بيان للشعب المنشقة يرفض الإعتراف بزعامة ابو موسي ويتحدث عن إنقلاب سوري علي الحركة
عمان ـ “القدس العربي” ـ من بسام البدارين:
شهدت حركة فتح الإنتفاضة المنشقة عن الحركة الأم في سورية أمس الأحد قرارات فصل بالجملة إتخذتها قيادة الحركة بحق مسؤولي أهم ثلاثة أقاليم في المنطقة ,وذلك في إطار تواصل التداعيات بعد تجميد عضوية الزعيم الميداني للحركة أبو خالد العملة في إطار صفقة سورية فيما يبدو مع التنظيم.
وقرر العقيد أبو موسي زعيم فتح الإنتفاضة أمس فصل ثلاثة مسؤولين ميدانيين للحركة دفعة واحدة من الموالين للعملة الذي فصل من التنظيم في وقت سابق الأسبوع الماضي. وتشمل قرارات الفصل مسؤول الحركة التنظيمي والعسكري في إقليم لبنان أبو فادي حماد ومسؤول التنظيم عن إقليم الأردن إبراهيم عجوة ويدعي أبو يافا وكذلك مسؤول التنظيم عن الإقليم السوري المعروف بإسم أبو صطيف.
وعلل أبو موسي قرارات الفصل بإعتبارها ردا علي إعلان المسؤولين الثلاثة رفضهم لقرار الحركة الأم في دمشق فصل زعيمهم أبو خالد العملة وعدم الإعتراف بالعقيد قائدا للتنظيم بعد خروج ابو خالد العملة منه.
وكانت الأقاليم الثلاثة قد أظهرت علنا إعتراضها علي قرارات ابو موسي عبر بيان خاص وقع عليه المفصولون الثلاثة وتم سحبه في وقت لاحق لإنجاح جهود وساطة لمعالجة الأزمة داخل الحركة.
ووصف هذا البيان الذي تمكنت “القدس العربي” من الإطلاع علي حيثياته ما جري بخصوص ابو خالد العملة الرجل الثاني في الحركة سابقا بانه إنقلاب سوري علي الحركة وزعم البيان بان قيادة ابو موسي غير شرعية.
وإتهم ابو موسي مسؤولي الإقاليم الثلاثة قبل فصلهم بالإنحياز لأبو خالد العملة الذي تم فصله هو الآخر بعد إعتقاله لثلاثة ايام في أحد المراكز الأمنية السورية لأسباب لها علاقة حسب الذرائع السورية بتنظيم فرعي حمل مسؤوليته هو حركة فتح الإسلام وهو تنظيم يقوده مقرب من ابو خالد ويضم 200 عنصر من متشددي حركة فتح القدامي.
وهذه هي المرة الأولي التي تشهد فيها أكبر حركة معارضة فلسطينية منشقة عن حركة فتح إنشقاقا داخليا علي القيادة المنشقة اصلا عن فتح ايام الرئيس الراحل ياسر عرفات. وكانت محاولة تغيير قواعد اللعبة بالنسبة لفتح الإنتفاضة قد بدأت مع توقيف الزعيم الميداني والحقيقي للتنظيم ابو خالد العملة ثم الإفراج عنه مقابل قرار بتجميده من قبل زعيم التنظيم الروحي العقيد ابو موسي الذي بقي دوما خلف الأضواء الي حين جلوسه مع ممثلي فصائل دمشق كزعيم للحركة. ومن الواضح ان التغيير الجديد في حركة فتح الإنتفاضة تم برعاية سورية ولأغراض لها علاقة علي الأغلب بتحالفات جديدة ترعاها دمشق ويشارك فيها خالد مشعل الزعيم السياسي لحركة حماس وكذلك فاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية لحركة فتح الذي رحب من تونس بإقصاء أبو خالد العملة وعودة العقيد ابو موسي لزعامة التنظيم. ويعتبر أبو خالد العملة الزعيم الحقيقي للتظيم منذ 15 عاما حيث يشرف إشرافا مباشرا علي مفاصل الأمن والتعبئة وعلي الملف المالي قبل الإنقلاب السوري عليه وإتهامه برعاية نشاطات لخلايا إرهابية تحاول التعاون مع عناصر لتنظيم القاعدة في الساحة اللبنانية عبر تنظيم صغير وفرعي يقوده معاونه السابق شاكر العسلي.
ويعتبر تطور الأمس تحولا في مسار الأحداث حيث عبرت الأقاليم المجاورة عن رفضها للتغيير السوري وتحاول الآن مقاومته. وتضمن البيان المشار إليه سابقا إتهامات بالجملة للعقيد أبو موسي وبعد توزيعه تنظيميا بساعات تم سحبه لأغراض إنجاح جهود وساطة يقوم بها حاليا خالد مشعل وطلال ناجي في دمشق. ويقترح كل من مشعل وناجي الآن آلية تقترح الحفاظ علي وحدة التنظيم وتعليق قرارات الفصل الخاصة بأبو يافا وأبو صطيف وأبو فادي الي حين تشكيل لجنة تحقيق داخلية تدقق في الإتهامات السورية الموجهة لأبو خالد العملة.