أفغانستان: 13 قتيلا على الأقل بين مدني وشرطي في هجومين

حجم الخط
0

لندن- «القدس العربي»- وكالات : قُتل 13 شخصاً على الأقل في هجومين بالقنبلة استهدفا حافلة نقل مدنية في غرب أفغانستان ومركزاً للشرطة في شمال البلاد، وسط ضغوط متزايدة يمارسها المتمرّدون على السلطات ووقع الهجومان الأخيران وهما الأحدث ضمن سلسلة اعتداءات تستهدف حافلات نقل مدنية وقوات حكومية، في خضم زيارة إلى كابول يجريها الموفد الأمريكي الخاص إلى أفغانستان، زلماي خليل زاد.
ومساء السبت، قُتل 11 مدنياً على الأقل، بينهم نساء وأطفال، في تفجير استهدف حافلة كانت تقلّهم غرب أفغانستان، وفق حاكم ولاية بدغيس حسام الدين شمس الذي اتّهم حركة طالبان بزرع لغم على الطريق. وأكد مسؤول محلي آخر هو خوداداد طيب هذه الحصيلة موضحاً أن الحافلة سقطت بعد الانفجار في واد سحيق في المقاطعة الجبلية. ويأتي هذا الاعتداء الذي لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه، بعد سلسلة هجمات استهدفت هذا الأسبوع ما لا يقل عن أربع حافلات صغيرة في أحياء كابول الشيعية، ما أسفر عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص.
وتبنى هجومين منها «تنظيم الدولة الإسلامية» الذي يستهدف مقاتلوه المتمركزون حسب الأمم المتحدة في شرق البلاد وشمالها، أقلية الهزارة الشيعية بشكل خاص.

المبعوث الأمريكي في كابول ثم الدوحة

وتزامناً، صعّدت حركة طالبان التي تتعثر محادثاتها مع الحكومة في الدوحة، الهجمات المسلّحة في العديد من الولايات الأفغانية كما في محيط كابول. وعلى تويتر تبنّت الحركة هجوماً بسيارة مفخّخة استهدف الأحد مركزاً للشرطة في ولاية بلخ (شمال) أوقع قتيلين في صفوف الشرطة ونحو 15 جريحاً بينهم مدنيون. وكانت الحركة قد أعلنت السبت «السيطرة على منطقة ديه ياك» إلى شرق مدينة غزنة التي تبعد 150 كيلومتراً جنوب العاصمة. غير أن السلطات أكدت أنها «أعادت تموضع» قواتها في منطقة أخرى.
وتعد غزنة مدينة استراتيجية نظراً لوقوعها على الطريق الرئيسي الذي يربط كابول بولاية قندهار، معقل طالبان. وسيطرت طالبان لفترة وجيزة على مدينة غزنة في عام 2018 قبل طردهم منها.
وتسجّل هذه الاعتداءات على الرغم من التوصل لاتفاق بين واشنطن وطالبان في شباط/فبراير 2020 ينص على انسحاب الولايات المتحدة من أفغانستان.
والأحد، أجرى الوفد الأمريكي الخاص إلى أفغانستان زلماي خليل زاد زيارة مقتضبة إلى كابول للقاء مسؤولين أفغان. وجدد أثناء الزيارة التأكيد على مساعدات أمريكية سنوية لقوات الأمن الأفغانية تبلغ 3.3 مليارات دولار.
وحدد الرئيس الأمريكي جو بايدن 11 سبتمبر/ أيلول المقبل موعداً نهائياً لسحب جميع القوات من أفغانستان، إذ تصر «طالبان» على انسحاب القوات الأجنبية لإنهاء حرب استمرت 20 عاماً، كلفت واشنطن حوالي 2.2 تريليون دولار، وأسفرت عن مقتل 2400 عسكري، وفقاً لمشروع تكاليف الحرب في جامعة براون الأمريكية.
وتعاني أفغانستان حرباً منذ عام 2001، حين أطاح تحالف عسكري دولي، تقوده واشنطن، بحكم طالبان، لارتباطها آنذاك بتنظيم القاعدة، الذي تبنى هجمات 11 سبتمبر من العام نفسه في الولايات المتحدة. وأسفرت المفاوضات بين واشنطن وحركة «طالبان» بوساطة قطرية، عن توقيع اتفاق تاريخي أواخر فبراير/ شباط 2020، لانسحاب أمريكي تدريجي من أفغانستان وتبادل الأسرى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية