دبي: أيدت محكمة التمييز، أعلى محكمة في البحرين، عقوبة الإعدام بحق اثنين من النشطاء متهمين بقتل ضابط في تفجير قافلة للشرطة عام 2014، وذلك وفق بيان للنائب العام في المملكة الاثنين.
وكانت تلك آخر فرصة لمحمد رمضان وحسين موسى للطعن على حكم الإعدام الذي أصدرته عليهما للمرة الأولى محكمة جنائية في ديسمبر/ كانون الأول 2014.
وألقت قوات الأمن القبض على موسى، وهو موظف بفندق، ورمضان، وهو حارس أمن بمطار البحرين الدولي، في مطلع 2014 بعد مقتل شرطي في تفجير بقرية الدير في شمال شرق العاصمة المنامة. وصدرت أيضا أحكام بالسجن على عشرة أشخاص آخرين حوكموا معهما.
وفي بيان تفصيلات الواقعة ذكر المحامي العام المستشار هارون الزياني رئيس المكتب الفني للنائب العام أن المحكوم عليهم “كانوا قد عقدوا العزم على قتل رجال الشرطة، وأعدوا لهذا الغرض عبوة متفجرة، مما أدى إلى وفاة الشرطي عبدالواحد سيد محمد وإصابة عدد من أفراد الشرطة”.
وقالت منظمة العفو الدولية ومعهد البحرين للحقوق والديمقراطية المؤيد للمعارضة ومقره بريطانيا إن الرجلين تعرضا للتعذيب لانتزاع اعترافات كاذبة وواجها الاعتداء الجنسي والضرب والحرمان من النوم وغير ذلك من الانتهاكات الأخرى.
وقالت زينب إبراهيم، زوجة رمضان، على تويتر بعد الحكم: “يمزقني إحساس الرعب الذي أثارته معرفة أن زوجي يمكن أن يٌعدم رميا بالرصاص في أي لحظة دون سابق إنذار”.
وقالت العفو الدولية ومعهد البحرين إن السلطات منعت الرجلين من لقاء محاميهما إلى أن أصدرت عليهما محكمة جنائية حكما بالإعدام للمرة الأولى في ديسمبر/ كانون الأول 2014.
وتنفي الحكومة البحرينية أنها تعذب السجناء أو تضيق على المعارضة. ولم ترد بعد على طلب للتعليق بشأن مزاعم التعذيب.
وتتخذ البحرين إجراءات صارمة تستهدف المعارضة منذ 2011 عندما قمعت، بدعم من السعودية، احتجاجات هيمن عليها الشيعة.
وحاكمت البحرين، التي تستضيف مقر البحرية الأمريكية في الشرق الأوسط، مئات الأشخاص في محاكمات جماعية وجردتهم من الجنسية. ومعظم الشخصيات المعارضة ونشطاء حقوق الإنسان إما يقبعون في السجون أو فروا إلى الخارج.
وقال سيد أحمد الوداعي مدير معهد البحرين للحقوق والديمقراطية في بيان “حكم اليوم إنما هو وصمة عار أخرى في النضال من أجل حقوق الإنسان في البحرين… هذا الظلم الرهيب ما كان ليحدث دون موافقة ضمنية من حلفاء البحريين الغربيين”.
(رويترز)