سيدني – أ ف ب: أعلنت أستراليا أمس الأربعاء أنها تعتزم الاستفادة من التراجع التاريخي في أسعار النفط لبناء مخزون إستراتيجي من الذهب الأسود، على أن يكون مقرّه في الولايات المتحدة.
ومع تدابير الإغلاق التي تتخذها السلطات في أنحاء العالم للحدّ من تفشي وباء كورونا، تراجع الطلب العالمي على النفط وانهارت الأسعار بشكل غير مسبوق. وقال وزير الطاقة الأسترالي أنغوس تايلور إن الأوضاع الراهنة ملائمة للتحرك.
وتمتلك أستراليا، منذ فترة طويلة، واحداً من أدنى مستويات مخزون النفط لحالات الطوارئ بين البلدان المتقدمة، ما يجعلها أكثر هشاشة خصوصاً أثناء التوتر في بعض المناطق الإستراتيجية كمضيق هرمز، الواقع بين إيران وسلطنة عمان.
وأعلن تايلور أن بلاده ستخصّص 94 مليون دولار أسترالي لبدء بناء مخرون نفطي على الأراضي الأمريكية. وقال «إنها مناسبة فريدة لبدء بناء احتياط نفطي لأن الأسعار في انخفاض تاريخي».
وتابع «حان وقت العمل. سننطلق مع المخرون الذي يمكننا الوصول إليه والموجود في الولايات المتحدة». ووقّع البلدان الحليفان مطلع الشهر الماضي اتفاقاً يخوّل أستراليا استئجار مساحة في مخزون النفط الأمريكي ويمكنها أن تستخدمه في حالات الطوارئ.
ويُمكِّن الاتفاق أستراليا البدء في الالتزام بتعليمات «وكالة الطاقة الدولية، التي توصي أعضاؤها بأن يحتفظوا بمخزونات نفطية يمكن الوصول إليها في حالة الطوارئ، بما يكفي لتسعين 90 يوماً على الأقل. وحسب تايلور، فإن لدى أستراليا مخزونات بما يكفي 20 -30 يوماً لإمداد المستهلكين على الأراضيها، ولكن هذا المستوى يتقلب.
وأضاف أن مخرونات النفط العائدة لبلده مُشبعة بالفعل. ومع ذلك، بدأت الحكومة مفاوضات مع القطاع الصناعي الأسترالي ليتمكن من تطوير قدرة البلاد التخزينية.
وقال «إذا ما حدثت فوضى عالمية من شأنها إبطاء الإمداد بالوقود (…) سنتمكن من الوصول إلى الوقود اللازم لإدارة بلادنا».