الرباط ـ «القدس العربي»: يبدو أن صبر أطباع القطاع العام في المغرب قد نفد، بعدما لم تجد مطالبهم بعد آذاناً مصغية لدى المسؤولين، وكذا نتيجة تأخر وزارة الصحة في الالتزام بما جرى الاتفاق بشأنه العام الماضي.
ووجهت “النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام” رسالة إلى وزير الصحة، خالد آيت الطالب، داعية إياه إلى إيجاد حل عاجل، والاستجابة لملفها المطلبي بـ”أولوياته”، مهددة بالتصعيد في حال تجاهل ندائها.
ونقلت صحيفة “اليوم 24” الإلكترونية عن المنتظر العلوي، أمين عام النقابة المذكورة، قوله إن “أطباء القطاع العام ينتظرون تفاعل الوزير، بشكل إيجابي، مع مراسلتهم له الأخيرة”، موضحاً أنه “في حالة تجاهل الوزير مطالب الأطباء، عليه أن يحذر من غضبهم”، مشيراً إلى أنه “ما يمكن أن يقوم به الأطباء سيكون على أرض الواقع”.
وأضاف أن “الأطباء بذلوا مجهودات جبارة، على خلفية الجائحة”، داعياً الوزير إلى “إعادة إمكانية الاستفادة من العُطل الإدارية المُعَطلة، ولو استدعى الأمر معالجته حالة بحالة، وبالتدريج، والتقسيط، مع طرح إمكانية تعويض الطبيب براتب شهر إضافي لمن أراد رغبةً لا رهبة”.
وفي السياق ذاته، أشار المنتظر العلوي إلى أن “الوزارة تقترح إمكانية الاستفادة من العُطل الإدارية لفائدة الأطباء، بتعليمات شفوية وليست رسمية، فضلاً عن أن هناك خصاصاً ملموساً على مستوى العنصر البشري، إذ يُطلب من الطبيب الراغب في عطلته، أن يجد طبيباً آخر يعوضه”، مشدداً على أن عدداً كبيراً من الأطباء لم يستفيدوا بعد من عطلهم، وهذا يؤثر سلباً في صحتهم.
وطالبت النقابة بـ”التفعيل الحتمي والآني لالتحاق كل الناجحين بمباريات الإقامة للتخصص بمختلف مراكز تدريبهم المستمر الاستشفائية”. كما دعت إلى التراجع في شأن العمل يوم السبت، نظراً إلى قدرة الكوادر الصحية على رفع التحدي الوطني بمتابعة فصول التطعيم، من خلال أيام العمل الخمسة القانونية من الاثنين إلى الجمعة.
على صعيد آخر، أعلنت وزارة الصحة المغربية، مساء أول أمس الثلاثاء، أن عدد المستفيدين من الجرعة الأولى من التطعيم بلغ 4 ملايين و265 ألفاً و196 شخصاً، بزيادة 435 لقاحاً في ظرف 24 ساعة. أما المستفيدون من الجرعة الثانية فقد وصل إلى مليونين و593 ألفاً و204 أشخاص، أي بزيادة 76.462.
وسجلت 569 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد و543 حالات شفاء، وست وفيات. ورفعت الحصيلة الجديدة العدد الإجمالي لحالات الإصابة المؤكدة في المغرب إلى 492 ألفاً و403 حالة منذ العام الماضي، فيما بلغ مجموع حالات الشفاء التام 480 ألفاً و100 حالة، بينما ارتفع عدد الوفيات إلى 8775 حالة، ووصل مجموع الحالات النشطة التي تتلقى العلاج حالياً إلى 3528 حالة.
وبلغ عدد الحالات الخطيرة أو الحرجة الجديدة في أقسام الإنعاش والعناية المركزة المسجلة خلال 24 ساعة 26 حالة، ليصل العدد الإجمالي لهذه الحالات إلى 411 حالة. أما معدل ملء أسرة الإنعاش المخصصة لـ(كوفيد-19)، فقد بلغ 13 في المئة.