أطعموهم الفالوذج!
أطعموهم الفالوذج! قد يبدو العنوان غريبا للوهلة الأولي اذ ان الفالوذج كلمة أعجمية وبالعربية ـ فالو ذق ـ كلمة مولدة والفالوذج نوع من الحلوي يصنع من العسل والدهن والدقيق اشتهر بها غير العرب وقد وصلت الي بلاد العرب عن طريق الهدايا التي يبعث بها اباطرة الروم وجهابذة الفرس الي بعض أمراء العرب في بعض المناسبات وكيف ان أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب جيء له (بالفالوذج) فقال هل أكل المسلمون هذا؟… أبعدوها عني…… ما نحن فيه، ان الطريق الدولي الذي يربط حدود العراق الغربية والذي يمتد لمسافة (525) كم وما يتعرض له سالكي هذا الطريق من عمليات سلب ونهب و في وضح النهار وأمام أنظار قوات الاحتلال!! الأمر الذي أثار الرعب في نفوس مستخدمي الطريق فاذا كانت قوات الاحتلال عاجزة عن حماية طريق فكيف تحمي الناس الذين ضاقوا ذرعا بعمليات القتل وعلي مدار الساعة؟ والعراقيون اصبحوا يقفون في طوابير الاعدام التي ساْم الأعلام من تناولها فالي متي؟ الثرامة البشرية الهادرة التي لم نعرف لها مثيلا في تاريخ البشرية فالي متي…؟ولنعد الي العنوان.. يحدثنا التاريخ: في أثناء حكم الدولة العباسية ان القوافل التجارية القادمة من شمال العراق تتعرض لعمليات السلب والنهب وان هذه العمليات اقضت مضاجع السلطان العباسي واثارت الرعب بين الناس وخلت الطرق من قوافل التجار واحمالها والتي هي عصب الحياة اليومية والتذمر عم الأهالي، وفي كل مرة يستدعي فيها صاحب الشرطة (مدير الشرطة في وقتنا الحالي) أمام الوالي يتلقي من الوالي ما يوازي الحدث من توبيخ ووعيد. هنا خطرت ببال الوالي خاطرة أسرها لصاحب شرطته الذي استدعي مساعديه وأمرهم بتسيير قوافل تحمل جميعها (الفالوذج اختير لها ما يناسب المهمة من حافظات ملونه تستهوي الناظرين) وسير بها من خاصته الذين يعتمد عليهم في هكذا مهمات خطرة وكالمعتاد استولي اللصوص علي الاحمال من لذيذ الفالوذج لكن نهايتهم كانت بعد استطعامها كونها مصنوعة من العسل والدهن والدقيق بعد اضافة ـ السم الزؤام ـ فتم القضاء علي هذا ـ الداء الدوي ـ الذي اقض مضاجع الآمنين بفضل نباهة القائمين علي أمن الناس.. والعهد الذي قطعوه علي أنفسهم بحماية الدين والدولة… من عبث العابثين، وفساد الفاسدين، نقول:اذا لم تستطع الشرطة، والحرس، والاحتلال!!حماية الناس فاتركوا الأمر لاصحاب العقد والحل أو أطعموهم الفالوذج؟عبيد حسين سعيد الدليميرسالة علي البريد الالكتروني6