أقباط مصر يحيون قداس الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة

حجم الخط
0

أقباط مصر يحيون قداس الميلاد وسط إجراءات أمنية مشددة

القاهرة: يحيي الأقباط الأرثوذكس في مصر قداس عيد الميلاد السبت في كاتدرائية عملاقة جديدة في شرق القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد عام من اعتداءات دامية استهدفت الأقلية التي تشكل 10 في المئة من سكان البلاد.

وألقى الرئيس عبد الفتاح السيسي خطابا قصيرا قبل القداس، الذي ترأسه بابا الأقباط تواضروس الثاني، متمنيا لهم ميلاد مجيدا مؤكدا أن البلاد ستنتصر على الجهاديين.

وقال السيسي مخاطبا الأقباط “أنتم أهلنا. انتم مننا. نحنا واحد (…) لن يقدر أحد أبدا على تقسيمنا”.

وأقامت الشرطة حواجز أمنية خارج الكاتدرائية في العاصمة الإدارية الجديدة التي تبنيها مصر في شرق القاهرة.

وقال السيسي إن افتتاح الكاتدرائية “رسالة كبيرة جدا من مصر للعالم كله. رسالة سلام ورسالة محبة”.

وتابع “نحن نقدم نموذج للمحبة والسلام بيننا وبين بعض” في إشارة للمسلمين والاقباط.

وتجري احتفالات عيد الميلاد في ظل إجراءات أمنية واضحة حول الكنائس الرئيسية في أرجاء البلاد وفي القاهرة وسط إجراءات أمنية مشددة، بعد سلسلة من الاعتداءات التي استهدفت الاقباط بدءا من نهاية العام 2016.

ويبقى التهديد كبيرا: فقد أدى اعتداء ارتكبه الأسبوع الماضي مسلح ضد كنيسة في حلوان في جنوب القاهرة إلى مقتل ثمانية أقباط.

وتندرج الاعتداءات الأخيرة التي تبناها تنظيم “الدولة” ضمن دائرة العنف التي بدأت العام 2013 عقب إطاحة الجيش للرئيس محمد مرسي، والتي بدأت بعدها موجة هجمات جهادية خصوصا في شمال سيناء.

وأوقعت هذه الهجمات مئات القتلى من قوات الجيش والشرطة. كما يشكل الأقباط هدفا ثابتا للمسلحين.

وبدأت سلسلة الاعتداءات في ديسمبر/كانون الأول 2016 عندما استهدف تفجير انتحاري كنيسة مجاورة لمقر كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في العباسية في القاهرة ما أدى إلى سقوط 29 قتيلا.

وإثر مقتل حوالي عشرة أقباط والتهديدات المستمرة بحقهم، اضطرت عشرات الأسر القبطية إلى الفرار من شمال سيناء في فبراير/شباط 2017.

في أبريل/نيسان الفائت، أسفر هجومان آخران على كنيستين في الإسكندرية وطنطا عن مقتل 45 شخصا.

في مايو/أيار، قتل 28 شخصا على الأقل بينهم العديد من الاطفال في هجوم على حافلة كانت تقل مسيحيين في طريقهم إلى زيارة أحد الأديرة في محافظة المنيا (200 كلم جنوب القاهرة).

ويشكل الأقباط قرابة 10 في المئة من الـ 96 مليون مصري ويقيمون في مختلف مناطق البلاد. لكن تمثيلهم ضعيف في الحكومة ويقولون انهم يعانون من التهميش.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية