أسود التيرانجا تتطلع لانتفاضة جديدة وإنجاز حقيقي بكأس أفريقيا

حجم الخط
0

القاهرة ـ د ب أ: منذ نجاح الجيل الذهبي للمنتخب السنغالي في ترك بصمته التاريخية في بطولة كأس العالم 2002 لكرة القدم والفوز بالمركز الثاني في كأس الأمم الأفريقية بمالي مطلع العام نفسه ، فشل أسود التيرانجا في تقديم العروض والنتائج التي ترقى لمستوى التوقعات المنتظرة منه. ولكن الفرصة قد تكون سانحة هذه المرة لاستعادة المنتخب السنغالي بريقه في ظل اعتماد الفريق على جيل من اللاعبين لا يقل في إمكانياته عن الجيل الذي حقق الإنجاز الرائع للكرة السنغالية قبل عقد واحد من الزمان. وفي ظل غياب العديد من عمالقة القارة بعد سقوطهم في التصفيات ، تضع الترشيحات المنتخب السنغالي ضمن دائرة المنافسة بقوة في بطولة كأس الأمم الأفريقية القادمة والتي تستضيفها غينيا الاستوائية والجابون في الفترة من 21 كانون ثان/يناير الحالي و12 شباط/فبراير المقبل. ومع مطلع القرن الحالي ، فرض المنتخب السنغالي بقيادة مهاجمه الخطير الحاج ضيوف نفسه على قائمة العمالقة في القارة السمراء ونجح في ترك بصمتين رائعتين في غضون شهور قليلة لم يسبق له أن حقق مثلهما على مدار تاريخه. وكانت البصمة الأولى من خلال بلوغه المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية 2002 في مالي ولكنه خسر أمام نظيره الكاميروني بضربات الترجيح علما بأن المنتخب الكاميروني خاض البطولة للدفاع عن لقبه الذي أحرزه قبلها بعامين. وبعدها بشهور قليلة كانت البصمة الثانية ببلوغ أسود التيرانجا دور الثمانية في أول مشاركة لهم ببطولات كأس العالم ليعادل بذلك إنجاز المنتخب الكاميروني في مونديال 1990 . وبعد مرور عشر سنوات ، تبدو الفرصة سانحة أمام المنتخب السنغالي للعودة بقوة إلى دائرة المنافسة على اللقب الأفريقي في المشاركة الثانية عشر له في بطولة كأس الأمم الأفريقية. وبخلاف الفوز بالمركز الثاني في بطولة 2002 ، كانت أبرز النتائج الأخرى لأسود التيرانجا في البطولة الأفريقية هي الفوز بالمركز الرابع في كل من بطولات 1965 و1990 و2006 بينما خرج من دور الثمانية في أعوام 1992 و1994 و2000 و2004 ومن الدور الأول في أعوام 1968 و1986 و2008 . وشق المنتخب السنغالي طريقه إلى نهائيات كأس أفريقيا 2012 بجدارة حيث حقق الفريق خمسة انتصارات وتعادل وحيد في المباريات الست التي خاضها بمجموعته في التصفيات. واستهل المنتخب السنغالي مسيرته في التصفيات بفوز ثمين 4/2 على مضيفه منتخب الكونغو الديمقراطية ثم اكتسح منتخب موريشيوس بسبعة أهداف نظيفة قبل أن يتغلب على المنتخب الكاميروني 1/صفر في العاصمة السنغالية داكار ويتعادل معه سلبيا في مباراة الإياب بياوندي. واختتم الفريق مسيرته في التصفيات بفوزين متتاليين على الكونغو الديمقراطية وموريشيوس ليتصدر مجموعته برصيد 16 نقطة من ست مباريات حجز بها مقعده في النهائيات. ومع فشل أسود التيرانجا في تحقيق نتائج بارزة في بطولات كأس أفريقيا الماضية بعد الفوز بمركز الوصيف عام 2002 ، تخلص الجيل الحالي من عبء الإنجاز الذي تحقق في عام 2002 بقيادة المدرب الفرنسي برونو ميتسو وأصبح بإمكانه البحث عن حلم جديد في كأس أفريقيا 2012 . وربما لا يمتلك المدرب الوطني أمارا تراوري المدير الفي الحالي للمنتخب السنغالي ضمن صفوف فريقه نجوما بحجم الحاج ضيوف وباقي زملائه في الجيل الذهبي مثل ساليف دياو وهنري كمارا وخاليلو فاديجا وبوبا ديوب ، ولكن الجيل الحالي يضم مجموعة متميزة من النجوم المحترفين في فرنسا وإنجلترا ومناطق أخرى. ويبرز من هؤلاء النجوم قائد الفريق مامادو نيانج /32 عاما/ مهاجم السد القطري الذي يتميز بالسرعة والتحكم الرائع في الكرة والقدرة على المراوغة والتسديد الدقيق على المرمى مما يجعله دائما من الهدافين البارزين في الأندية التي يلعب لها وكذلك في منتخب بلاده. ويتألق إلى جوار نيانج في خط الهجوم اثنان أيضا من المهاجمين البارزين وهما ديمبا با مهاجم نيوكاسل الإنجليزي وموسى سو مهاجم ليل الفرنسي. وسجل موسى سو 25 هدفا في الموسم الماضي ليعتلي قمة هدافي الدوري الفرنسي إضافة إلى تألقه وأهدافه مع المنتخب السنغالي. وأوقعت القرعة المنتخب السنغالي في المجموعة الأولى بالدور الأول لكأس الأمم الأفريقية 2012 مع منتخبات غينيا الاستوائية صاحب الأرض وزامبيا وليبيا مما يعني أن الفريق لن يواجه تحديات كبيرة في الدور الأول للبطولة. وإذا سارت الأمور دون مفاجآت ، ينتظر أن يحجز المنتخب السنغالي إحدى بطاقتي التأهل لدور الثمانية في البطولة. ويستهل المنتخب السنغالي مسيرته في البطولة بلقاء نظيره الزامبي ثم يلتقي منتخب غينيا الاستوائية قبل أن يختتم مسيرته في المجموعة بلقاء نظيره الليبي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية