل الإطاحة بالإخوان، إذ تعرض لحالة من الرعب في ميدان التحرير عندما تعرف عليه الشباب وهو في سيارته، فانزلوه منها وأصابه رعب قال عنه يوم الثلاثاء زميلنا في ‘اليوم السابع’ عبدالفتاح عبدالمنعم: ‘إذا كنا لا نقبل أن يقوم المعتصمين من الإخوان في ميداني النهضة ورابعة العدوية بعمليات خطف وتعذيب وإهانة وشتائم لأي مصري معارض لهم في سياستهم فإننا أيضا لا نقبل البلطجية التي تحدث في ميدان التحرير ضد أنصار الرئيس مرسي لو مر أحدهم بالمصادفة بالقرب من ميدان التحرير ولا نبل أن يتم ضربهم أو إهانتهم أو توجيه أي شتائم لهم أو السخرية منهم أو أي شيء كما حدث الأحد مع الشيخ محمود شعبان الذي نختلف معه في افكاره وطرق عرضها، ولكن لا نقبل أن يتم التعامل معه كمجرم حرب أو بلطجي طالما لا يحمل في يديه سلاحاً أبيض أو ناري ولم يتعرض لأي مواطن في ميدان التحرير، أطالب من الآن وبالتزامن مع فض ميادين الإخوان النهضة ورابعة يتم فض ميدان التحرير من كل المتظاهرين مع وجود ضمان بعدم احتلاله من أي فصيل سياسي عقب إخلائه وهو ليس مطلباً بل قرار مهم يجب ان يتخذ لأنه يهم الأمن القومي، فوجود مجموعات في ميدان التحرير تتحدث باسم الشعب الذي لم يفوض أحد سوى الجيش والفريق أول عبدالفتاح السيسي وكل من يدعي ان هناك تفويضاً من الشعب له سواء في التحرير أو في رابعة كاذبون ويجب إجلاؤهم من هذه الميادين فورا حفاظا على الأمن القومي المصري حفظ الله مصر وجيشها العظيم’.
قصة قبض معتصمي التحرير
على محمود شعبان
ونفس الاحتجاج على ما حدث للشيخ محمود شعبان احتج به في نفس اليوم زميلنا في ‘الوطن’ محمد فتحي بقوله: ‘آلمتني الفيديوهات التي عرضت لـ’قبض’ معتصمين في التحرير على ‘محمود شعبان’ الشهير بـ’هاتولي راجل’ والذي كان يقول عن متظاهري وثوار التحرير والمعارضين لمرسي اكثر وألعن وأقبح مما قاله مالك في الخمر كان التقرير الأكثر ‘مهنية’ و’احتراما’ هو التقرير المصور لزملائنا في بوابة ‘الوطن’ الالكترونية، لكن الفيديوهات الأخرى كشفت عن قبح جديد يجعلنا نفكر في الايام الصعبة التي نمر بها، وعلى ما يبدو سيصدق فيها وصف محمد سعد في فيلم ‘تتح’ ربنا يعدي الستين سبعين سنة الجايين دول على خير، تعرض محمود شعبان – الذي لا أحبه بالمناسبة ولا أحب ما يمثله، للإهانة والإذلال ‘وزفة’ حقيقية من المعتصمين في التحرير و’شتائم’ وسباب وتشبيهات قذرة لا تختلف كثيرا عن تشبيهاته وقال احد من ‘قبضوا’ عليه انهم ‘فتشوا’ سيارته فوجدوا فيها أموال تبرعات تصله لدعم ‘المجاهدين’ في سورية، وكان الرجل ذليلا كسيرا وسط هذه ‘الكثرة’ التي سمحت له مشكورة بتأدية الصلاة وقام بعضهم مشكورا بحمايته وتحذير الناس، بدون إهانة، بدون إهانة’. وبمناسبة الشيخ محمود شعبان ومطالبته من قبل بقتل معارضي الإخوان، وخلعه الحذاء في احد البرامج ليضرب الضيف الآخر فان أبرع من يقلده، هو الفنان الكوميدي عزب شو في برنامجه الرمضاني، الوش التاني.
معارك الظرفاء حول البلطجية والمسلسلات
وإلى الظرفاء ومعاركهم، ونبدأ مع زميلنا وكاتب ‘صوت الأمة’ الساخر محمد الرفاعي وقوله عن نوعية معينة من الناس: ‘أصحاب الجلود التخينة ولا جلد الفيل الهندي أو كاوتش العربيات النقل لا يريدون ان يصدقوا ولو من باب استخدام العقل الذي هو زينة لمرة واحدة أن الزمن لا يعود للوراء وأن العمائم التي كانوا يقلوظونها على نافوخهم خطفها الغراب وطار والدقون التي كانت مجرد ميكروباص لقصر الاتحادية، اصبحت عربية ترحيلات الى لمان طرة، لم يتصور اصحاب الوجوه الكالحة المليئة بالغل والبلطجة ولا وجوه الكفار في مسلسلات التليفزيون في الآنسة حنفي وأن العياط الذي كان يصرخ في أهله وعشيرته، وها أنا أفعل، يصرخ الآن في زنقته المنيلة أنا عتريس، أنا جدع وعندما زارته لجنة حقوقية قعد يتطوح ويهتف الشرعية الشرعية تقولش الشرعية دي حتة لحمة والعيال خطفتها منه ولا حلة ملوخية دلقتها زينات صدقي على دماغ العظمة؟! لم يتصور واحد فيهم أن ملكهم سوف يذهب في غمضة عين ويسقطون من قمة السلطة، الى اسفلت الزنازين وبالتالي، كانت الصدمة مروعة ولا صدمة الولية اللي رزعها جوزها بوابور الجاز المولع، صدمة دفعت بهم الى حالة من الجنون والهلاوس على طريقة الراجل بتاع أنا مش قصير قزعة، أنا طويل وأهبل، فخرج اصحاب الدقون والعمائم الذين يقبضون بالدولار والدينار والدرهم شاهرين الأسلحة في وجه الدنيا كلها مطالبيهم بعودة العياط أمال لو كان فالح شوية كانوا عملوا فينا إيه، الحاج هشام قنديل بتاع لبن السرسوب واغسلي صدرك يا زنوبة، يطلع العيل لهلوبة والبس قطن يا حاجة آشتون، تبعد عنك العفاريت وولاد الحرام معاه مبادرة في جيب السيالة عشان العياط يردع ونقف نغنيله، كفارة يا عم الحاج والحاج سليم العوا اللي ما عتعرفش لغاية دلوقت هو مع مين بالضبط. برضه عايز يرجع الزعيم الأباصيري مرسي ابن الزناتي وعموماً مرسي هايرجع، بس التذكرة اللي معاه، يادوب توصله عند أخوه اللي راقد في طرة رقدة دكر البط وأهه يتزغطوا مع بعض’.
‘المصريون’ تسخر من وزير القوى العاملة
وثاني الظرفاء هو زميلنا وصديقنا الإخواني محمد حلمي، الذي هاجم يوم الثلاثاء في بروازه اليومي بجريدة ‘المصريون’، صباحك عسل، صديقنا العزيز، ووزير القوى العاملة كمال أبو عيطة بقوله: ‘منظر لا يفارق مخيلتي منذ تعيين كمال أبو عيطة وزيرا للقوى العاملة، بما ان ابو عيطة مدمن مظاهرات ولا يجيد سواها، فانني اتخيل على الدوام انه لا يدخل مكتبه إلا محمولا على كتف الساعي’.
هذا ومن المعروف ان ابو عيطة – ناصري – كان يقود المظاهرات وهو طالب ضد نظامي السادات ومبارك وهو أبرع من يلقي بالهتافات بشكل تلقائي وكان مشهورا باسم مؤذن الثورة، ولا ينافسه في براعة تأليف الهتافات بشكل فوري إلا كمال آخر، هو كمال خليل قائد الاشتراكيين الثوريين، وهو شقيق صديقنا العزيز وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع اليساري، محمد خليل.
‘الأخبار’: ما كان على الحكومة
الاستجابة لاشتون
هذا وكنت قد نسيت وما أنساني إلا الشيطان، بالإضافة الى الشيخوخة الإشارة الى قول زميلنا بـ’الأخبار’ أحمد جلال يوم الأحد: ‘اعتقد ان المسؤولين خانهم التوفيق عندما استجابوا لطلب اشتون مفوضة الاتحاد الأوروبي، والفاكوناري مبعوث الاتحاد الافريقي بلقاء المعزول محمد مرسي، فمهما كانت الضغوط ما كان ينبغي الاستجابة للاتحاد الأوروبي أو الاتحاد الافريقي أو حتى الاتحاد السكندري في أمور تخص مصلحة الوطن وتمس كرامته، ولم يكن يعنينا في كثير أو قليل رأي اشتون أو كوناري في مكان احتجاز مرسي أو كيف يعيش خاصة وأن هذه الزيارات قد تعطي شرعية لشخص فقد شرعيته ومحبوس – كده وكده – على ذمة قضايا يتم التحقيق فيها الآن، مرسي لا يستحق كل هذا الاهتمام، فهو رئيس فاشل، إلا إذا كانت زيارته للفرجة عليه مثل أبو الهول’.