أطربنا يا حسن يا سماحة السيد
أطربنا يا حسن يا سماحة السيد تشهد الساحة العربية أحداثا ووقائع ذات أهمية قصوي ومصيرية في تاريخ هذه الأمة. نتائجها ستحتم علينا أن نكون أو لا نكون.ما يحدث في لبنان قد يكون باشره خير إذا أحسنا التعامل معه وقد يكون بداية النكسة الكبري لهذه الأمة إن لم نتصرف بسرعة وحكمة من أجل أن نجعل من كل نصر مطية لنصر آخر وليس غاية في حد ذاته.من العجب المعجب أن تري ميتا يعلن عن موت عملية السلام مع آل صهيون، فكيف لميت والذي هو جامعتنا العربية أن تدرك معني الموت، أكثر من خمسين سنة احتاج لها زعماء الأمة ليدركوا بأن عملية الاستسلام قد ماتت، حقا أنهم أذكياء.والأغرب من هذا كله هو الحل الذي تقدم به أصحاب المعالي والفخامات حيث أنهم يقترحون أعادت العملية برمتها إلي ما يسمي بمجلس الأمن، يا لها من أضحوكة، لم يكفيهم أن الكل يسخر منهم بل تعدوا ذلك ليسخروا علي أنفسهم وعلي شعوبهم.ما قاله السيد حسن نصر الله، حقا أنه اسم علي مسمي، في عدم استجدائه وتسوله للحكام العرب وعدم مطالبته للشعوب بالعون أو المساعدة هو في غاية الأهمية فهو يريد أن يقول بأنه لا فائدة من الاستجداء بغريق والغريق هنا هي الشعوب، ناهيك عن حكامها. لأن هذه الشعوب لو كانت تعي أو تدرك كان عليها أولا إن تحرر نفسها قبل أن تطلب تحرير فلسطين أو تحرير ما تبقي من لبنان. يجب أن نتحرر أولا وبعد ذلك يمكننا أن نحرر، فشرط التحرر سابق للتحرير.لقد أدرك المقاومون في لبنان حقيقة الأمر وسر اللعبة وتوكلوا علي الله وعلي أنفسهم وتركوا جانبا مناجاة الآخرين وعدوا عدتهم لقتال لا مساند لهم فيه سوي عزيمتهم وايمانهم وجبن عدوهم. وبالتالي علي العرب، حكاما وشعوبا، أن يتركوا المقاومة والمقاومين في لبنان جانبا لكي لا يفسدوا عليهم أمرهم فهم في الطريق الصحيح إلي النصر الأكيد وبعد ذلك إذا شئتم تقاسموا معهم نشوة النصر فأنا لا أظن بأن المقاومة في لبنان ستبخل علينا بأن تترك لنا جانبا من الغنائم لنتقاسمها معهم، فمن سخي بنفسه لن يكون بالأمر العسير عليه أن يشاركنا نشوة ما لم نستطع نحن انتزاعه.في النهاية لدي رجاء خاص للسيد حسن نصر الله: أرجوك ثم أرجوك ألا تنسانا بعد أن تنتهي من آل صهيون، فنحن أيضا بحاجة إلي أن تحررنا ولكن ليس من عدو خارجي بل من أبناء جلدتنا، من حكامنا وقياداتنا، فهي جاثمة علي أجسادنا وعلي عقولنا ولا طاقة لنا عليهم، فهلم إلينا بالله عليك، با لله عليك، فما نحن إلا أشباه رجال وتحكمنا عقول ربات حجال.د. سيدي محمد ـ اسبانيا[email protected]