أعلام «قسد» ترفع فوق تلال الباغوز شرق سوريا قبل إعلان هزيمة تنظيم «الدولة»

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تقوم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة بعملية تمشيط آخر جيب كان تحت سيطرة تنظيم الدولة، وقالت إنها ستعلن هزيمة التنظيم فور اكتمال البحث عن الألغام والمتشددين المختبئين. وقال مصطفى بالي المتحدث باسم القوات في بيان للصحافيين «قواتنا ما زالت تقوم بعمليات التمشيط والبحث وفور الانتهاء منها سنعلن تحريرها». وقال بالي لوكالة رويترز إن عمليات التمشيط «تشمل تفكيك الألغام والبحث عن مجموعات قد تكون اختفت في أماكن أو أنفاق أو خنادق تحت الأرض» في الباغوز، وهي آخر منطقة تحت سيطرة تنظيم الدولة.
وكانت وكالات أخبار كردية اعلنت انتصار قوات «قسد» وسيطرتها على كامل الباغوز في ريف ديرالزور شرقي سوريا بينما نفت «قسد» ذلك. وقال الناشط في المنطقة الشرقية الصحافي الكردي جمعة محمد لـ «القدس العربي» ان ما يجري في الوقت الحالي في الباغوز هو عملية تمشيط للمناطق التي كان التنظيم يتمركز فيها، مؤكداً انه «لا معارك في الباغوز لأن سيطرة داعش انتهت هناك».
وأشار إلى التأني في قرار الإعلان عن الهزيمة لحسابات عدة، أحدها هو التأكد من إنهاء كامل عناصر تنظيم الدولة، ونقل المتحدث عن مصادر عسكرية، شكوكها «بوجود احتمالات واردة بشدة بأن تكون هنالك مخابئ لعناصر داعش تضم عشرات المقاتلين المفخخين، لأن المنطقة تتواجد فيها شبكة أنفاق كثيفة». واكد الناشط الكردي أن «التنسيق بين التحالف وقوات «قسد» جارٍ، من اجل تحديد كيفية وموعد الإعلان عن الهزيمة العسكرية لتنظيم الدولة»، لافتاً إلى ان اعلان ذلك سيكون «ثنائياً وليس من جهة قسد فقط». وقال محمد ان قوات سوريا الديمقراطية رفعت أعلامها على التلال الرئيسية في الباغوز، فيما يتجول عناصر التحالف بالقرب من مواقع عمليات التمشيط حيث كانت تدور المعـارك.
وحسب جمعة محمد فإن هناك هدوءاً حذراً وترقباً في آخر جيب لتنظيم الدولة، مرجحاً «حدوث مفاجآت لا نعلم ربما عمليات انتقامية تكون على شاكلة هجمات انتحارية». وقال إن قوات سوريا الديمقراطية تتخذ تدابير أمنية مشددة لضمان أمن المنطقة في حين تستمر عمليات التمشيط التي حال انتهائها سيتم الاعلان عن هزيمة داعش بشكل رسمي». وكانت قوات «قسد» قد سيطرت في الأيام الفائتة، على مخيم يمثل آخر خط دفاعي لعناصر تنظيم «الدولة» في الجيب المحاصر، ودفعت المقاتلين المتمرسين للجوء إلى بقعة من الأرض على ضفة نهر الفرات. وتتواصل عمليات التمشيط داخل مزارع الباغوز من قبل قوات سوريا الديمقراطية بعد بسط سيطرتها بشكل كامل على المنطقة ووصولها إلى الضفة الشرقية لنهر الفرات، بحثاً عن عناصر داعش المتوارين داخل الأنفاق في البساتين والمزارع.
وطالب المرصد السوري لحقوق الإنسان بالتحقيق بالمعلومات الواردة عن مقتل 200 شخص من عناصر تنظيم «الدولة» وعوائلهم من النساء والأطفال في مجزرة ارتكبتها طائرات التحالف الدولي بقصف مخيم الباغوز يوم الثلاثاء. وقال المرصد إنه جرى دفن الجثث الـ200 فجر الأربعاء، مؤكداً منع الإعلام من الدخول للمنطقة غداة المجزرة أثناء عملية دفن الجثث. وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأربعاء إن «بقعة صغيرة» مما تبقى من أراضي التنظيم «ستختفي الليلة، كما ذكر جان إيف لو دريان وزير خارجية فرنسا الذي تشارك بلاده في الحملة ضد التنظيم إنه يتوقع إعلان «الهزيمة النهائية للتنظيم على الأرض… في غضون الأيام القليلة المقبلة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية