أصدقاء سورية حبر ناشف على ورق أنشف!

حجم الخط
0

ظهر مصطلح أصدقاء سورية فجأة بعد الثورية السورية، وكان الهدف منه جمع الدول التي تريد مساعدة السوريين على عبور مرحلتهم وتحقيق ثورتهم، وقد استبشر السوريون بهذه الخطوة كثيرا وانتظروها طويلا، وبعد أن انعقد أول مؤتمر لهم وانتهى بتناول الطعام والشراب وانصرافهم إلى بلدانهم من غير تحقيق أي شيء لهم أيقن السوريون أن ‘أصدقاءهم’ – كما اصدقاء الليبيين – يتاجرون بقضيتهم ودمائهم، فكم من مؤتمر انعقد، وكم من بيان صدر، وما لمس السوريون شيئا يذكر، بل لم يقدم لهم أصدقاؤهم حتى الحياة الحرة الكريمة في المهجر.
وبعد أكثر من سنتين وما رافقهما من قتل وخراب ودمار انعقد مؤتمر آخر لأصدقاء سورية في الدوحة الاسبوع الماضي واتخذوا قرارات قالوا انها سرية ولا يمكن الإباحة بها لأنها تصب في مصلحة الثورة والثوار، ولا ندري هل هي فعلا عملية أم ستكون كأخواتها حبرا على ورق، فقد سئمنا وسئم الشعب السوري منا، فروسيا والصين وإيران وحزب الله ولواء أبو الفضل كلها تدعم النظام السوري فعليا مباشرة وعلانية، وأصدقاء سورية ما زالوا يقولون نريد حلا سياسيا ولا ادري متى سينال الشعب حريته، إذا كان الشعب مصر على إنهاء الطريق الذي سلكه والأسد مصر على إكمال دورته، وأن يرث الحكم من بعده ولده فلا حل سياسيا إلا إذا حاور الأسد نفسه بنفسه عندها سيصدر قراره بأن الشعب كله انتخبه وخلده وما يحدث في سورية لا يعدو أن يكون مؤامرة كونية تريد الإطاحة بآل الأسد.
وعلى القوات المسلحة مواصلة القتال حتى يتحقق استقرار النظام ويحكم الأسد وأبناء الأسد ولتقر عين إيران واتباعها ببقاء الأسد، وها نحن ننتظر من أصدقاء سورية تصديق قراراتهم بالعمل لى الاقوال، فقد كثرت القرارات وتعددت المؤتمرات وطالت الوعود وكثرت العهود التي قطعت لدرجة أنها لم تعد تذكر، فهل سنشهد في هذه المرة ما يسر الأشقاء السوريين، ويعيد لهم عزتهم وكرامتهم، أم أن هذه الخطوة هي مؤامرة على الثورة لامتصاص زخمها وإنهاء حرارتها، خاصة بعد أن أفتى جماعة من العلماء وطلاب العلم بوجوب مناصرة الأشقاء السوريين وتقديم كل أنواع الدعم والمساندة لهم فهذا ما ستلده وتبينه لنا الأيام الحوامل بالامل او السراب.
عقيل حامد

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية