«أسرتك تحت أيدينا»: تقرير حقوقي يرصد انتقام نظام السيسي من أقارب المعتقلين

حجم الخط
0

القاهرة ـ «القدس العربي»: النظام في مصر يحاكم ويعاقب أشخاصا لكونهم فقط أقرباء ومن أسر معارضين أو منتقدين له، حسب ما جاء في تقرير لـ«الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان».
المنظمة الحقوقية المستقلة قالت في التقرير الذي حمل عنوان»أسرتك تحت أيدينا ـ احتجاز أقارب وأفراد من أسر المنتقدين والمعارضين في مصر» إن «ذوي أعضاء وقيادات جماعة الاخوان المسلمين ينالون نفس الأذى، حيث يوجه لهم نفس الاتهامات التي وجهها لذويهم، ويتم استخدام هذا النهج أحيانا للضغط على المتهم أو المغترب المعارض والمنتقد، أو كانتقام منه عبر استهداف اقربائه».
وأضاف: «الأجهزة الأمنية تقوم بلي ذراع القانون واستخدامه كأداة للقمع والانتقام من خصومه السياسيين أو المعارضين بشكل عام، وسواء كانوا داخل أو خارج مصر، من خلال القبض على ذويهم وتلفيق الاتهامات الكيدية لهم». وتناول التقرير اعتقال أجهزة الأمن كمال البلشي في 20 سبتمبر/ أيلول الماضي أثناء عودته من صالة الألعاب الرياضية في وسط القاهرة. وخلال زيارته بالسجن أوضح أن الضابط الذي أوقفه أخلى سبيله، لكنه حين انتبه مرة أخرى أنه شقيق خالد البلشي عضو مجلس نقابة الصحافيين السابق المعروف عنه أنه معارض لسياسات الحكومة، أعاد القبض عليه، ليظهر في النيابة بعد فترة اختفاء قسري لمدة 11 يوما.

ابنة القرضاوي

وذكّر التقرير أيضاً، باعتقال علا القرضاوي، وقال إن علا لم تقترف سوى أنها ابنة يوسف القرضاوي المقيم في دولة قطر فتم القبض عليها وزوجها يوم 3 يوليو/ تموز 2017 وتم التحقيق معهما على ذمة القضية 316 لسنة 2017 حصر أمن دولة عليا، ومنذ ذلك الحين وهي محبوسه انفراديا، وبعد مرور عامين من حبسها احتياطيا قضت محكمة الجنايات بإخلاء سبيلها يوم 6 يوليو/ تموز 2019 إلا أنه تم تدويرها على ذمة قضية جديدة بزعم الانضمام لجماعة إرهابية وتمويلها وإدارة اجتماعات داخل السجن.

الانتقام والتدوير

وتمثل حالة أنس نجل القيادي في جماعة الإخوان المسلمين محمد البلتاجي الذي يبلغ من العمر 26 عاما وكان عمره وقت القبض عليه 19 عاما، أسوأ صور الانتقام من شخص لكونه ابن أبيه كما تقول أسرته.
تم القبض عليه بعد فض اعتصام رابعة العدوية بثلاثة أشهر، وحصل على حكم 5 سنوات بتهمة حيازة سلاح ناري والتحريض على العنف والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون، إلا أن محكمة النقض ألغت الحكم وقضت ببراءة أنس في عام 2018، ليواجه أنس بمصيره المحتوم وشبح التدوير على مدار سنوات ليتم التحقيق معه في سبع قضايا متتالية حصل على حكمين بالبراءة من محاكم الجنايات والجنح وفي قضايا أخرى حصل على إخلاء سبيل على ذمة القضية، وكل مرة يحصل على إخلاء سبيل يعاد تدويره مرة أخرى على ذمة قضية جديدة الاتهامات نفسها، طبقاً للمنظمة الحقوقية.

ثمن البنوة

نجل الرئيس الأسبق محمد مرسي، يعمل محاميا، وكان أحد أعضاء هيئة الدفاع عن والده الراحل محمد مرسي، تم القبض عليه من منزله في محافظة الشرقية يوم 8 ديسمبر/ كانون الأول 2016 وتمت محاكمته في قضية أحداث فض رابعة العدوية وحكم عليه بالسجن 10 سنوات.
تم القبض على أسامة بعد أكثر من 3 سنوات على أحداث الفض، وكان يذهب للمحكمة لحضور جلسات والده وممارسة عمله، ولم يتم القبض عليه طوال هذه المدة، ولكنه بعد سنوات من محاولته الدفاع عن والده، دفع ثمن البنوة ويقبع منذ سنوات في زنزانة انفرادية لم يخرج منها إلا مرتين، مرة لدفن والده والمرة الأخرى لدفن شقيقه عبد الله مرسي.

عائشة الشاطر

أما عائشة الشاطر ابنة القيادي في جماعة الإخوان خيرت الشاطر، فقد تم القبض عليها يوم 1 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 وتعرضت للاختفاء القسري 21 يوما تعرضت فيها للتعذيب، حسب ما جاء على لسانها أثناء التحقيق معها عقب ظهورها في نيابة أمن الدولة.

أكد أن الأجهزة الأمنية تلوي ذراع القانون وتستخدمه كأداة للقمع

وما زالت محبوسة احتياطيا بتهمة الانضمام لجماعة إرهابية في القضية رقم 1552 لسنة 2018 حصر أمن دولة في زنزانة انفرادية معزولة تماما في محبسها ومحرومة من حقوق المساجين في التريض، وتعاني من الإهمال الطبي حيث أنها تعاني مرض فقر الدم.

أشقاء معتز مطر

كذلك ألقت قوات الأمن القبض على ثلاثة من أشقاء الإعلامي معتز مطر، المذيع في قناة الشرق المعارضة.
الأول، معاذ مطر تم القبض عليه في آخر ديسمبر/ كانون الأول 2017 وتم التحقيق معه بعد اخفائه قسريا في يناير/ كانون الثاني 2018 على ذمة القضية 640 لسنة 2018 حصر أمن دولة متهما بالانضمام لجماعة ارهابية، وصدر قرار بإخلاء سبيله بتاريخ 4 فبراير/ شباط الماضي، إلا أنه تم تدويره في قضية جديدة بذات الاتهامات، وما زال محبوسا حتى الآن.
كما ألقت قوات الأمن القبض على معتصم ومهند شقيقي معتز، وجرى التحقيق معهما في القضية 1413 وتم إخلاء سبيلهما من النيابة، ولكن تم التحقيق معهما مرة أخرى وتدويرهما في القضية رقم 1530 لسنة 2019 بذات الاتهامات وما زالا محبوسين.

حازم غنيم

وفي السياق، تم القبض على حازم غنيم، طبيب الأسنان، والمعروف عن حازم أنه ليست له أي علاقة بالسياسة ولم يتردد اسمه قبل واقعة القبض عليه والتي وقعت بعد فترة من عودة ظهور شقيقه وائل غنيم ومعارضته لنظام السيسي يوم 19 سبتمبر/ أيلول 2019، والتي تحدث بشأنها شقيقه وائل غنيم كثيرا عقب واقعة القبض عليه.
تم القبض على غنيم للضغط على وائل غنيم، الذي اعتذر عما بدر منه تجاه قيادات النظام، خاصة أنه مقيم خارج مصر ولا يمكن القبض عليه، فما كان من الدولة إلا أن قامت بالقبض على شقيقه عوضا عنه، وظهر حازم في نيابة أمن الدولة يوم 21 أيلول/ سبتمبر ووجهت إليه اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية في القضية رقم 1338 لسنة 2019 حصر أمن دولة وتم إخلاء سبيل حازم غنيم بتاريخ 18 ديسمبر/ كانون الأول 2019.

أشقاء غادة نجيب

غادة نجيب الناشطة السياسية والمقيمة في تركيا تعرض أشقاؤها للحبس الاحتياطي، حيث جرى اعتقال إسلام محمد نجيب والتحقيق معه في القضية 441 لسنة 2018 وصدر قرار بإخلاء سبيله بتدابير احترازية. كما اعتقلت الشرطة يوسف محمد نجيب وحققت معه في القضية 441 لسنة 2018 وصدر قرار من النيابة بإخلاء سبيله بمرور عامين على حبسه احتياطيا، ولم يتم اطلاق سراحه بعدها واختفى قسريا ليظهر بعدها في نيابة أمن الدولة بذات الاتهامات في القضية رقم 880 لسنة 2020.

مودة العقباوي

الطالبة في الجامعة الكندية وابنة الدكتور أسامة العقباوي، رجل الأعمال وعضو اللجنة العليا في حزب الاستقلال، تم القبض عليها لكونها ابنته، حيث داهمت قوة أمنية منزلهم في 24 يونيو/ حزيران 2019 للقبض على أسامة العقباوي ولم يكن موجودا فتم القبض على ابنته لإجباره على تسليم نفسه، فقام والدها بتقديم بلاغ للنائب العام وتسليم نفسه بعدها مباشرة لإطلاق سراح ابنته، إلا أنه تم حنث الوعد وظهرت مودة بنيابة القاهرة الجديدة بعد ثلاثة أيام من الاختفاء القسري ووجهت اليها اتهامات بالانضمام لجماعة ارهابية وحيازة مطبوعات، وظلت قيد الحبس الاحتياطي حتى صدر قرار بإخلاء سبيلها يوم 22 مارس/ آذار 2020.

أقارب محمد سلطان

وردا على قضية رفعها الحقوقي محمد سلطان، المقيم في الولايات المتحدة، ضد رئيس الوزراء الأسبق حازم الببلاوي، بتهمة المسؤولية والإشراف على وقائع تعذيبه خلال فترة احتجازه عقب فض اعتصام رابعة العدوية، قامت قوات الأمن المصرية باقتحام منازل خمسة من أقرباء وأبناء عمومة سلطان في شهر يونيو/ حزيران 2020، واعتقلت الخمسة، واستمر احتجازهم لمدة خمسة أشهر، حيث لم يفرج عنهم سوى في بداية نوفمبر/ تشرين الثاني 2020، ورغم أن البعض يربط خبر الإفراج عنهم بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن الدائم الانتقاد للملف الحقوقي المصري، إلا المؤكد أنه ما كان ينبغي القبض عليهم أساسا، وأن علاقاتهم الأسرية بمحمد سلطان ما كان يجب أن تكون ذريعة لهذا الاحتجاز التعسفي، حسب تقرير المنظمة الحقوقية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية