القاهرة ـ «القدس العربي»: وحدهم أولئك الذين يبحثون عن فرصة عمل منذ زمن الرئيس الراحل حسني مبارك، ومعهم أصحاب المعاشات، هم من أفسدوا الفرح الذي أقامته صحف القاهرة، عقب الزيادات التي أقرها الرئيس السيسي في الأجور مؤخرا. تعالت الصرخات بين العاطلين عن العمل، الذين تضاعفت أعدادهم بعد أن حل الفيروس القاتل ضيفاً على البشرية، كما أطلق أصحاب الرواتب الضئيلة من بين المتقاعدين، أنات في صورة أسئلة حول الزيادة التي لا تطعم من جوع ولا تشفي من مرض.
وفي صحف أمس الأربعاء 17 مارس/آذار، ما زال البيان الذي وقعت عليه في جنيف31 دولة، ويحمل إدانات قاسية للقاهرة في ملف حقوق الإنسان، يثير غضب السلطة الحاكمة، التي تشعر بخيانة بعض أصدقائها التاريخيين، خاصة الولايات المتحدة الأمريكية، ومعظم البلدان الأوروبية، لأنهم وقعوا على البيان الذي ما زال يثيرغضب عدد من كتاب صحف الأربعاء.
ومن تقارير أمس احتفل مجلس الوزراء، قبل اجتماعه، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، بالوزيرات المصريات، بمناسبة يوم المرأة المصرية الذي تحتفل به مصر في 16 مارس/آذار من كل عام. وعبّر رئيس الوزراء عن تهنئته لزميلاته من الوزيرات، بهذه المناسبة، موجها لهن ولكل امرأة مصرية تحية إعزاز وتقدير، مشيراً إلى أن المرأة المصرية كان لها دوما منذ قدم التاريخ إسهامات واضحة في مسيرة هذا الوطن. ومن تقارير أمس استعرضت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان، خلال اجتماع مجلس الوزراء برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، جهود مواجهة فيروس كورونا، وكذا موقف توفير اللقاحات للمواطنين. وفي ما يتعلق بالأخبار المتداولة بشأن تعليق عدد من الدول استخدام لقاح “أوكسفورد إسترازنيكا” قالت الوزيرة، إنه بحسب المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، فإن دولا قليلة قامت كإجراء احترازي بتعليق استخدام مجموعة محددة من اللقاح الموزعة في أوروبا. وأضافت المتحدثة باسم منظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحافي في جنيف: استرازنيكا لقاح ممتاز، مثله مثل اللقاحات الأخرى التي يتم استخدامها، يجب أن نستمر في استخدام اللقاح، ولا يوجد ما يشير إلى عدم استخدامه”.
موتى يتكلمون
البداية مع المحرومين من الجنة، الذين تولى الدفاع عنهم علاء عريبي في “الوفد”: “الرئيس مشكوراً قام برفع الحد الأدنى للمرتبات من 2000 جنيه إلى 2400 جنيه، بنسبة 20%، وهذه الزيادة جرت لكي يحد من مستوى الفقر، ولكي يساعد المواطن على مواجهة الحياة، صحيح أن المبلغ ككل لن يرفع المواطن من خانة الفقر، لكنها في النهاية محاولة لتحسين الوضع، هذا المبلغ سوف يصرف للشاب الخريج الذي سيلتحق بالعمل الحكومي لأول مرة، للخريج أو للشاب الذي لم يخدم البلد بعد، وهو ما يجعلنا نتساءل: وماذا عن الذين خدموا البلد 20 و25 و30 و40 سنة؟ وماذا عن أصحاب المعاشات الذين خدموا الوطن لسنوات طويلة؟ لماذا لم يصدر الرئيس قراراً بزيادة الحد الأدنى للمعاشات؟ ولماذا قرر زيادة راتب من لم يعمل 20%، ومن خدم الوطن 20 و30 و40 سنة 13% فقط؟ تعالوا نتفق على أن معظم، وليس جميع، أصحاب المعاشات يعيشون تحت خط الفقر، معاشات معظمهم تقل عن 2000 جنيه، 2.5 مليون مواطن يتقاضون أقل من ألف جنيه في الشهر، و2.4 مليون يتقاضون أقل من ألفي جنيه في الشهر، و1.8 مليون يتقاضون أعلى من 2000 جنيه، يعنى 5 ملايين مواطن يتقاضون معاشًا من 900 إلى 1950 جنيهاً في الشهر، وهؤلاء مطالبون بأن ينفقوا على أولاد في المدارس والجامعات، وكما تعلمون صحتهم لم تعد تعينهم على العمل، كما أن الأمراض داهمت أجسادهم، وينفقون ثلثًا، وربما ربع المعاش على الأدوية، ناهيك عن قيمة فواتير الكهرباء والغاز والمياه والمواصلات والطعام والملابس والتعليم”.
آخرتها فقر
تعالوا والكلام ما زال لعلاء عريبي، نحسب الزيادة التي ستصل جيب هؤلاء، من يتقاضى أقل من ألف جنيه وعددهم 2.5 مليون مسن، سوف يزيد معاشهم 117 جنيها، نقول 130 جنيها، يعنى معاشه سيصل إلى 1030 جنيها، من يقل راتبه عن 2000 جنيه سوف يزيد ما بين 130 و250 جنيهًا، وعدد هؤلاء 2.5 مليون مسن خدموا الوطن أكثر من 35 سنة، ماذا تفعل هذه الزيادة له ولأسرته. هناك بعض الفئات تتقاضى معاشا يتراوح بين 10 آلاف و35 ألف جنيه، تقوم الحكومة بتعيينهم في وظائف بعد تقاعدهم، ويصرف لهم المعاش وراتب الوظيفة الذي لا يقل إن لم يزد على معاشه، هؤلاء سوف يصرفون الزيادة، وزيادته أعلى من الفئة التي تتقاضى أقل من ألف جنيه في الشهر. لماذا لا نعيد النظر في الزيادة الخاصة بالمعاشات، نرفع الحد الأدنى للمعاشات بنسب سنوية لا تقل عن 15%، لعدة سنوات بما يتوافق والحياة الكريمة، والعمل على زيادة المعاشات، بنسب تتناسب مع كل شريحة، الأقل من ألف جنيه يزيد سنويا 15%، تقل النسبة كلما زاد المعاش لكي ننصف هذه الشريحة من المواطنين الذين خدموا الوطن سنوات طويلة.
صبراً أيوب
على عكس علاء عريبي، بدا حمدي رزق ممتناً في “المصري اليوم”: “قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي تعبير عن امتنان رئاسي لموظفي مصر، لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو فضل. أجمل من العلاوتين، رفع الحد الأدنى للأجور إلى 2400 جنيه، وأجمل منهما علاوة المعاشات 13%، وهذا من قبيل الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة الدولة المصرية. جيش الموظفين، جيش قوي، جيش جرار قوامه 6 ملايين موظف، جيش مرتبط بالدولة برباط غليظ، في رباط، لا ينفك عنها أبدا، جيش معتبر استطاعَ أن يذود عنها وقت المحنة، وصمد في وجه العاصفة، التي عصفت بالبلاد من يناير/كانون الثاني 2011 وحتى ساعته وتاريخه، جيش استطاعَ أن يَعمَل ما طُلِبَ منه، وكما تنص اللوائح والتعليمات المرعية، لم يتخلوا عن واجبهم في أحلك الظُّروف، في أوقات الشدَّة التي مرت بالبلاد، مرابطون في الدواوين الحكومية، حراس الدولة المصرية. مصر محظوظة بالجيش العظيم على الحدود، على الحدود أسود، وجيش الشرطة داخل الحدود يحفظ الأمن والأمان، والجيش الأبيض في المستشفيات والمستوصفات، على خط المواجهة مع الوباء، وجيش العمال الشقيانين العرقانين في المصانع، وجيش الفلاحين المتحزمين على زراعتهم، المنكبين على حصادهم في المزارع، وجيش الموظفين المنضبطين في الدواوين. الموظفون في مصر صبروا صبر أيوب على الغلاء والوباء، لا هانوا ولا استكانوا ولا تَوَلَّوْا يوم الزحف، والعلاوة مثل قطعة حلوى تحلي الأَفْوَاه، وممتنون للرئيس أن اعتبر لحاجات الموظفين، ولبى بعض مطالبهم، ووفى بترقياتهم المتأخرة، وبذل حافزا لمن سيذهب إلى العاصمة الجديدة ليكمل مشواره الوظيفي في سياق جديد، وعصري، وحديث، نقلة لعصر جديد إن شاء الله سعيد. أصحاب المعاشات لهم في قلب الرئيس السيسي معزة، عادة ما يقبل رؤوسهم التي اشتعلت شيبا، والعلاوة مستحقة تماما، وأكثر من هذا في مقتبل الأيام بخصوص الحد الأدنى للمعاشات.. قول يا رب”.
أباطيل حان نسفها
قال محمد صلاح البدري في “الوطن” بأنه لم يتضرر العلم من مرض أو وباء مثلما حدث مع أزمة كوفيد.. فقد عصف ذلك الفيروس بالكثير من الثوابت العلمية التي لم تكن تخضع للمناقشة من قبل.. والأسوأ أنه ترك لنا إرثاً لا يمكن حصره من الخرافات، التي لن نجد لها مثيلاً في التاريخ العلمي بأكمله ربما منذ عهد أبوقراط إلى الآن. الآلاف من الوصفات الطبية وبروتوكولات العلاج التي لا نعرف لها مصدراً، سوى مواقع التواصل الاجتماعي.. المئات من الشائعات التي تتعلق بمعدلات الأمان للقاحات التي نسمع عنها كل يوم. أعرف أطباء يحملون درجات علمية رفيعة يرفضون تلقي جرعة اللقاح حتى الآن، بسبب إقرار الموافقة المستنيرة التي يتطلب الأمر التوقيع عليها قبل تلقي اللقاح.. ونسوا أو تناسوا، أنه أمر طبيعي قبل تلقي لقاح حصل على موافقة طارئة للاستخدام، بل تجاهلوا أننا عالمياً نمر بأكبر مرحلة تجارب سريرية حدثت للقاح ما في التاريخ. المشكلة أن العالم كله حديث العهد بذلك الفيروس.. فأكثر الأطباء خبرة به لا تتجاوز خبرته عاماً وبضعة أشهر.. لا تجارب محكمة.. ولا أبحاث موثقة يمكن العودة إليها أو اعتبارها مرجعاً في كل ما يتعلق بذلك المرض.. فقط هي خبرات متناثرة وشواهد مبعثرة، نحاول جمع خيوطها ليتكون لدينا خط مرضي محدّد وبروتوكول علاجي ثابت.. أو معلومات منقوصة عن لقاح تم إنتاجه نحاول به مواجهة هذا الكابوس، ليعود لنا عالمنا الذي نعرفه، وهو بكل الأحوال لا يمت للعلم أو للطب بصلة من قريب أو بعيد. لن تمر أزمة تفشي كورونا في العالم إلا بعد أن تترك لنا إرثاً لا يمكن إهماله من تلك الخرافات التي لم نواجهها من قبل.. خرافات ربما نكتشف بعد فترة أن من يروج لها هم الأطباء أنفسهم.. وأنها تحولت إلى حقيقة يتم تدريسها في كليات الطب.. أو حتى نقلها كخبرة مكتسبة من جيل إلى آخر.
مصالح بتتصالح
توقع أسامة شرشر في “مصراوي” أن يقوم الرئيس التركي أردوغان بزيارة غير متوقعة إلى القاهرة؛ وبنى الكاتب رأيه لسبب بسيط هو أن “المصالح تتصالح” ، فرغم إشارات رابعة التي كان يرفعها في كل المحافل الدولية، وأمام المنصات الإعلامية على روح الجماعة الإخوانية ورئيسها الراحل مرسي، فإن مصالح تركيا لم تجد لنفسها بديلًا عن القاهرة. الرسائل التي أطلقها ياسين أقطاي – أخطر شخص في حزب العدالة والتنمية، مستشار أردوغان – لها مدلول خطير بأن الحزب وصل إلى قناعة بأنه لا يمكن الاستغناء عن مصر كبلد محوري وكبير في الشرق الأوسط، وهي القناعة نفسها التي عكستها رسائل وزيري الدفاع والخارجية التركيين، لتأتي أخيرا تصريحات أردوغان المفاجئة يوم الجمعة الماضي، لتؤكد هذه الرسائل؛ بعدما أعلن أن هناك اتصالات مع مصر على المستوى الاستخباراتي والدبلوماسي والتجاري. ولكن أخطر ما في هذا الموضوع أن الإدارة المصرية والرئيس السيسي تعاملا مع كل تصريحات أردوغان خلال الفترة الماضية وكأنها لم تكن، وأعرب الكاتب عن اعتقاده بأن أردوغان يخشى أن يتكرر سيناريو مصر في تركيا وينحاز الجيش التركي لأي احتجاجات شعبية ويطيح به من السلطة مثلما حدث في مصر، خصوصاً مع الأزمات الاقتصادية المتعاقبة التي يعاني منها الأتراك في العقد الأخير. فعندما أيقن أردوغان أن نجاحه الشخصي على كل المستويات الحزبي والسياسي والاقتصادي والداخلي لن يتم إلا باستعادة العلاقات مع مصر بدأ يتحرك في هذا الاتجاه.
إرهابيون مرضي عنهم
أدانت الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وفرنسا، وإيطاليا، وألمانيا، الهجوم الحوثي على مدينة مأرب اليمنية، ورفضت كما أشار سليمان جودة في “الوفد” التصعيد الذي تمارسه جماعة الحوثي ضد السعودية، وجميعها ذكرت في بيانها أنها تعمل في اتجاه وقف الصراع الدائر على أرض اليمن بين الجماعة الحوثية، والحكومة الشرعية، التي تتخذ من عدن في الجنوب مقراً مؤقتاً لها! ومعنى أن الحكومة في البلاد لا تستطيع دخول العاصمة أننا أمام جماعة تمارس الإرهاب في حق اليمنيين، وتمنع حكومتهم من العمل داخل عاصمة بلادهم، وتستولي على مقاليد الأمور بالقوة، وتجعل كل يمني يدفع ثمن هذا كله من استقرار بلده، ومن قدرة البلد على تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وأكد الكاتب على أن بيان الإدانة هذا لن يغير شيئاً، ولن يجعل الجماعة تتوقف عن ممارساتها التخريبية في اليمن، وفي السعودية المجاورة، فقد صدرت بيانات مماثلة من قبل، ثم لم يتغير شيء في واقع الحال. وأضاف الكاتب أن الإدانة الواردة في البيان من جانب واشنطن شيء، ومن جانب باقى العواصم الأربع شيء آخر تمامًا، لأن الإدارة الأمريكية تعرف، أنها هي التي تسببت بقصد أو بدون قصد في ما ترتكبه جماعة الحوثي من جرائم في هجومها على مأرب وغيرها من المدن مرة، وفي تصعيدها مع السعودية مرةً ثانية. إننا نعرف أن إدارة بايدن سارعت بمجرد دخولها البيت الأبيض إلى اتخاذ قرار تم بموجبه رفع جماعة الحوثي من قائمة الإرهاب، فألغت بذلك قراراً كانت إدارة الرئيس دونالد ترامب قد اتخذته في حق الجماعة، قبل رحيل ترامب عن المنصب بأسابيع! وقرار كهذا لا بد أنه أغرى الحوثي بممارساته في مأرب وفي حق السعودية.
الجمهورية الثانية
أكد محمد الهواري في “الأخبار”، على أنه من حق مصر أن تعلن الجمهورية الثانية مع افتتاح العاصمة الإدارية الجديدة أواخر العام.. فالعاصمة الإدارية مدينة عصرية في كل المقاييس، أشادت بها المؤسسات الدولية كافة، وأيضا دول العالم التي ترغب في نقل التجربة المصرية في إنشاء العاصمة الإدارية الجديدة. العاصمة الإدارية فخر لكل المصريين فهي عاصمة رقمية تنتقل إليها الوزارات والبرلمان والحكومة والمواطنون الراغبون في الإقامة فيها نظرا لما تتميز به الحياة فيها، إضافة لوجود المدارس الدولية والجامعات وإنشاء القطار الكهربائي، وتوفير وسائل النقل الحديثة لتكون امتدادا للقاهرة التاريخية، إضافة لتجاورها مع المدن الصناعية الجديدة في العين السخنة والجلالة، واستيعابها لمقار الشركات العالمية والسفارات، ومقر الرئاسة، وإنشاء مطار فيها وأكبر حدائق عالمية.. فهي مدينة تليق بمصر الجديدة، بما فيها من أبراج ومبان حديثة ومحطة كهرباء عملاقة . وتابع الكاتب: مصر تخطو للمستقبل قفزا من أجل حياة جديدة للمصريين ليس في العاصمة الإدارية فقط، بل في 14 مدينة جديدة تم إنشاؤها لتطوير حياة المواطنين والقضاء تماما على مشكلة الإسكان بعد إنشاء مئات الآلاف من الوحدات السكنية في كل المحافظات المصرية. لقد اقتحمت مصر قطاعات التنمية كافة، لتعزيز قدرة مصر على التقدم، خاصة في الصناعة والزراعة والطرق والكباري والأنفاق والمطارات الجديدة، وإقامة العديد من المحاور في المدن المصرية كافة بما يحقق فخر المصريين ببلدهم بعد ثورة 30 يونيو/حزيران، والقيادة الحكيمة للرئيس السيسي وكل هذا يتم رغم مواجهة الدولة لجائحة كورونا.
وقت القوة
رفضت إثيوبيا المقترح السوداني الذي دعمته مصر، والخاص بتحويل ملف سد النهضة إلى الرباعية الدولية، أي الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي والأمم المتحدة، وأعلنت كما أوضح عمرو الشوبكي في “المصري اليوم”، على لسان المتحدث باسم وزارة خارجيتها «إيمانها الراسخ بإمكانية حل المشكلات الافريقية من خلال الحلول الافريقية»، واعتبرت «أن الاتحاد الافريقي وجمهورية الكونغو الديمقراطية (الرئيس الدوري للاتحاد الافريقي) قادران تماما على التوصل إلى حلول مربحة للجميع». والمؤكد أن التعنت الإثيوبي جاء ليغلق مرحلة السياسات الناعمة ومراعاة حسن الجوار والنوايا الحسنة، التي تبنتها مصر منذ توقيعها على إعلان المبادئ في 2015، وأعطت لإثيوبيا الحق في بناء السد كمشروع تنموى بما لا يضر بمصالح دول المصب، وتحديدا كلا من مصر والسودان. وللأسف الشديد لم تتفاعل إثيوبيا بشكل إيجابي مع رسائل مصر، وأصرت على تعنتها واستهانتها بكل القواعد والأعراف الدولية التي تنظم علاقة أنهار دولة المنشأ بدول المصب، وأصرت على الملء الأول للسد في العام الماضى، بدون اتفاق مع مصر والسودان، ثم عادت وأكدت أنها ستملأ مرة ثانية السد بشكل أحادي في يوليو/تموز المقبل. والمؤكد أن على مصر والسودان طي صفحة السياسات الناعمة، خاصة المفاوضات التي رعاها الاتحاد الافريقي (مقره أديس أبابا) وأثبتت فشلها في فرض اتفاق ملزم على الجانب الإثيوبي.
كفى هواناً
من المفيد والكلام ما زال لعمرو الشوبكي، أن تترجم خطوات التنسيق المصري السوداني الأخيرة في اتجاه تبني سياسة خشنة تجاه إثيوبيا تبدأ بتقديم شكوى ضدها في مجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية وصياغتها بشكل مهني وقانوني واضح، وهي أمور ليست صعبة على خبراء البلدين. من المهم تبني خطاب سياسي وإعلامي قوي (وربما تحريضي) يوضح للعالم المخاطر الجمة على 150 مليون مصري وسوداني من جراء الملء الثاني وتهديدهم بعطش مائي وبوار لأرض زراعية، والبناء على الخطاب المتقن الذي ألقاه وزير الخارجية المصري العام الماضي في مجلس الأمن. لقد ترسخت لدى إثيوبيا قناعة بأنها في وضع تفاوضي أفضل منذ اتفاق إعلان المبادئ، وتصورت أنها امتلكت ورقة الأمر الواقع، أي بناء السد وفرضه، وروجت لخطاب سياسي ودعائي، يتهم مصر بأنها تقف ضد تطلعات الشعب الإثيوبي في التنمية، وأنها تريد أن تكرس مرة أخرى الحقبة الاستعمارية، وتتناسى أن مصر هي من قادت حركات التحرر الوطني في افريقيا والعالم الثالث ضد الاستعمار.
اقترب الشهر الفضيل
محمد أحمد طنطاوي في “اليوم السابع” يقول، اقترب شهر رمضان المبارك، ولم يتبق سوى 26 يوماً على قدومه، في ظل تزايد ملحوظ لحالات الإصابة بفيروس كورونا، تجعلنا أكثر حرصاً على ضوابط الوقاية والإجراءات الاحترازية الواجبة، خاصة أن هذا الشهر يتميز بالتلاقي والتواصل بين العائلات، في مختلف ربوع مصر، وأجوائه الشعبية التي نعرفها جميعاً، إلا أن خطورة انتشار العدوى قائمة، وقد تتضاعف الأعداد بصورة غير مسبوقة لو تركنا الأمور لتقديرات الأشخاص. نحتاج خلال الشهر الكريم إلى استعادة الضوابط الاحترازية الخاصة بالتعامل مع فيروس كورونا المستجد، بصورة تضمن عدم انتشار العدوى، خاصة أن البعض بدأ يتخفف من هذه الإجراءات، كما تراجعت أجهزة الحكم المحلي عن تحرير المحاضر لمن يخالف ارتداء الكمامة في الأماكن العامة، ووسائل المواصلات، لذلك يجب أن يتم التأكيد على هذه الضوابط مرة أخرى. القضية التي تحتاج إلى مناقشة في الشهر الكريم حال تزايد معدلات الإصابات، وفق ما ترصده وتقرره وزارة الصحة بالتعاون مع وزارة الأوقاف، هي النظر في إقامة صلاة التراويح في المساجد الكبرى، التي تتكدس بالمصلين خلال الشهر الكريم، ومن الممكن أن تساهم بصورة كبيرة في نشر الفيروس ونقل العدوى، خاصة أن المساجد الصغيرة والزوايا ممنوعة من صلاة التراويح في رمضان، بما يشكل ضغطا على المساجد الجامعة، التي غالبا ستشهد تكدساً كبيراً في الأعداد، تجعلنا نحتاج إلى قرار من اللجنة الفنية المعنية بمكافحة انتشار فيروس كورونا في مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة، بناء على أعداد الإصابات والوفيات بالفيروس المستجد، وبما يتفق مع المصلحة العامة للمواطنين، حول إقامة صلاة التراويح. في شهر رمضان الماضي لم نصادف مشكلة فتح المساجد وصلاة التراويح، خاصة أن البلاد كانت تحت حظر التجوال الجزئي وكانت المساجد مغلقة بقرار من الحكومة، إلا أن الأمر هذا العام يحتاج إلى تحرك سريع، يضمن الحفاظ على أرواح المواطنين، ويقلل قدر الإمكان من أعداد الإصابات، خاصة أنها في مصر تشهد ثباتا نسبيا منذ فترة، ولا نعاني مشكلة كبيرة، كما يحدث في بعض البلاد الأوروبية أو أمريكا، فالوضع المصري أفضل بكثير من غيره، ومطمئن وتحت السيطرة، ويدفعنا إلى الحفاظ على هذا المستوى وعدم المخاطرة لاتخاذ خطوات من شأنها رفع نسب وأعداد المصابين بكوفيد 19. يمكن لأي مواطن أن يصلي في بيته سواء خلال شهر رمضان أو غيره من الشهور، وفقه النوازل، أباح وأجاز الكثير من المسائل التي تخفف على الناس العبادات والمعاملات في أوقات الجوائح والأزمات، وأتصور أن الحكومة ووزارة الأوقاف، ووزارة الصحة على وعي كامل بالموقف الوبائي لفيروس كورونا، وسيتخذون القرار المناسب بشأن الإجراءات والضوابط الاحترازية خلال شهر رمضان من أجل ضمان صحة المواطن، وسلامة المجتمع.
يرحمهم الله
لا يمكن لأي متابع كما قال أكرم القصاص في “اليوم السابع”، تجاهل ما اتخذته الدولة خلال السنوات الماضية من خطوات وقرارات لتمكين الفئات الأضعف، وتقديم مبادرات رئاسية لتنفيذ الدستور في ما يتعلق بهذا الأمر، وهو ما يعد إضافة إلى قوائم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية، التي ظلت بلا تنفيذ، ومن المهم لفت النظر إلى هذه الخطوات المهمة، عندما يتم تناول قضية حقوق الإنسان، حيث لا يمكن تجاهل هذه التحركات تجاه تحقيق المساواة وتكافؤ الفرص، ودعم الفئات الأضعف، فقد حصل ذوو الاحتياجات الخاصة على تمثيل في لجنة الدستور، ثم نسبة في مقاعد مجلسي النواب والشيوخ، فضلا عن بعض القرارات والقوانين التي تسهل لهم الحصول على وظائف أو إعفاءات في المواصلات، والأمر نفسه في ما يتعلق بالأقباط والمرأة، في ما يتعلق بتحديد نسبة من مقاعد المجالس النيابية. وخلال سنوات شهدت عملية تمكين المرأة الكثير من الخطوات الجادة والمهمة، وصلت المرأة المواقع، بدأت بالوزارات ومجلسي النواب والشيوخ، ووصلت إلى القضاء والشرطة، بداية من النيابة الإدارية ثم منصات القضاء والمحكمة الدستورية، وأصبحت المرأة مكونا رئيسيا في الوزارات والبرلمان، وارتفع عدد الوزيرات عام 2019 إلى 8 وزيرات، بما يمثل 25 % من إجمالي الحكومة، وتقلدت المرأة منصب المحافظ، وخمس سيدات في منصب نائب المحافظ.. وبعد أن كان من الصعب وصول المرأة إلى منصب قاضية، تمكنت المرأة المصرية من إثبات قدرتها حتى أصبح عدد القاضيات في مصر 66 قاضية في المحاكم الابتدائية عام 2018، بالإضافة إلى تعيين 6 سيدات نائبات لرئيس هيئة قضايا الدولة لأول مرة في مصر. وفى البرلمان، جاءت التعديلات الدستورية في 2019 لتقر تعديل المادة 102 التي من شأنها زيادة نسبة تمثيل المرأة المصرية إلى 25% مما يزيد من تقدم مصر الملحوظ في التقارير العالمية الخاصة بسد الفجوة بين الجنسين.
لا تنسوا القتلة
تذكّر الدكتور أسامة الغزالي حرب في “الأهرام” عشر سنوات مرّت على قيام الانتفاضات الشعبية التي عمت تونس ثم مصر ثم اليمن ثم سوريا، في ما سماه الأمريكيون الربيع العربي (تيمنا على الأغلب بعبارة ربيع براغ التي أطلقت على الإصلاحات الديمقراطية التي وعد بإدخالها الرئيس الإصلاحي الكسندر دوبتشيك عام 1968على النظام الشيوعي الصارم في تشيكوسلوفاكيا). بدأت الانتفاضة في تونس في ديسمبر/كانون الأول 2010 وغادر زين العابدين البلد في 12 يناير/كانون الثاني 2011. وبدأت الانتفاضة في مصر فى 25 يناير من العام نفسه وتخلى الرئيس مبارك بهدوء عن الحكم في 11 فبراير/شباط 2011. وبدأت الانتفاضة في اليمن في فبراير 2011 ولكن حكم علي عبدالله صالح لم ينته رسميا إلا بعد سنة في فبراير 2012. أما في سوريا فإن الانتفاضة بدأت في مدينة درعا في مارس/آذار 2011 ولكنها تحولت إلى حرب أهلية دامية، وكما قال أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية في حديث له مؤخرا، في الذكرى العاشرة لتفجر الأزمة السورية، فإن: الوضع السوري مأساوي ويمثل جرحا مفتوحا في قلب الأمة العربية، وأبعاده الإنسانية والاستراتيجية والأمنية تلقي ظلالها على المنطقة العربية كلها، خاصة في المشرق. لقد تحول الشعب السوري إلى شعب من اللاجئين موزعين على تركيا ولبنان والأردن والسعودية والعراق وألمانيا واليونان والسويد والجزائر وبريطانيا وألمانيا، إلخ. ومع أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين رسميا في مصر يقدر بنحو 140 ألفا إلا أننى أميل إلى تقديرهم بما لا يقل عن نصف مليون وفقا لمصادر موثوقة. غير أن الأهم من ذلك هو حقيقة أنهم يلقون عندنا ما يستحقونه من ترحيب واحترام وتقدير، حيث أصبحت المطاعم والمحال السورية محل إقبال واضح من المصريين، تجاه أشقائهم السوريين، والأهم من ذلك في تقديري أنهم يقدمون نموذجا للمهارة والشطارة والنظافة والانضباط جديرا بالاقتداء به .أما الأزمة أو المحنة أو الكارثة السورية فذلك موضوع طويل ومهم يستلزم المزيد والمزيد من الاهتمام.
في الوقت الضائع
عادة اللعب في الوقت الضائع تنطبق كما اشار الدكتور محمود خليل في “الوطن”على نواحٍ شتى من حياتنا. تجدها حاضرة لدى الصغار والكبار.. فالصغير يترك الأشهر الطويلة، بدون أن يفتح فيها كتاباً، ثم يلتصق بالأوراق التي سيمتحن فيها ليلة الامتحان.. والكبار يتركون الأيام الطويلة التي تسبق المواسم والأعياد ويتحرّكون بشكل محموم ليلة الرؤية. لو أنك استرجعت حدث نكسة 1967 وقلّبت في أوراق ومذكرات القريبين من مراكز صناعة القرار في هذه الفترة، فسوف تجد أن السر في الهزيمة كان أساسه اللعب في الوقت الضائع، وما يمكن أن يقترن به من آفات. صانع القرار ذلك الوقت بدأ في التلويح بالحرب، بدون أن يُخطط لها، وحشد المصريين في سيناء كان في الوقت الضائع، فأتى مرتبكاً مضطرباً يدفعه الحماس أكثر مما يسيره التخطيط. الرئيس عبدالناصر – رحمه الله- توقع توقيت انفجار الوضع واندلاع الحرب قبل ساعات من الهجوم الإسرائيلي، لكنه اعتقد في ما قاله له الروس بأن يستوعب الضربة الأولى من إسرائيل، ثم يتحرك بعدها. وكان تحرك مصر بعد الضربة التي وجّهتها الدولة العبرية لطائراتنا، وهى ترقد على الأرض، تحركاً في الوقت الضائع، وجاء بعد فوات الأوان. حاول المصريون التحرّك لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، لكن الوقت كما أشار الكاتب: كان قد فات وعدّى النهار. كذلك اللعب في الوقت الضائع يغلب عليه الحماس، والحماس يعني غياب التخطيط، وغياب التخطيط يؤدي إلى الارتجال، والاعتماد على الاجتهادات الفردية، والافتقار إلى فضيلة العمل الجماعي. قرارات كثيرة يمكن أن يتخذها الفرد أو الجماعة أو المؤسسة تصبح بلا جدوى، لأنها تُتخذ في اللحظة الأخيرة.. جهود كثيرة يمكن أن تبذل، لكنها تبيت معدومة القيمة، لأنها تحدث في الوقت الضائع. تجارب كثيرة تتكرر أمامنا، ولكن من يتعلم الدرس؟
أين اختفت؟
تداول عدد من ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي، صورة لـ”سوبر ماركت” في كندا قيل إنه ملك للفنانة جيهان فاضل، بينما قال البعض إنها تعمل فيه ولا تملكه. وفي تصريح خاص لمنال الجيوشي في “مصراوي” قال نقيب المهن التمثيلية الفنان أشرف زكي، إن الفنانة جيهان فاضل لم تتواصل مع النقابة منذ سنوات. بينما قال الفنان عزوز عادل عضو مجلس نقابة المهن التمثيلية، إن رقم” جيهان المدون على هاتفه لا يعمل منذ فترة، كما أن كل وسائل الاتصال انقطعت بها، ولا يعلم مدى صحة ما يشاع حول الأمر. بعض الناشطين رجحوا أن يكون ابتعاد جيهان بسبب موقفها السياسي، وهو ما نفاه نقيب الممثلين، مؤكدا أن هناك عددا من الممثلين لهم توجهات سياسية معينة ومع ذلك لم يتم التضييق على أي منهم. كما أشار البعض إلى أن جيهان فاضل أصيبت بصدمة نفسية عقب وفاة زوجها مصمم الأزياء عمرو حمدي عام 2012، بعد إصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية، خاصة أن قصة حب كبيرة جمعتهما أثمرت عن 3 أبناء. وبالعودة للأعمال الفنية التي قدمتها جيهان بعد رحيل زوجها نجد أنها 3 أعمال هي مسلسل “طيري يا طيارة” عام 2012، ومسلسل “موجة حارة” عام 2013، وآخر أعمالها الفنية مسلسل “تحت السيطرة” الذي عرض منذ 6 سنوات، وتحديدا 2015. ومنذ 2015، لم تشارك جيهان فاضل في أي عمل فني، رغم انطلاقتها في أعمال مهمة في بداية مسيرتها الفنية، ولكنها فضلت الابتعاد عن الأضواء. جيهان فاضل من مواليد 1973، ومن أبرز أعمالها “امرأة من زمن الحب”، “آيس كريم في جليم”، “أرابيسك”، “امرأة هزت عرش مصر”، وغيرها.
كفاية حبس
قال الشيخ أحمد كريمة أستاذ الفقه المقارن في جامعة الأزهر، إنه يجب تقنين فقه الأسرة وقانون الأحوال الشخصية، مشيراً إلى أنه يتم تطبيق الخلع في مصر بشكل خاطئ، ويتنافى مع الشريعة الإسلامية. وأضاف وفقاً لـ«المصري اليوم» أن المأذون أثناء عقد القران ينطق وعلى مذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان، وهذا خطأ شائع، ويجب عليه نطق العقد على سنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، لافتًا إلى أن عقد الزواج هو عقد شرعي وليس فقهيا. وأشار إلى أن الإسلام لم يُحدد الرؤية الشرعية للأطفال مرة أو مرتين، فمن حق الأب بعد الانفصال عن الأم أن يرى ابنه كل يوم إذا أراد، لكن لا يراه داخل قسم شرطة والطفل يكون أسيراً للخوف والهلع، لافتا إلى أنه منذ سبعينيات القرن الماضي، حدثت تغيرات لما يمس الأسرة انحرفت بالأسرة عن العدل الرباني؛ ما أحدث نوعا من التعقيدات، قائلًا: «الإسلام لم يحدد مدة الرؤية للطفل». وذكر أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الخاص بتشريع الزوجة الثانية يُخالف الشرع والدين، مشددًا على أن بعض مواده «مخالفة للشريعة الإسلامية». وأضاف كريمة، أن النغمة عندنا بالنسبة للشعب المصري أصبحت الحبس والإرهاب وإيذاء الناس وإضرارهم، قائلا: «على أي شئ يعاقب الزوج.. ليه منستخدمش أسلحة الرحمة والتفاهم والود».