أطفال لبنانيون يغنّون للكبار ويرقصون الدبكة ويستحضرون الزمن الجميل والفنّ الأصيل

ناديا الياس
حجم الخط
0

بيروت – «القدس العربي»: إهتّزّ مدرج المسرح الروماني العريق في «زوق مكايل» فرحاً وابتهاجاً وصخباً باستحضار عمالقة الفنّ اللبناني الأصيل من قبل تلاميذ صفوف الرابع والخامس والسادس الأساسي – الفرع الفرنسي في المدرسة الانطونية الدولية «عجلتون» الذين أعادوا بحضورهم وغنائهم ورقصهم باللباس الفلكلوري الزاهي الألوان على المسرح عصر الكبار أمثال السيدة فيروز والراحلين وديع الصافي وزكي ناصيف وصباح وفيلمون وهبي ونصري شمس الدين، فكانت أمسية لبنانية أصيلة حالمة أكدّت أن الزمن الأصيل سيتكّرر مع هذه الأجيال الصاعدة والواعدة التي ستحمل مشعل الفنّ الأصيل وتبقى وفيّة لعمالقة الفنّ الجميل، الذين أعطوا مجد الأغنية اللبنانية الى العالم أجمع.
وتحت شعار «الانطونية تغنّي الكبار» وضمن سلسلة «وحدن بيبقو» أقامت المدرسة الانطونية الدولية هذا المهرجان الحافل برعاية وحضور وزير الثقافة اللبناني محمد داوود ورئيس المدرسة الاباتي داوود رعيدي والمدير الأب أندريه ضاهر ورئيس بلدية الزوق إيلي بعينو والنجمة نانسي عجرم وعدد من الإعلاميين وحشد من أهالي التلاميذ الذين أثنوا على الإطلالة المميزة واختيار المكان والأغاني والاعتناء بأدّق التفاصيل. الحفل استهلّ من قبل نحو 450 تلميذاً وتلميذة بأغنية الشحرورة صباح «سعيدة ليلتنا سعيدة»، قبل أن يقدّموا لوحة على وقع أغنية «نقّيلك أحلى زهرة» لزكي ناصيف، ثم أغاني الزمن الجميل مع رقصة الدبكة على وقع أغنية «تعلا وتتعمّر يا دار» و»تسلم يا عسكر لبنان»، إنتهاء بأغنية «راجع يتعمّر لبنان». وقد أبهر هؤلاء لطلاب في مقتبل العمر الحضور، الذي وقف طويلاً مصفقّاً وهاتفاً لهم ومشيداً باحترافيتهم وبأصواتهم ورقصاتهم الفولكلورية، التي تمتّ تحت إشراف منسّقة القطاع الثقافي المخرجة ريتا عون والفنانة المدرّبة نيللي معتوق ومعلّمة الرقص صونيا حكيّم. وفي كلمة له في المناسبة أكدّ الأب ضاهر «أن المدرسة الانطونية الدولية تغنّي الكبار الذين تخرّجوا من جوقة أديارها ومدارسها الموسيقية المنتشرة عبر لبنان، وهي تغنّي الكبار، لأنه لا يمكنها أن تكون عالمية إذا لم تربّ طلابها على التجذّر بهذا البلد، وبهذه الثقافة وبالتراث الوطني».
وأضاف «غنّينا الكبار، لأننا نستقبل الأولاد الصغار ونؤمن فيهم وبمواهبهم ونسعى بكل جهدنا حتى يصبحوا كباراً، وقد غنّينا اليوم في «زوق مكايل» بعد اطلالات عديدة في بلونة وعجلتون والولايات المتحدة الأمريكية وجونية ومطار بيروت، وتوجّه بالشكر الى الطلاب والى كل من تعب لانجاح العمل. ثم تكلّم الأباتي رعيدي منوّهاً بمزايا وزير الثقافة وبمثابرته واختياره وزيراً لهذه الحقيبة.
الوزير محمد داود أكدّ بدوره «أن لبنان سيرجع ويتعمّر»، وقال «أشكركم على جرعة الأمل التي أعطيتمونا إياها في هذه الليلة اللبنانية الأصيلة»، مضيفاً «هذا هو وجه لبنان الذي نحاول تظهيره دائماً لكلّ العالم، وإن العمل الذي قدّمتموه جعلنا نشعر مجدداً بأصالتنا وتراثنا ولنقول للعالم كم أن لبنان هو مكان للفرح للحياة رغم كل شيء».
وفي ختام الحفل قدّم وزير الثقافة لمدير المدرسة درعاً تكريمياً عربون تقدير، كما قدّم شهادة الترقّي الثقافي اللبناني للمخرجة ريتا عون لجهودها في تعزيز الثقافة.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية