أسهم بنك ستاندرد تشارترد تخسر 16 مليار دولار بسبب اتهامات امريكية باجرائه تعاملات مع إيران

حجم الخط
0

هونغ كونغ/لندن – رويترز: خسر بنك ستاندرد تشارترد 16 مليار دولار من قيمته السوقية صباح امس الثلاثاء بعدما هددت هيئة الخدمات المالية في نيويورك بالغاء رخصة البنك للعمل بالولاية وذلك لاخفائه تعاملات مرتبطة بايران قيمتها 250 مليار دولار.وقالت الهيئة أمس الاول إن ستاندرد تشارترد ‘مؤسسة مارقة’ وإنه ‘تواطأ’ مع حكومة إيران التي تخضع لعقوبات أمريكية بسبب برنامجها النووي وأخفى 60 ألف معاملة ليجني رسوما بمئات الملايين من الدولارات على مدى قرابة عشر سنوات.وبحلول الساعة 1120 بتوقيت غرينتش هوى سهم البنك الذي يركز على آسيا 23.5 بالمئة إلى 11.25 جنيه استرليني مسجلا أدنى مستوى في ثلاث سنوات. وبذلك ترتفع خسائر أسهم البنك إلى 30 بالمئة منذ ظهرت تلك الأنباء قبيل إغلاق تعاملات الاثنين.وقال مستثمر بإحدى المؤسسات ‘اللغة المستخدمة مقلقة للغاية. قد يكون الأمريكيون يبالغون بالطبع لكن الوضع هنا لا يبدو كذلك’.من جهة ثانية ارتفعت تكلفة التأمين على ديون بنك ستاندرد تشارترد البريطاني من خطر التخلف عن السداد لمدة خمس سنوات 20 نقطة أساس (0.2′) لتسجل أعلى مستوياتها في ستة أشهر ونصف الشهر. وأظهرت بيانات من مؤسسة ماركت أن تكلفة التأمين على ديون البنك بلغت 165 نقطة أساس وهو أعلى مستوى لها منذ منتصف كانون الثاني/يناير 2012.وقالت هيئة الخدمات المالية لولاية نيويورك إن البنك الذي يجري محادثات مع السلطات الأمريكية منذ سنوات بشأن المسألة ترك النظام المصرفي الأمريكي عرضة لإرهابيين ومهربي مخدرات ودول فاسدة.ووصفت الهيئة التنظيمية في نيويورك كيف جادل البنك بشأن مواصلة التعامل مع ايران.وستاندرد تشارترد أحد أقل البنوك تاثرا بالأزمة المالية بفضل تركزيه على الأسواق الصاعدة ونهجه المتحفظ بشأن رأس المال والسيولة.وفي تشرين الأول/اكتوبر 2006 حذر أكبر مسؤول عن انشطة البنك في الامريكتين – والذي لم تذكر الهيئة اسمه – في ‘رسالة تنم عن الذعر’ من أن التعاملات الإيرانية يمكن أن ‘تلحق أضرارا كارثية بسمعة’ البنك وتنطوي على ‘مسؤولية جنائية خطيرة’.ورد مدير تنفيذي في لندن قائلا ‘من أنتم أيها … الأمريكيون لتطلبوا منا ومن باقي العالم ألا نتعامل مع الايرانيين’.وقالت الهيئة إن الرد أظهر ‘ازدراء واضحا للقواعد التنظيمية المصرفية الأمريكية’.وقال ستاندرد تشارترد في بيان إن البنك ‘لا يعتقد أن الأمر الذي أصدرته إدارة الخدمات المالية يعبر عن صورة كاملة ودقيقة للحقائق’. وإذا تقرر إلغاء رخصة عمل ستاندرد تشارترد في الولاية فسوف يكون ذلك ضربة مدمرة لبنك أجنبي إذ سيحول دون وصوله المباشر إلى السوق المصرفية الأمريكية. وقالت إدارة الخدمات المالية في ولاية نيويورك إن ستاندرد تشارترد يقوم بمباشرة تعاملات بقيمة 190 مليار دولار يوميا لحساب عملاء في العالم.وستاندرد تشارترد ثالث بنك بريطاني يتورط في تحقيقات تجريها سلطات تنفيذ القانون الأمريكية. ووافق بنك باركليز على دفع 453 مليون دولار لتسوية تحقيقات أمريكية وبريطانية بشأن التلاعب في سعر فائدة قياسي عالمي في حزيران/يونيو.وبعد ذلك بشهر أصدرت لجنة بمجلس الشيوخ الأمريكي تقريرا وجه انتقادات لاذعة لجهود اتش.اس.إس.سي بشأن الرقابة على المعاملات المشبوهة.وقال البنك إنه أطلع الهيئات الأمريكية المختصة على تحليل أظهر أنه ‘حرص على الإذعان وأذعن إلى حد كبير’ للقوانين الأمريكية.وذهب ستاندرد تشارترد إلى تقدير أن المعاملات التي لم تلتزم بتلك القوانين تقل قيمتها عن 14 مليون دولار. وقال إن 99.9 بالمئة من المعاملات المرتبطة بإيران امتثلت للقواعد.وقال ستاندرد تشارترد ‘فوجئت المجموعة بتلقي الأمر من هيئة الخدمات المالية نظرا لاستمرار المناقشات مع الوكالات. نعتزم مناقشة تلك الأمور مع الهيئة ومواجهة موقفهم’.ويتعين على البنك المثول أمام الهيئة في منتصف الشهر الجاري.وقال غاريث هنت محلل المؤسسات المالية لدى كاناكورد جينويتي الذي صنف سهم البنك بتوصية بالشراء ‘البعض يتبعون الوهم القائل بأن ستاندرد تشارترد أول البنوك المحمية من المخاطر في العالم وهو ليس كذلك. اكتشفنا أن ستاندرد تشارترد معرض للمخاطر مثل كل البنوك’.وخفض مايك تريبيت المحلل لدى اوريل تصنيفه للسهم إلى توصية بخفض الوزن في المحفظة الاستثمارية من توصية بالشراء. وقال ‘يمكنك رسم عدد من السيناريوهات من عاصفة في فنجان إلى كارثة .. لكن من الصعب تبين ذلك حاليا’.وستاندرد تشارترد هو سادس بنك أجنبي منذ عام 2008 يكون محل اتهام بالتورط في معاملات مع بلدان تخضع لعقوبات مثل إيران في تحقيقات قادها مسؤولون اتحاديون وفي ولاية نيويورك.ووافقت أربعة بنوك – هي باركليز ومجموعة كريدي سويس وبنك آي.إن.جي ولويدز – على غرامات وتسويات تبلغ قيمتها إجمالا 1.8 مليار دولار. ويخضع إتش.إس.بي.سي حاليا للتحقيق من جانب أجهزة تنفيذ القانون الأمريكية.وأمرت إدارة الخدمات المالية في نيويورك ستاندرد تشارترد بتوضيح لماذا ينبغي الا يخسر البنك رخصة العمل بالولاية والقدرة على القيام بمعاملات بالدولار. كما امر رئيس الهيئة بنجامين لوسكي البنك باستقدام مستشار خارجي لمراقبة تعاملاته، وقال ‘عمل بنك ستاندرد تشارترد كمؤسسة مارقة.’وتحقيق لوسكي غير معتاد لأن التحقيقات في المعاملات المصرفية المرتبطة بإيران كان يقودها بالأساس مكتب المحامي العام في مانهاتن ووزارة العدل. يذكر ان بنك ستاندرد تشارترد بشكله الحالي النور عام 1969 بعد دمج مصرفين تأسسا في القرن التاسع عشر هما تشارترد بنك وستاندرد بنك اللذين تخصصا في العمليات التجارية مع المستعمرات البريطانية السابقة. وللمصرف البريطاني 1700 مكتب في سبعين بلدا وتبلغ قيمة اسهم فرعه المحلي 40,8 مليار دولار. وحقق المصرف العام الفائت رقم اعمال بلغ 17.63 مليار دولار وبلغ صافي ربحه 4.75 مليار دولار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية