تيرفر أسرسونالقوة الوحيدة في الشرق الاوسط التي يمكنها أن تهزم الجيش الاسرائيلي هي حفنة مراسلين صاخبين. فلولا الخوف من الرأي العام العالمي، لكان الجيش الاسرائيلي اقتلع أعشاش حماس وصواريخها. وبقيت هذه المهمة بالتالي في قائمة المهمات التي يجب تنفيذها. للرأي العام العالمي وزن لان الدول الصديقة لاسرائيل هي بشكل طبيعي دول ديمقراطية. والسياسيون في الدول الديمقراطية ينصتون الى الرأي العام. اذا كان المقترعون يكرهون اسرائيل، فان رجال الاعمال في هذه الدول لن يشتروا بضائع اسرائيلية، وسياسيوها سيكفون عن دعم اسرائيل ويكون ممكنا اقرار تشريعات مناهضة لاسرائيل. المقاطعة قد تصبح واقعا.ان السياسة الفلسطينية لتقويض شرعية اسرائيل أمام محكمة الرأي العام العالمي تعمل منذ نحو 30 سنة وتحقق الانتصار تلو الانتصار. صدمة حملة ‘رصاص مصبوب’؛ تقرير غولدستون؛ قضية مرمرة ترك اسرائيل عقيمة، دون قدرة على استخدام قوتها العسكرية. البي.بي.سي، المكلل بهالة ‘الحيادية’ هي الرائدة العالمية في خلق المظهر السطحي. فقد عرضت البي.بي.سي اطفالا سوريين مذبوحين كأطفال فلسطينيين؛ ‘ضحية جريح بشدة للقصف الاسرائيلي’ جاءت صورته وهو يمشي وكله صحة. وردت البي.بي.سي على ذلك باستخفاف: ‘لعله انتعش بسرعة فقط’. عرض خاطف لـ ‘الاشتعال’ هو كل ما ناله مشاهدو البي.بي.سي لرؤيته من انفجار الباص في تل أبيب.الفكر الثابت في بريطانيا هو أن البي.بي.سي تسمح بما هو لازم بشكل معقول لتحقيق هدف معقول. وحسب هذا المقياس، فان اعمال اسرائيل بعيدة عن اللازم بشكل معقول، ولكن هذا لانه لا ريب بان أعمال اسرائيل لم تكفي كي توقف وابل الصواريخ. على اسرائيل أن تشدد هذه النقطة امام ذات المحكمة الاعلامية والا تتجاهلها.إن اسرائيل تخسر في هذه المعركة لانها بالكاد بدأت تقاتل. على اسرائيل أن تستخدم حملة دعائية يخطط لها بالتفصيل وتمول جيدا. يجب ملاحقة صحفيين قانونيا، مغازلتهم، تعليمهم وارشادهم. يجب رفع الشكاوى ضد وسائل الاعلام ورفع الدعاوى في الحالات المناسبة. والى ان يتبلور في اسرائيل الاعتراف بان عليها أن تكافح بكل القوة في سبيل الرأي العام العالمي، فان جيشها شديد القوة سيعود ليجد نفسه ينتظر دون أي منفعة في هامش ساحة القتال. ‘ خبير في بريطانيا في طريقة عرض النزاع في الشرق الاوسط في البي.بي.سيمعاريف 5/12/2012