أعتراف صادق أبو رأس.. جاء متأخر جداً!

حجم الخط
0

كلمات الرجل كانت مؤثرة وصادقة أي السيد صادق أمين أبو رأس، الأمين العام المساعد لحزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم منفرداً سابقاً، لقناة اليمن اليوم التابعة لنجل صالح (العميد أحمد علي) عقب عودته العلاجية من العاصمة السعودية الرياض ووصوله العاصمة صنعاء صباح الأحد3حزيران الجاري، ليس على الرئيس السابق صالح فحسب، الذي بدا إلى جواره في منزله، على شاشة اليمن اليوم، وكان أول الزائرين والمهنئين لأبو راس على عودته من العلاج في المملكة العربية السعودية، منذ حزيران- يونيو العام الماضي، وخير المنصتين له ولسماع حديثه في الوقت نفسه، بل على الشعب اليمني برمته، وخصوصاً أن هذا هو أول حديث لأبو رأس منذ تعرضه والرئيس السابق صالح و75 آخرين للإصابه في استهداف مسجد النهدين في 3حزيران يونيو العام الماضي. صادق أبو رأس عاد إلى مطار صنعاء وبلده اليمن، اللهم لا شماته عاجزاً وبقدمين مبتورتين، ويجلس على كرسي متحرك، غير قادر على الحراك.. وملامح التشوهات لازالت عالقة على وجهه.. رغم عمليات التجميل التي خضع لها في السعودية. نعم نقول أعتراف السيد صادق أبو رأس، نابع ربما من صحوة ضمير بعد فقدانه لأجزاء من جسده وأطرافه، وجاء متأخراً جداً للأسف الشديد.. ويبدو أنه أي أبو رأس يريد أن يعتزل الحياة السياسية برمتها.. ويعيش ما تبقى من عمره بعيداً عن المنغصات والتجاذبات السياسية، بين حزبه المؤتمر وبين الأحزاب المشاركة له في حكومة الوفاق الوطني (أحزاب المشترك) المعارضة سابقاً.. ويكفيه ما حصل له، وما فقده من أجزاء جسده.. وذلك ما عكسه حديثه لقناة اليمن اليوم الأحد الماضي، أمام الرئيس السابق صالح.. وهناك عدة نقاط أو كلمات يجب أن نسلط الضوء عليها، جاءت على لسان السيد صادق أبو رأس: النقطة الأولى: كفانا دماءً، كفانا قتالاً.. ومن أجل ماذا؟ من أجل السلطة والحكم.. نتقاتل ونكبد شعبنا الويلات.الثانية: يسهب السيد أبو رأس قائلاً ‘ ثم لن نجد في نهاية المطاف شعباً نحكمه.الثالثة: في الأونة الأخيرة شعبنا اليمني 50’ منه يعيشون تحت خط الفقر.نعود لنقول ان السيد صادق أبو رأس نسي أو تناسى أن النظام السابق الذي ينتمي إليه، ورئيسه صالح هو من أوصل نسبة الفقر في اليمن إلى تلك النسبة المرعبة والمخيفة في الوقت نفسه، بسبب سياساته الفاسدة، وحكمه العائلي القبلي الموغل في الفساد لثلاثة عقود. وكنا نتمنى أن نسمع من السيد أبو رأس وزملائه في حكومة علي محمد مجوَّر السابقة، وحزب المؤتمر مثل هذا الكلام، قبل ثورة التغيير وانتفاضة الكرامة اليمنية.. وهم اللذين كانوا يشككون بأرقام منظمات الأمم المتحدة الغذائية والإنسانية (منظمة الأمم المتحدة للغذاء، الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية)، حول أرقام الجياع ونسب الفقر في أوساط سكان اليمن.. ويتهمونها بالتضخيم والمبالغة، وكانوا يبررون أن الفقر والبطالة ليس موجودان فقط في اليمن، وإنما يعاني منهما حتى دول العالم المتحضر وأمريكا على وجه الخصوص. وصدعوا رؤوسنا بوجوب طاعة ولي الأمر والرئيس السابق علي صالح.نأمل أن يعتبر الرئيس السابق صالح وأبناؤه وعائلته، مما جرى له وأركان حكمه، بعد 33عاماً من التفرد بالسلطة في اليمن.. وأن يتوقف عن وضع الألغام والمطبات في طريق حكومة الوفاق الوطني، كان الله في عونها.. لأن الجزاء من جنس العمل.. وإذا كان الله أبقاه على قيد الحياة في حادثة النهدين، المدانة بأقوى الكلمات.. فإنه يمهل ولا يهمل عز وجل.نختم بالقول أننا لسنا شامتين بأحد، ولا نريد أن يصاب أحد بأذى.. ولكننا في الوقت ذاته نجد لزاماً علينا أن لا نساوي بين الضحية (الشعب اليمني المسحوق وشباب الثورة اليمنية وشهدائها وجرحاها)، وبين الجلاد (نظام الرئيس السابق صالح الفاسد).محمد رشاد عبيد – اليمن[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية