أفلام للصغار فقط: مهرجان سينمائي وبطولة مطلقة للخنزير الأمريكي الطيب !

حجم الخط
0

أفلام للصغار فقط: مهرجان سينمائي وبطولة مطلقة للخنزير الأمريكي الطيب !

أفلام للصغار فقط: مهرجان سينمائي وبطولة مطلقة للخنزير الأمريكي الطيب !القاهرة ـ القدس العربي ـ من كمال القاضي: مهرجان القاهرة لسينما الأطفال الذي عُقد في الفترة من 1 ـ 8 اذار (مارس) الجاري وبلغ عمره سبعة عشر عاما لم يزد عن كونه تكرارا لما سبق من الناحية التنظيمية والفنية، اضافة الي تمسحه في السينما الأمريكية اتساقا مع الخط السياسي العام القائم علي تقديس كل ما هو أجنبي خوفا أو انبهارا أو نفاقا، النتيجة واحدة، خاصة أن ما ورد من ملاحظات حول محتوي الأفلام الأمريكية في الدورات السابقة كان كفيلا برفضها تماما، ولكن علي العكس ازداد الاقبال وسعت المؤسسات المنتجة الي تكثيف جهودها لاغراق المهرجانات العربية بوافر أفلامها، اعتمادا علي السطوة السياســـــية التي تجعل من قبول المنتج الأمريكي السينمائي أمرا بديهيا، حيث تراهن تلك المؤسسات التي تمـــــول برؤوس أموال يهودية علي عجز الدول المنظمة للمهرجانات وعدم تجرئها علي رفض المشاركة، باعتبار أن المبرر السياسي في الموافقة أقوي من حجة الرفض، وأن التجارب السابقة أثبتت صحة هذا القول، لا سيما في ظـــــــل فرض نظام الحماية السينمائية من قبل هوليوود وشريكتها في الامتياز وولت ديزني احدي أكبر المؤسسات الانتاجية سطوة ونفوذا في مجال سينما التحريك والـكارتون والرائدة في الاقتباس والاقتناص والسرقـــة تماشيا مع المنهج الصهيوني في سرقة الأرض والتراث العربيـــــــين، كل هذه الخبرات المتراكمة لدي القائمين علي تنظيم المهرجانات كان مفترضا أن تؤتي ثمارها علي طريق الرفــــض والاضراب والامتناع عن تعاطي السينما الأمريكية وليس الاعلاء من شأنها وتمثيلها بفيلم الافتتاح كل عام فيما يشبه التكريس لريادتها وتهميش السينما الأخري، علما بأن المهرجانات الأمريكية لا تعترف أساسا بوجود سينما عربية برغم العمر الذي أفنته المهرجانات العربية وعلي رأسها مهرجان القاهرة في تملق الفيلم الأمريكي ومنتجيه ومخرجيه وأبطاله، غير أن المدهش في الأمر أنه لا يوجد ثمة جديدة في الانتاج الأمريكي سوي التقنيات الفنية، فخلاف ذلك لا يعدو كونه اعادة انتاج للأفكار والحكايات والقصص العربية أي أن المؤسسة الانتاجية الأمريكية تبلغ من الصلف ما يؤهلها لارتكاب ثلاث جرائم في وقت واحد، السرقة والنصب والاحتيال ولا تتورع عن الجهر بفضيحتها واعلانها علي مرأي ومسمع من العالم كله!والحقيقة أن الشيء الذي يمكن ذكره في سياق تميز السينما الأمريكية هو ذكاء مؤسساتها الانتاجية ومهاراتها في تضمين الأفكار السياسية المعادية للعرب وتمريرها الي ذهن الطفل الأمريكي والأوروبي دون الحاجة الي تلقين الدروس والوعظ والتحذير المباشرين، فهذه المؤسسات تتعامل مع عقل الطفل كصفحة بيضاء يمكن طبع أي صورة عليها بوضوح شديد، ومن ثم لا يصبح من السهل ازالة آثارها في الكبر، ولعل ما طرح في فيلم الافتتاح شبكة شارلوت للمخرج جاري وينيك بوصفه الفيلم الأكثر تميزا والأوفر حظا في نسبة المشاهدة يعيدنا الي نظرية المؤامرة ويخطف قلوبنا خوفا علي أبنائنا من تسلل الأفكار المسمومة الي عقولهم الغضة وقلوبهم البريئة، اذ لا أمان طالما أن هناك ثقافة تبيح مصادقة الطفل للخنزير وتري في الأخير نموذجا للنبل والجمال والعطاء، وتصبغ عليه صفات تستوجب التضحية من أجله بما يعني تبني وجهة النظر الأمريكية في التعامل مع هذا الحيوان المرفوض والمحرم دينيا، بل والايمان به ككائن لطيف لا يثير الاشمئزاز!هذه الصورة المغلوطة عن حيوان الخنزير هي ما أراد الفيلم أن يروجها بين الأطفال المصريين والعرب في مهرجانهم الرسمي كنوع من غسيل المخ المبكر استكمالا لمخطط تشويه الشخصية العربية المسلمة ونعتها بالوحشية والقسوة ووضعها في منزلة أقل من منزلة الخنزير الأمريكي الطيب رمز التفاؤل والأمل، انها ذات الأفكار التي تستهدف ضرب الثوابت الدينية والأحكام القرآنية في مقـــــتل حيث لا تفسير لتعارض الصورة المثالية التي تبناها الفيلم مع ما ورد في القرآن الكريم عن خصائص الخــــــنزير وصفاته وما رسخ في ذهن المسلمين عنه غير الرغبة في تكسير المعتقدات وتغيير انطباع الطفـــــــــل العربي السلبي عن الخنزير، ولا أتصور أن هذه مبالغة، خاصــــة أن هناك محاولات أخري في أفلام كارتون سابقة بنيت أفكارها علي العداء للاسلام والمسلمين وتمجــــــيد اليهود والصهاينة وتصويرهم علي أنهم ضحـــــايا العنف الاسلامي، وهو ما أشـــرنا اليه في كتابات سابقة تعرضنا فيــها لهذه القضية أذكر منها فيلم رحلة طيور البطــــريق الذي انحاز لوجهة النظر الصهيونية التي تري أن فلســـــــطين هي أرض الميعاد وأن الفلسطينــــــيين جماعة من القتـــــلة والارهابيين ورغم ما أثرناه ودللـــــنا عليه بالقراءة التفـصيلية للفيــــــلم لم ينتبه أحد ومر الحدث مرور الكرام كأنه التأمين والموافقة علي ما تقوله اسرائيل!الآن نعود لندق ناقوس الخطر من جديد للتحذير من نعومة الأفلام الأمريكية ورومانسيتها المزيفة فانتبهوا.0

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية