صَدَرَ العدد 375 من مجلة «أفكار» الشهرية التي تصدُر عن وزارة الثقافة ويرأس تحريرها يوسف ربابعة، متضمنًا مجموعة من الموضوعات والإبداعات الجديدة التي شاركت في كتابتها نخبة من الكُتاب الأردنيين والعرب.
استهل محمد السعودي العدد بمفتتح بعنوان «الثقافة والمجتمع» يقول فيه: «العلاقة بين الثقافة والمجتمع علاقة روحية في الأصل، وهكذا كانت في الشهرين الماضيين. فحينما اضطر أهلنا للجلوس في بيوتهم بسبب الجائحة (كورونا)، وعلى الرغم مما كان في الجو العام من خوف وترقب، نهضت وزارة الثقافة ببرامج واثقة فرجت فيها عنهم، فتلقوها بقبول بهي؛ ولذا فإن الحديث في إنجازات الدولة الأردنية ووزارة الثقافة هنا واجب علينا».
تضمن العدد ملفا حول الملامح التجديدية في الشعر الأردني المعاصر منذ عام 2000، قدم يوسف حمدان للملف بمقدمة يقول فيها: «لا يخفى على المُتابع للحركة الثقافية في الأردن ما تحتاجه الفنون الأدبية بشكلٍ ملحٍ من متابعةٍ نقديةٍ، وربما يكون الشعر الأردني المعاصر هو الأكثر حاجةً لمثل هذه المتابعات، في ظل ضعفٍ كبيرٍ في الحركة النقدية المقتصرة في الغالب على أعمال الرواد وعلى بعض الدراسات والمتابعات الجزئية، التي تركز على شاعرٍ معينٍ بدون تقديمِ تأطيرٍ يحدد ملامح الأفق الشعري الذي يظهر فيه هذا الشاعر أو ذاك».
في هذا الملف، تأمل نضال برقان في «راهن قصيدة النثر الجديدة في الأردن»، وكتب حسن حسن عن «ملامح التجديد عند شعراء الجيل الجديد»، وتتبع عبدالرحمن الرشيد الرؤية الشعرية المتجددة عند مها العتوم، أما معاذ بني عامر فكتب عن هشاشة الشاعر أو الضعف الإنساني في «كاهن الطين» لماهر القيسي، وألقى سامي عبابنة الضوء على التجربة الشعرية لأمين الربيع، ونقرأ عن «الروح والأبدية في شعر عبدالله أبوشميس» كتبها علي طه النوباني، كما رصد عطا الله الحجايا التحول من قصيدة التفعيلة إلى قصيدة الشطرين في شعر محمد العزام.
في باب دراسات نقرأ «مُدن متمردة: من الحق في المدينة إلى ثورة الحَضَر» لعثمان لكعشمي، وكتبت ليندا عبيد عن صورة المرأة في ديوان «الكتابة على الماء والطين» لنضال القاسم، وقدم علي شنينات قراءة في رواية «ماندالا» لمخلد بركات، وتأملت فدوى العبود موضوع «القَدَر بين الملحمة والرواية»، وكتبت خيرة مباركي عن المغامرة الجمالية في قصيدة «صباح الخير أصدقائي شعراء السودان» لحميد سعيد، ونقرأ عن «الذات/ الوجود في شعر عرار» كتبها محمد محاسنة، وقدم عذاب الركابي قراءة في رواية «كولاج» للكاتبة فتحية النمر.
وفي باب فنون كتب هشام بن الشاوي عن دراما أسامة أنور عكاشة، وقدم عبادة تقلا قراءة في تجربة السينمائي الإيراني عباس كيارستمي، وتأمل عمر إبراهيم محمد في تجربة الرسام رخا الذي مَصّرَ فن الكاريكاتيـر، وكتب مهند النابلسي عن الفيلم الكوري «باراسيت»- «الطفيلي» وصراع الطبقات.
أما في باب تراث فكتب جعفر العقيلي عن «خزانة الجاحظ- قرنان في مهنة الوراقة والاحتفاء بالكتاب». وفي باب إبداع نقرأ قصائد لكل من: أحمد الخطيب، وعبدالكريم أبوالشيح، ومحمد خضير. كما نقرأ قصصًا لكل من: روند الكفارنة، وليلى سلامة.