أفلشة أهل دارفور

حجم الخط
0

منذ اشهر نظم حقوقيو ما يسمي بالمجتمع المدني في العاصمة المراكشية الرباط تظاهرة من اجل تدخل جيش المجتمع الدولي (اقرا الامريكي) لنشر الديمقراطية وحقوق البشر في دارفور! يمكن ادراج التظاهرة في باب ما يجعل المراكشيين يخجلون من كونهم مراكشيين علي حد تعبير رئيس تحرير “القدس العربي”.

عندما يُحس السوداني في دارفور بالاضطهاد تفرض عليه قوانين الجغرافيا الاقتصادية التوجه نحو الجنوب الشرقي للجوء الي منطقة الخليج او نحو استراليا أو الانطلاق شمالا نحو ليبيا ومنها الي ديار الاتحاد الاوروبي او كندا ان شاء الله. اللي بلاه الله بالسعاية يقصد الديور الكبار اي من اضطر الي الاستجداء عليه ان يقصد بيوت الميسورين لهذا ماذا يتوقع اللاجئ ان يجد علي رقعة ارض لا تتجاوز مساحتها 20الف كلم مربع الا بالكاد محشوة بحوالي 8 ملايين نسمة من كل الملل والنحل يقف علي حدودها عدد مماثل من اللاجئين الذين سبق وان هُجّروا منها و هم يترقبون ساعة العودة اليها؟

تفسير لغز موسم هجرة السودانيين الي الشمال الشرقي مسألة ليست هينة. لكن المؤكد ان هذا الاستهجار هو من صناعة حكومة المستجلبين التي تكرمت به علي اهالي دارفور الذين فضلتهم علي العالمين. اللهجة المراكشية تضيف الفتحة الطويلة الي آخر كل فعل تستعيره من اللغات الاوروبية مثل فعل فلاشا للاشارة الي اعادة كتابة الرقاقات الالكترونية بلغة الاصفار والوحدات. وبسبب ان اللغة وعاء الفكر يمكن للمراكشي ان يتخيل هؤلاء السودانيين يتعرضون لعملية الفلاش ليصبحوا فلاشا مثل المستجلبين الاثيوبيين الي فلسطين.

في حالة عدم نجاح عملية الفلاش يمكن استثمار هؤلاء الدارفوريين في انجاز المهمات الشاباطية الصعبة التي لا يجوز لليهود القيام بها يوم السبت. لكن افضل خدمة يمكن لهذا الصنف من المستجلبين السودانيين ان يقدمها الي مواليه الصهاينة هي الانخراط في عصابات القتل الصهيونية التي غالبا ما يشار اليها بجيش العدوان الاسرائيلي.

افتقار عصابة القتل الصهيونية الي الموارد البشرية الصالحة للاستعمال العسكري فرضية لا يمكن دحضها بسهولة، وبامكان المستجلبين السودانيين الذين اتموا خدمتهم العسكرية في عصابة القتل تلك ان يعاد تدويرهم في الدول البترولية الدارفورية التي سيحررها جيش المجتمع الدولي من الاحتلال السوداني. المؤسسة الصهيونية بحنانها علي اللاجئين من دارفور تزيد في تضخيم معاناة أهالي هذا الاقليم حسب ما تقتضيه رغبة المجتمع الدولي.

ثم ان العقل الجمعي الغربي اليهودي المسيحي في امس الحاجة الي احسان الدولة العنصرية التي تصر اغلبية الكتاب العرب بوصفها بالعبرية، الي هؤلاء اللاجئين المساكين لعل وعسي ان يتمكن هذا العقل الجمعي من طرد شبح اللاجئين الفلسطينيين الذي يذكره بنفاقه وخسته ونذالته، و لو الي حين.

محمد صباررسالة الكترونية6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية