أغلقوا أفواههم واحتجوا أمام مجلس الوزراء
الصحافون الفلسطينيون ينفذون أول أيامهم بالإضراب عن العمل تضامناً مع مراسل بي. بي. سي المختطف في غزة منذ أكثر من ثلاث أسابيع أغلقوا أفواههم واحتجوا أمام مجلس الوزراءلندن ـ القدس العربي : نظم العشرات من الصحافيين الفلسطينيين أمس أول أيامهم بالإضراب عن العمل الذي من المقرر أن يستمر حتي الأربعاء القادم احتجاجاً علي استمرار اختطاف الصحافي آلن جونستون مراسل الـ بي. بي. سي في قطـاع غزة منذ أكثر من ثلاثة أسابيع.وتجمع منذ ساعات صباح أمس العشرات من الصحافيين في الخيمة التي أقاموها في ساحة الجندي المجهول المقابلة للمجلس التشريعي الفلسطيني خرجوا بعدها بمشاركة عدد من ممثلي القوي السياسية والمؤسسات المجتمعية بمسيرة راجلة الي مقر مجلس الوزراء الفلسطيني الذي عقد أمس إحدي جلساته الأسبوعية.وردد الصحافيون الذين حملوا شعارات وصورا للصحافي جونستون هتافات طالبت مؤسستي الحكومة والرئاسة والأجهزة الأمنية بالتحرك لإطلاق سراحه.وجونستون الذي يعمل منذ أكثر من عامين مراسلا لهيئة الإذاعة البريطانية أختطف في الثاني عشر من الشهر الماضي علي أيدي مسلحين مجهولين من مدينة غزة.وافترش الصحافيون الذين نفذوا الإضراب الأرض أما مبني مجلس الوزراء ووضعوا كاميراتهم علي الأرض وأغلق عدد كبير منهم أفواههم بعصبات في خطوة احتجاجية تؤكد مضيهم في الامتناع عن العمل.وسجلت حادثة احتكاك مباشرة بين الصحافيين وحراس مبني مجلس الوزراء حينما جلس الصحافيين أمام بوابة المبني إلا أن الأمور لم تتفاقم وعادت الي شكلها السلمي.وفي كلمة له وجهها للمعتصمين فور وصوله لترؤس الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء أكد إسماعيل هنية رئيس الوزراء علي أن استمرار احتجاز الصحافي البريطاني هو مس واضح بسيادة السلطة ورسالة مغلوطة لقدرة مؤسسات السلطة والفصائل علي العمل ، موضحاً أن هناك مساعي متواصلة لحل القضية بأسرع وقت .وأشار هنية الي أنه بحث الموضوع مع الرئيس محمود عباس، وطالب الأجهزة الأمنية مجتمعة بتشكيل غرفة عمليات مشتركة والعمل بشكل متواصل لإنقاذ حياة جونستون.كما أعرب هنية عن تنديده الشديد بسلوك الخاطفين الذي جاء مباشرة قبل الإعلان عن حكومة الوحدة الوطنية، مشيداً بعمل وعطاءات الصحافيين وتضحياتهم وسعيهم الصادق لنقل معاناة الشعب الفلسطيني.وطالب الصحافي فايد أبو شمالة مدير مكتب الـ بي. بي. سي في غزة، بتكثيف جهود تأمين سلامة الصحافي جونستون والإفراج عنه سالماً، مستعرضا عمل جونستون وما قدمه في سبيل نقل الحقيقة وخدمة القضية الفلسطينية.الي ذلك فقد حذرت مصادر مطلعة من ان هناك توجها من قبل المؤسسات الدولية لتصنيف قطاع غزة من أكثر بقاع الأرض خطورة، لافتاً الي أن اتخاذ هذا القرار من الممكن أن يسيء لمئات الآلاف من الفلسطينيين القانطين في القطاع نظراً لان تلك المؤسسات من المحتمل أن تسحب عامليها الأجانب وتغلق مكاتبها المتواجدة في غزة.جدير ذكره أن لجنة حماية الصحافيين أعلنت الإضراب الشامل عن العمل في مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة اعتباراً من أمس الاثنين لمدة ثلاثة أيام في خطوة تصعيديه جديدة للتضامن مع الصحافي جونستون.