أطباء السودان: 3 قتلى بقصف “الدعم السريع” مدينة الأُبَيِّض

حجم الخط
0

أم درمان- السودان: أعلنت شبكة أطباء السودان، الاثنين، مقتل 3 مدنيين وإصابة 20 آخرين جراء قصف مدفعي نفذته “قوات الدعم السريع” على مدينة الأُبَيِّض عاصمة ولاية شمال كردفان (جنوب).
وقالت الشبكة (مستقلة) في بيان: “قتل 3 أشخاص وأصيب 20 آخرون بجروح متفاوتة، بعضها خطرة، جراء قصف مدفعي متعمد للدعم السريع على مدينة الأُبَيِّض صباح اليوم”.
وأدانت الشبكة القصف الذي قالت إنه تسبب في “مجزرة جراء استهداف القذائف منازل المواطنين ومواقع تجمعاتهم”.
وطالبت المجتمع الدولي والأمم المتحدة بالضغط على “قوات الدعم السريع” لوقف هجماتها “البربرية” على المدنيين.
ولم يصدر أي تعليق من “قوات الدعم السريع” بهذا الشأن حتى الساعة 12:37 (ت.غ).
ومنذ أكثر من أسبوعين تتعرض مدينة الأُبَيِّض إلى قصف مدفعي مكثف من قوات الدعم السريع، أوقع عشرات القتلى والجرحى.
مقتل ستة مدنيين في قصف لقوات الدعم السريع في أم درمان

كما قتل ستة مدنيين بينهم طفلان وجرح 36 آخرون في قصف لقوات الدعم السريع على أم درمان شمال الخرطوم، بحسب ما أفاد مصدر طبي.

وأفاد المصدر الطبي الذي طلب عدم كشف هويته، إن من بين القتلى طفلان، كما أن نصف المصابين من الأطفال.

واستهدف الهجوم الذي وقع الأحد، أحياء سكنية في شمال أم درمان، وأصاب مدنيين داخل منازلهم، وأطفالا كانوا يلعبون كرة القدم، حسبما أفاد المكتب الإعلامي لولاية الخرطوم.

وخلال الأشهر الماضية، احتدمت الاشتباكات بين قوات الدعم السريع والجيش في الخرطوم بعدما استعاد الأخير السيطرة على عدد من المناطق التي كان قد خسرها في بداية الحرب.

وأكد الجيش أن قواته وصلت حاليا الى مسافة أقل من كيلومتر واحد من القصر الجمهوري الذي سيطرت عليه قوات الدعم السريع في بداية الحرب.

انتشال 15 جثة من بئر يعطي مؤشرا على أعمال القتل بمناطق استعادها الجيش السوداني

وبمنطقة شرق النيل بالعاصمة السودانية والتي استعادها الجيش قبل أسابيع قليلة بعد أن ظلت لعامين تقريبا تحت سيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية، انتشل متطوعون بالهلال الأحمر يرتدون سترات واقية ويغطون وجوههم بكمامات جثثا من بئر ووضعوها في أكياس سوداء، بينما كان المارة يتطلعون.

قال هشام زين العابدين، مدير هيئة الطب العدلي بولاية الخرطوم، إن معظم الضحايا وعددهم 15 كانوا قد أصيبوا بأعيرة نارية في الرأس، لكن بعضهم أصيبوا بجروح تشير إلى إلقائهم في البئر أحياء.

وتم العثور على جثث أخرى متناثرة على جوانب الطرق أو مخبأة في أقبية المنطقة المعروفة باسم شرق النيل. وقال زين العابدين إن بعض الضحايا كانوا مقيدين.

وأضاف “وقعت هنا أحداث كثيرة، ومشاهد مروعة”.

وبعد مرور ما يقرب من عامين على اندلاع الحرب الأهلية في السودان، تتقدم القوات الحكومية في أراض خضعت لفترة طويلة لسيطرة قوات الدعم السريع شبه العسكرية التي دخلت في صراع مع السلطات العسكرية في أبريل نيسان 2023.

وتقول السلطات إنها تعثر على أدلة واسعة النطاق على عمليات قتل في مناطق كانت خاضعة سابقا لسيطرة قوات الدعم السريع.

ولم تستجب قوات الدعم السريع لطلب التعليق. وكانت قد نفت سابقا اتهامات بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق في المناطق التي سيطرت عليها، وقالت إن الجناة سيُحاسبون. كما اتهمت الجيش بارتكاب انتهاكات، وهو ما ينفيه الجيش أيضا.

وقال حسين الفكي، أحد السكان الذين أبلغوا السلطات عن الجثث في البئر، إن السكان كانوا يحاولون دفن الضحايا، لكن المسلحين الذين كانوا يسيطرون على المنطقة خلال هيمنة قوات الدعم السريع “حذرونا من الاقتراب منهم” وهددوا بإطلاق النار.

وأضاف ” لو اقتربنا سيطلقون علينا النار. خفنا وهربنا وتركناهم (الضحايا)”.

ويتقاسم طرفا النزاع السيطرة على مناطق مختلفة، اذ يمسك الجيش بالشمال والشرق واستعاد مؤخرا مساحات كبيرة من الخرطوم ووسط السودان، بينما تسيطر قوات الدعم على معظم إقليم دارفور (غرب) وأجزاء من الجنوب.ومنذ أسابيع وبوتيرة متسارعة، بدأت تتناقص مساحات سيطرة “الدعم السريع” لصالح الجيش في ولايات الخرطوم والجزيرة، والنيل الأبيض وشمال كردفان وسنار والنيل الأزرق.
ويخوض الجيش السوداني و”الدعم السريع” منذ أبريل/ نيسان 2023 حربا خلّفت أكثر من 20 ألف قتيل ونحو 15 مليون نازح ولاجئ، وفق الأمم المتحدة والسلطات المحلية، بينما قدر بحث لجامعات أمريكية عدد القتلى بنحو 130 ألفا.
(وكالات)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية