طوكيو/زيوريخ – رويترز: ارتفعت أسعار النفط واحدا في المئة تقريبا أمس الخميس بعد أن قدم انخفاض مخزونات الخام في الولايات المتحدة مزيداً من الدعم في أعقاب قرار السعودية، أكبر مُصدِّر للخام في العالم، بشكل أحادي خفض الإنتاج على مدى الشهرين القادمين.
ولم تتضح على الفور الكيفية التي سيؤثر بها اجتياح موالين للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للكونغرس الأمريكي على أسواق النفط، بيد أن بعض المحللين يتوقعون أن تكبح إدارة الرئيس المنتخب جو بايدن إنتاج النفط الأمريكي.
وفي المعاملات الآسيوية المتأخرة صعدت عقود خام برنت القياسي العالمي 44 سنتاً بما يعادل 0.8 في المئة إلى 54.74 دولار للبرميل ، بعد أن ربح 1.3 في المئة خلال الليل. وصعد خام القياس الأمريكي (غرب تكساس الوسيط) 51 سنتاً أو واحدا في المئة إلى 51.14 دولار. وارتفع الخام 1.4 في المئة أمس الأول.
وقالت السعودية أنها ستخفض إنتاجها طوعاً بمقدار مليون برميل يومياً في فبراير/شباط ومارس/آذار، بعد أن اجتمعت «أوبك+» التي تضم منظمة البلدان المصدرة للنفط ومنتجين آخرين من بينهم روسيا، في وقت سابق من الأسبوع الجاري.
وقال إدوارد مويا، كبير محللي السوق لدى «أواندا» للسمسرة «يبدو أن خام غرب تكساس الوسيط سيرتفع أكثر إذ ستُضيّق إدارة بايدن الخناق على إنتاج الخام الأمريكي. السعوديون خففوا مؤقتاً المخاوف بشأن فائض المعروض بالخفض الحالي البالغ مليون برميل يومياً، في الوقت الذي يبدو فيه أن ارتفاع الدولار أيامه معدودة».
ويقول محللون أن تراجع الدولار، الذي يخفض تكلفة النفط بسبب أن معظم السلع الأولية يجري تداولها بالعملة الأمريكية، يدعم الأسعار أيضا.
وقالت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أمس الأول أن مخزونات الخام في الولايات المتحدة انخفضت بينما زادت مخزونات الوقود.
وتراجعت مخزونات الخام ثمانية ملايين برميل في الأسبوع المنتهي في أول يناير/كانون الثاني إلى 485.5 مليون برميل، مقابل توقعات بانخفاض 2.1 مليون برميل في استطلاع أجرته رويترز.
وانخفاض مخزون الخام حدث اعتيادي في نهاية العام إذ تسحب شركات الطاقة النفط من المخزونات لتجنب سداد ضرائب.
لكن استمرار صعود أسعار خام غرب تكساس الوسيط ربما تتمخض عن ارتفاع في الإنتاج الأمريكي.
على صعيد آخر رفع بنك «يو.بي.إس» السويسري توقعه لأسعار خام برنت إلى 60 دولاراً للبرميل بحلول منتصف العام، وذلك بعد خفض السعودية المفاجئ للإنتاج بشكل أحادي، وتوقعات بتعاف كبير للطلب في الربع الثاني بدعم توزيع لقاحات وزيادة نشاط السفر.
ويتوقع البنك أن يجري تداول برنت عند 63 دولاراً للبرميل في النصف الثاني من 2021 وتداول غرب تكساس الوسيط بخصم ثلاثة دولارات من أسعار برنت.
وكتب محللو البنك في مذكرة أن الخطوة السعودية عوضت بالكامل زيادة «أوبك» الإنتاج 0.5 مليون برميل يومياً في يناير/كانون الثاني، وهو ما سيسفر عن سوق نفط تحظى بإمدادات أقل في النصف الأول من العام.
وقال البنك السويسري «الخطوة الاستباقية للمملكة تشير لنا إلى رغبة في الدفاع عن الأسعار ودعم سوق النفط وسط مخاوف بشأن الطلب بسبب زيادة القيود على التنقل في أوروبا. لكن إذا هبط الطلب إلى حد أقل، ستساعد الخطوة السعودية أيضا في تسـريع عمـلية خفض المخـزونات».