لندن-“القدس العربي”: تمكن خبراء الكمبيوتر البريطانيون من اختراع الجهاز الأضخم في العالم والذي يتمتع بمواصفات غير مسبوقة في عالم الحوسبة والكمبيوتر، لكن اللافت في هذا الجهاز هو أن مخترعيه وصفوه بأنه “شبيه بدماغ الإنسان”.
وقالت جريدة “دايلي ميل” البريطانية في تقرير إن الكمبيوتر الفائق المشار إليه تمت تجربته مؤخرأً وهو قادر على القيام بأكثر من 200 مليون عملية خلال ثانية واحدة، ليكون بذلك الجهاز الأكثر تفوقاً في تاريخ البشر.
وجهاز الكمبيوتر الذي تبلغ تكلفته 19.5 مليون دولار مزود بمليون معالج ذكي، وهو مصمم ليعمل كدماغ بشري، كما قال الخبراء المطورون له.
ويحمل الجهاز الفائق اسم “SpiNNaker” ويمكنه تصميم نماذج العديد من الخلايا العصبية في الوقت الحقيقي، أكثر من أي جهاز آخر على كوكب الأرض.
ومن المقرر أن يساعد الكمبيوتر الفائق العلماء على تحقيق فهم أفضل لكيفية تأثير الأمراض العصبية، مثل مرض باركنسون، على الدماغ.
وقضى باحثو جامعة مانشستر في بريطانيا، أكثر من 10 سنوات في تصميم وبناء الجهاز، حيث تحتوي كل شريحة من شرائح الكمبيوتر على 100 مليون جزء متحرك، وهي مصممة لمحاكاة عمل الخلايا العصبية في الدماغ البشري.
وقال البروفيسور، ستيف فورير، عالم البرامج: “لقد أنشأنا كمبيوترا يعمل مثل الدماغ أكثر من كونه تقليديا، وهو أمر مثير للغاية. وكان الهدف النهائي للمشروع وجود مليون معالج في كمبيوتر واحد لتطبيقات نمذجة الدماغ في الوقت الفعلي، وقد حققنا ذلك الآن، وهو أمر رائع”.
والخلايا العصبية البيولوجية عبارة عن خلايا دماغية أساسية موجودة في الجهاز العصبي، تتواصل في المقام الأول عن طريق بث “طفرات” الطاقة الكهربائية. وتستخدم الحوسبة العصبية أنظمة كمبيوترية واسعة النطاق، تحتوي على دوائر إلكترونية.
ويمكن القول إن جهاز “SpiNNaker” فريد من نوعه لأنه خلافا لأجهزة الكمبيوتر التقليدية لا يتصل عن طريق إرسال كميات كبيرة من المعلومات من نقطة إلى أخرى عبر شبكة قياسية، وإنما بدلاً من ذلك يحاكي بنية التواصل المتوازية الضخمة للدماغ، حيث يرسل مليارات الكميات الصغيرة من المعلومات، في وقت واحد إلى الآلاف من الوجهات المختلفة.
ويهدف مصممو الكمبيوتر إلى تشكيل ما يصل إلى مليار خلية عصبية بيولوجية في الوقت الحقيقي.
ويشمل أحد الاستخدامات الأساسية للكمبيوتر، مساعدة علماء الأعصاب على فهم أفضل للكيفية التي يعمل بها دماغ الإنسان.
ومن الاستخدامات الموكلة لهذا الجهاز الخارق، محاكاة معالجة الوقت الحقيقي عالية المستوى في مجموعة من شبكات الدماغ المعزولة، إضافة إلى اختبار العديد من المهام التي يقوم بها دماغ الإنسان والأمراض التي تصيب الدماغ أيضاً.