أطراف الصراع تستقبل التوجه الأمريكي الجديد نحو وقف دعم الحرب بـ«تفاؤل حذر» وردود فعل متباينة

خالد الحمادي
حجم الخط
0

تعز ـ «القدس العربي»: استقبل الوسط السياسي اليمني، أمس، خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن بشأن إعلانه وقف الدعم الأمريكي للحرب في اليمن بتفاؤل كبير لتحريك الجمود الذي أصاب الملف اليمني ولكنه «تفاؤل حذر» لما تحمله السياسة الأمريكية الجديدة من غموض حتى الآن بشأن اليمن، خاصة مع تجميد إدارة بايدن لقرار سلفه دونالد ترامب بشأن تصنيف جماعة الحوثي منظمة إرهابية دولية.
وذكر سياسيون يمنيون لـ«القدس العربي» أن خطاب الرئيس الأمريكي بايدين يحمل في طياته «بوادر تفاؤل» ولكن لا يستطيع أحد الجزم في مقدار هذا التفاؤل حتى تتضح الرؤية بشأن السياسة الأمريكية الجديدة ونتائجها على الأرض فيما يتعلق بالملف اليمني، خاصة مع الإحباطات المتتالية التي أصابت الشارع اليمني إثر فشل كل التحركات الدولية وفي مقدمتها مساعي الأمم المتحدة والقرارات الصادرة عن مجلس الأمن بشأن اليمن خلال السنوات الست الماضية من الحرب اليمنية والتي لم تحقق أي نجاح على أرض الواقع.

«حمّالة أوجه متعددة»

وعلى الرغم من هذا التفاؤل، وبالذات مع تعيين بايدن الدبلوماسي الأمريكي المخضرم في الشرق الأوسط، تيم ليندر كينغ، مبعوثاً أمريكياً لليمن لأول مرة في تاريخ سياسة الولايات المتحدة تجاه اليمن، أشار البعض إلى أن الدبلوماسية الأمريكية الجديدة مازالت ضبابية حتى اللحظة ووصفها بـ«حمّالة أوجه متعددة».
الى ذلك، رحبت الحكومة اليمنية بمضمون خطاب الرئيس الأمريكي بايدن تجاه دعم الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة اليمنية. وقالت وزارة الخاجية اليمنية في بيان لها: «رحبت الحكومة اليمنية بتعيين الرئيس الأمريكي للسيد تيم ليندر كينغ مبعوثاً خاصاً إلى اليمن، وهو ما يعد خطوة أخرى مهمة تتخذها الولايات المتحدة ضمن مساعيها الداعمة والمساندة للحكومة والشعب اليمني لإنهاء الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي الانقلابية المدعومة من إيران».
وذكر البيان أن الحكومة اليمنية جددت التزامها التام بالعمل مع التحالف العربي بقيادة السعودية وأعضاء المجتمع الدولي لـ«التوصل إلى حل سياسي يجلب السلام الشامل والمستدام في اليمن يستند على المرجعيات الثلاث المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة وعلى وجه الخصوص القرار 2216».

سياسة واشنطن تجاه اليمن ما زالت «ضبابية» و«تحمل طيات عديدة»

من جانب آخر، قال عضو المجلس السياسي الأعلى لجماعة الحوثي محمد علي الحوثي، إن «أي تحرك لا يحقق نتائج على الأرض بإنهاء الحصار وإيقاف العدوان نعتبره شكلياً ولا يلتفت إليه». مضيفاً: «لسنا ممن تخدعه التصريحات كيفما كانت».
كما قال الناطق الرسمي باسم جماعة الحوثي ورئيس وفدها المفاوض محمد عبدالسلام، في تغريدة له: «إن السلام الحقيقي لن يكون قبل وقف العدوان ورفع الحصار». وأضاف: «البرهان الحقيقي لإحلال السلام في اليمن وقف العدوان ورفع الحصار».

خطوة إيجابية

وفي هذا الصدد، قال المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن غريفيث، في تغريدة له أمس في موقع «تويتر»: «تهانيّ الحارة لتيم ليندركينغ على تعيينه مبعوثاً للولايات المتحدة إلى اليمن. إنها خطوة إيجابية نحو تعزيز الانخراط الدولي والدبلوماسي. إنني أتطلع للعمل مع المبعوث الأمريكي الجديد من أجل إعادة اليمن إلى مسار السلام».
وسعودياً، أعلن نائب وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، في تغريدة له بموقع «تويتر» عن «استمرار دعم المملكة العربية السعودية للشرعية اليمنية سياسياً وعسكرياً، في مواجهة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران في كل الجبهات وبكل حزم». وأوضح أن استمرار السعودية في دعم الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي شامل في اليمن يأتي وفق المرجعيات الثلاث المتفق عليها في الملف اليمني.
وكان الرئيس الأمريكي جو بايدن أعلن، مساء أمس الأول الخميس، عن إيقاف إدارته لكل الدعم العسكري الأمريكي للحرب في اليمن، بما في ذلك صفقات بيع الأسلحة ذات الصلة، في إشارة إلى السعودية والإمارات دون أن يسميهما، وقال: «يجب وضع حد للحرب في اليمن» في حين ذكر أن إدارته ستعمل مع السعودية للدفاع عن سيادتها.
وتزامن خطاب بايدن مع إعلان تعيينه الدبلوماسي المخضرم تيموثي ليندر كينغ، مبعوثاً أمريكياً إلى اليمن، في خطوة تعد الأولى من نوعها في الدبلوماسية الأمريكية تجاه اليمن.
واختزل السياسي والناشط الحقوقي الدكتور عبد القادر الجنيد، ردود الأفعال اليمنية حيال الخطاب والقرار الأمريكي بشأن اليمن، بقول «في زيارة سريعة لتويتر، حول اليمن، نجد أن حفلة صاخبة لتأييد قرار بايدن ونثر مديح له بتعيين مفوض خاص لأمريكا لإنهاء الحرب في اليمن».
وأوضح أن «الغالبية العظمى من المحتفلين يخدمون أغراض الحوثي عن طيبة أو عن سذاجة، ولكن هناك كثيرين بمنتهى سوء النية، وهم حوثيون متسترون وكلهم متأكدون من نجاح المبعوث ليدركينج (…) سنرى!».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية