لندن – رويترز: استقرت أسعار النفط أمس الجمعة وتتجه لتحقيق مكاسب أسبوعية مع تفاقم المخاوف من اضطراب الإمدادات بعد تعطل للإنتاج في ليبيا وأنباء عن عزم العراق خفض إنتاجه من الخام، في حين تراجع القلق من دخول الولايات المتحدة في حالة ركود بعد بيانات أظهرت نمو الاقتصاد.
ومع ذلك حدت إشارات على ضعف الطلب، ولا سيما في الصين، من المكاسب. وبحلول الساعة 1041 بتوقيت غرينتش، هبطت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي تسليم أكتوبر/تشرين الأول والتي انتهى أجلها أمس سبعة سنتات أو 0.09 في المئة إلى 79.87 دولار للبرميل. أما العقود الآجلة تسليم نوفمبر/تشرين الثاني الأكثر تداولا فزادت خمسة سنتات أو 0.06 في المئة إلى 78.87 دولار للبرميل.
وارتفعت العقود الآجلة لخام القياس الامريكي (غرب تكساس الوسيط) ستة سنتات، أو 0.08 في المئة إلى 75.97 دولار.
وارتفع الخامان بأكثر من دولار عند التسوية أمس الأول وكسب برنت 1.1 في المئة فيما زاد الخام الأمريكي 1.6 في المئة منذ بداية الأسبوع.
وتوقف أكثر من نصف إنتاج ليبيا من النفط، أو نحو 700 ألف برميل يومياً، وتم تعليق الصادرات في عدة موانئ بعد أزمة بين فصائل سياسية متنافسة.
وقالت شركة «رابيدان إنِرجي غروب» للاستشارات إن خسائر الإنتاج الليبي قد تصل إلى ما بين 900 ألف ومليون برميل يومياً وربما تستمر لعدة أسابيع.
في الوقت نفسه، من المتوقع أيضاً أن تتقلص الإمدادات العراقية بعد أن تجاوز إنتاج البلاد حصتها المتفق عليها في تحالف «أوبك+» حسبما قال مصدر مطلع لرويترز أمس الأول. ويخطط العراق لخفض إنتاجه النفطي إلى ما بين 3.85 مليون و3.9 مليون برميل يومياً الشهر المقبل.
ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة وهو مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي)، وقد يعطي إشارات على حجم التيسير النقدي المتوقع في سبتمبر/أيلول.
ويمكن أن تحفز أسعار الفائدة المنخفضة النمو الاقتصادي والطلب على النفط.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا» للسمسرة «إن المخاوف المستمرة بشأن اضطراب الإمدادات الليبية تفاقمت بسبب خطط العراق لتعويض زيادة الإنتاج، وقد تؤدي تلك العوامل مجتمعة إلى تضرر الإمدادات العالمية من النفط».
لكنها أشارت إلى «أن التوقعات الاقتصادية القاتمة للصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، لا تزال تشكل عقبة مستمرة أمام الطلب على النفط.»
على صعيد آخر قالت ستة مصادر في تحالف «أوبك+» لرويترز إن من المرجح أن يمضي التحالف في زيادة إنتاج النفط التدريجية المخطط لها اعتباراً من أكتوبر/تشرين الأول، وذلك في وقت تعوض فيه انقطاعات من ليبيا وتعهدات بخفض الإنتاج من قبل بعض الدول الأعضاء لتعويض الانتاج الزائد تأثير تباطؤ الطلب.
ومن المقرر أن تزيد ثماني دول أعضاء في «أوبك+» الإنتاج بمقدار 180 ألف برميل يومياً في أكتوبر/تشرين الأول في إطار خطة لبدء التراجع تدريجيا عن أحدث قرار بخفض الإنتاج بمقدار 2.2 مليون برميل يومياً مع الاحتفاظ بعمليات خفض أخرى قيد التطبيق حتى نهاية 2025.