القاهرة ـ ‘القدس العربي’: عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، صدرت ‘الأعمال الشعرية الكاملة’ للشاعر الفرنسي الشهير آرثر رامبو، من ترجمة وتقديم الشاعر رفعت سـلام. يقع الكتاب في 650 صفحة من القطع الكبير، متضمنة ملفا يحمل عنوان ‘وجوه رامبو’، يتضمن صور رامبو في مراحل حياته المختلفة، منذ طفولته حتى وفاته، ورسوماً قام برسمها أو رسمها له أصدقاء وفنانون كبار، من بينهم ‘فيرلين’، و’ليجيه’ و’بيكاسو’.ثم باب ما قبل الشعر، وتتصدر الكتاب ثلاث مقدمات. كتب الأولى المترجم، وتتعلق بمنهج الترجمة، وبعض ملامح السيرة الإبداعية لرامبو، وبضع ملاحظات على الترجمات السابقة. وتمثل المقدمة الثانية سيرة ذاتية وشعرية لتحولات رامبو، سواء خلال إقامته بفرنسا، أو بعد مغادرتها إلى عدن وهراري. أما المقدمة الثالثة، فهي ترجمة لما كتبه بول فيرلين- أخلص أصدقاء رامبو- عن شعرية رامبو.أما القسم الشعري من الكتاب، فيبدأ بالكتابات المدرسية، المستمدة من كراسات رامبو، والتي كتبها كنوع من ‘الواجب المدرسي’، في مادة ‘البلاغة’. ثم تأتي كتاباته الأولى: ‘نثريات إنجيلية’، ‘سردية’، ‘قلبٌ تحت جُبة كاهن’، ‘صحارى الحب’، التي تتسم بسردية شعرية يعتبرها البعض بدايةً لقصيدة النثر لديه، واستكشافاً للإمكانيات الشعرية الكامنة في السرد النثري.ويضم قسم ‘القصائد’ ما تلا هذه المرحلة من نصوص شعرية ‘موزونة’، هي التي منحته المكانة المرموقة في تاريخ الشعر الفرنسي.. منذ قصيدته ‘هدايا الأيتام في عيد الميلاد’، أولى قصائده المنشورة، مروراً بقصائده الشهيرة، وصولاً إلى آخر قصيدة كتبها في حياته، ولم يسبق ترجمتها إلى العربية. ويقدم قسما ‘الألبوم الملعون’ و’البذاءات’ أيضاً ما لم يسبق ترجمته إلى العربية من قبل، واستبعده المترجمون العرب من ترجماتهم لأعمال رامبو.. وتمثل قصائد القسمين وجهاً غير مألوف من شعرية رامبو، يمتزج فيه العبث باللعب اللفظي بالسخرية اللاذعة.ويختتم القسم الشعري بترجمة العملين الشهيرين: ‘فصل في الجحيم’ و’إشراقات’.أما ما بعد الشعر، فيضم عدداً من الملاحق الهامة: رسائل رامبو التي تكشف رؤيته الشعرية والإبداعية، وتصوراته لماهية الشاعر ودوره؛ ملف بروكسل الذي يتضمن وثائق المعركة التي دارت بينه وبين فيرلين، وانتهت بفيرلين سجيناً في بلجيكا بعد أن أطلق الرصاص على صديقه الحميم، وبرامبو مهاجراً من أوروبا بأسرها إلى مجاهل المشرق؛ إضاءات القصائد بالملاحظات المختلفة، الفنية واللغوية والتاريخية، التي تساعد على الولوج إلى عالم النص الشعري؛ فيما ينتهي الكتاب بقاموس للمصطلحات والأعلام التي وردت في ثنايا الكتاب، مُرفقاً بصور الأعلام والتعريف بكل منهم.قام بتصميم الغلاف الفنان أحمد اللباد.وقد سبق للشاعر رفعت سلام أن قدم ‘الأعمال الشعرية الكاملة’ لبودلير (2010)، فيما قدم العام الماضي ‘الأعمال الشعرية الكاملة’ لشاعر الإسكندرية اليوناني قسطنطين كفافيس.. فضلاً عن تقديمه- منذ ثمانينيات القرن الماضي- للأعمال الشعرية لكل من ماياكوفسكي وبوشكين وليرمونتوف وريتسوس.