أطفال مغاربة لمسؤولة حقوقية: “ما الذي ستقومون به لوقف تزويج القاصرات؟”- (تغريدة)

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
1

الرباط- “القدس العربي”:

وجّه أطفال مغاربة يقطنون بجهة كلميم في جنوب البلاد، سؤالا لرئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية)، عن ظاهرة تزويج القاصرات التي باتت تشغل الجهات المختصة ومعها الرأي العام الحقوقي من جمعيات المجتمع المدني ومؤسسات رسمية وغير رسمية.

السؤال المذكور، استهلت به رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان، أمينة بوعياش، نص تغريدة نشرتها على حسابها في تويتر، وأرفقتها بصورة تجمعها بعدد من النساء والأطفال.

ومما ورد في التغريدة، أن السؤال المذكور، هو واحد “من بين الأسئلة التي طرحها الأطفال خلال أول لقاءات المجلس بدأناها الأسبوع الماضي بجهة گلميم”.

وأضافت بوعياش في تغريدتها، أن هذه اللقاءات، “ستشمل 12 جهة بهدف تقديم تقرير للجنة حقوق الطفل الأممية وإطلاق مسار مأسسة مشاركة الأطفال”، وختمت موجهة الخطاب لساكنة كلميم: “شكرا على الترحيب وتفاعلكم معنا”.

ويأخذ المجلس الوطني لحقوق الإنسان، على عاتقه مسؤولية توعية المجتمع بمخاطر تزويج القاصرات، والعمل على محاربتها بكل الطرق إلى جانب المؤسسات القضائية وعلى رأسها المجلس الأعلى لقضاء ورئاسة النيابة العامة.

وتأتي سلسلة اللقاءات التي أطلقها المجلس الوطني لحقوق الإنسان من مدينة كلميم على شكل مشاورات جهوية مع الأطفال في أفق مأسسة مبدأ المشاركة سيتم تنظيمها من قبل اللجان الجهوية لحقوق الإنسان على امتداد سنة 2023.

وفي حينه، كان المجلس قد عمم بيانا تلقت “القدس العربي” نسخة منه، أكد فيه أن الهدف من هذه المشاورات هو تمكين الأطفال من تقييم المنظومة الوطنية المتعلقة بإعمال “اتفاقية حقوق الطفل” من قبل الجهات الوطنية المختصة، وستتوج هذه العملية بإعداد تقرير مستقل سيُعرض على “لجنة الأمم المتحدة لحقوق الطفل”، في إطار التقرير الدوري للمملكة المغربية.

وأبرز البيان المذكور، أنه بعد أن تم تخصيص شهر كانون الثاني/ يناير المنصرم للتحضير لهذه المشاورات الجهوية، ستنطلق اللقاءات مع الأطفال شهر شباط/ فبراير، في مدن كلميم وطنجة وفاس ومراكش وأكادير والدار البيضاء والرباط، لتتواصل بمدن الراشيدية وبني ملال ووجدة والعيون والداخلة.

جدير بالذكر، أن أمينة بوعياش، رئيسة المجلس، كانت قد أطلقت في تشرين الثاني/ نوفمبر 2022 بمركز حماية الطفولة “عبد السلام بناني”، الحملة الوطنية “أنا من يقرر مصيري”، على هامش اليوم العالمي لحقوق الطفل، من أجل مأسسة مبدأ المشاركة الذي يعد أحد المبادئ الأساسية لاتفاقية حقوق الطفل.

وكان آخر مستجد يتعلق بتزويج القاصرات في المغرب، ما كشف عنه وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من كون هذه الظاهرة عادت إلى الارتفاع بعد أزمة كوفيد 19، حيث تم تسجيل 19 ألفا و369 حالة زواج خلال سنة 2021.

وعبّر المسؤول الحكومي، عن دعمه لتجريم زواج القاصرات، لأن كل المقاربات الأخرى للحد من الظاهرة باءت بالفشل، وفق كلمته في البرلمان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية