القاهرة ـ «القدس العربي»: أطلق أطباء مصريون هاشتاغ «أطباء مصر غاضبون»، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والأمنية.
وجاءت حملة الأطباء، بعد حملة مشابهة، أطلقها أعضاء هيئات التدريس في مصر حملت عنوان «علماء مصر غاضبون».
وحدد الأطباء مطالبهم بزيادة أساسي الرواتب بنسبة 100 ٪، مع تطبيق قرار المحكمة برفع بدل العدوى لـ 1000جنيه، بدلا من 19 جنيها.
كما طالبوا بضرورة إلغاء تجميد الحوافز واحتسابها على الأساسي الجديد، وليس على أساس عام 2014، وتوفير الأمن داخل المستشفيات لسلامة الأطباء، وكذلك وضع مهنة الطبيب في إطارها الاجتماعي الذي يليق بها في المجتمع، كتوفير تأمينات طبية واجتماعية جيدة تضمن لهم حياة كريمة.
وتفاعل عدد كبير من الأطباء مع الهاشتاغ، وكتب سمير فيصل: «تعلموا من الخريجين الجدد من كليات الطب، من أدركوا الوضع مبكرا، وبدأوا هجرة جماعيه إلى أمريكا وألمانيا».
وغرد محمد راجي:» من المخزي أن أكون طبيب أسنان وكل عملي في الدم، واحتمال كبير أصيب بعدوى، فيكون رد الدولة أن تمنحني19 جنيه بما يزيد قليلا على دولارين، نحن نطالب بأبسط حقوقنا».
وكتب محمد هارون: «تخيل أن مكافأه نهاية الخدمة للساعي في إحدى الوزارات سعيدة الحظ مثل الكهرباء أو البترول أو حتى الري على الأقل 5 أضعاف مكافأة طبيب خرج على المعاش وهو يحمل درجة مدير».
وقال المسؤول السابق في وزارة الصحة المصرية مصطفى جاويش في تصريحات صحافية، إن «مشاكل الأطباء في مصر تتلخص في غياب الأمان الوظيفي، والحماية من الاعتداءات وأيضاً حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية»، مشيرا إلى أن «فقدان الأمان الوظيفي من أسباب هجرة الكفاءات والعقول والكوادر المدربة».
وتابع: «هناك إشكالية التمييز الوظيفي الذي تمارسه الدولة ضد الأطباء؛ وذلك ضمن إطار مفهوم العدالة الاجتماعية، وفكرة الهيكل النسبي للأجور، كما يعاني الأطباء في مصر من أشكال للتمييز الوظيفي وهي: التصنيف كقطاع خدمي (الصحة والتعليم ) في مقابل قطاع الإنتاج (الكهرباء والبترول ) حسب سياسات الحكومة المصرية، والتصنيف كعاملين في القطاع المدني بشكل عام في مقابل العاملين في القطاعين السيادي والعسكري».
وأشار إلى أن «إشكالية التمييز هذه من أكبر الإشكاليات التي يواجهها الطبيب في مصر ويشعر معها بالاغتراب وعدم التقدير، وهو ما ظهر كثيرا في مطالبه، خصوصا فيما أطلق عليه قضية بدل العدوى أو قضية الكادر».
وعدد جاويش أهم أشكال التسرب التي قسمها إلى ثلاثة أنواع، هي: «التسرب بالهجرة إلى الخارج بقصد الدراسة، سواء إلى الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة وكندا وأستراليا. الهجرة إلى الدول الخليجية بقصد الحصول على عائد مالي أكبر. التسرب للعمل بالقطاع الخاص سواء كان من خلال المستشفيات الخاصة أو المستوصفات أو العيادات الخاصة».
وقدرت مؤسسة الحق في الصحة (حكومية) حجم العجز في عدد الأطباء بنحو 30 في المئة نتيجة سفرهم للخارج، والتمريض بنحو 55 في المئة، على الرغم من وجود 103 آلاف طبيب في مصر.
وفي تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلنت وزيرة الصحة هالة زايد، إثر وفاة 3 مرضى بجلسات الغسيل الكلوي في مستشفى ديرب نجم في الشرقية، أمام مجلس النواب أن 60 ٪ من الأطباء المصريين يعملون في السعودية، و50 ٪ ممن بقوا يعملون في القطاع الخاص، مؤكدة أن الحل عودة الأطباء للعمل في مصر.