أكادير لؤلؤة الساحل الجنوبي المغربي في الدورة الخامسة من فعاليات المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي

حجم الخط
1

أكادير ـ ‘القدس العربي’ ـ من زبيدة الخواتري: تحتضن مدينة أكادير المغربية العديد من المهرجانات الدولية كمهرجان أكادير الدولي للتسامح ، ثم محلية كمهرجان تيميثار للموسيقى الأمازيغية الى جانب مهرجان أخر ظهر منذ خمس سنوات وهو المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي، وهي مبادرة ساهم فيها المجلس الجماعي للمدينة بتعاون مع مجموعة من الفعاليات الثقافية والفنية المغربية والأجنبية من أجل ابراز خصوصية الشريط التسجيلي وأهميته الفنية والثقافية والاجتماعية وغير ذلك حيث تشارك في كل دورة أفلام متنافسة تتنوع رؤيتها الفنية والفكرية لكنها تلتقي في شكلها الوثائقي ، وتنظم كل سنة مسابقة يشارك فيها مبدعون عرب وأجانب وتتوج لجنة التحكيم الأفلام الفائزة في الدورة في جو من المنافسة لا يخلو من المتعة.
وخلال سنة 2013 اختارت اللجنة المنظمة الفترة الممتدة من 22 الى 28 نيسان/ أبريل لرفع الستار عن فعاليات الدورة الخامسة من المهرجان الدولي للفيلم الوثائقي التي تضم مجموعة من الأفلام الطويلة والقصيرة منها عشرة أفلام طويلة من مختلف أنحاء العالم وهي المشاركة فعليا في المسابقة ومنها فيلمان مغربيان الأول: ‘امرأة الكاميرا’ الذي يحمل توقيع كريمة الزوبير ، والثاني من ابداع يوسف آيت المنصور بعنوان: ‘باسم أخي’. كما تنافس على جوائز هذا الملتقى 12 فيلما من مختلف الآفاق الجغرافية واللغوية والثقافية (المغرب الكبير والشرق الأوسط وأوروبا وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا) تحت إشراف لجنة تحكيم تضم أربعة أعضاء. وتواصل حفل الافتتاح بعرض شريط ‘امرأة وكاميرا’ للمخرجة المغربية كريمة زبير والذي فاز بجائزة المسابقة وتدور أحداثه حول قصة خديجة امرأة مطلقة دأبت على كسب قوت يومها من تصوير حفلات الأعراس بالدار البيضاء سرعان ما وجدت نفسها أمام معضلة حقيقية وقرار صعب بعدما طالبتها أسرتها بالتخلي عن مورد رزقها الوحيد. وقد أقيمت على هامش المهرجان دورات تكوينية لتعريف الشباب والأطفال على السواء بماهية الفيلم الوثائقي وحرص المنظمون على تنظيم ورشات مفتوحة لفائدة طلاب الجامعة من خلال تثبيت شاشات لعرض الأفلام. وقد عرف المهرجان احتفاء خاصا بالسينما السورية من خلال تكريم المخرج السوري عروة نيرابية.وفي كلمة للسيد عروة نيرابية ضيف شرف هذه الدورة، اعتبر أن كل استثمار في العمل الثقافي المتنور يعود بمردود اجتماعي كبير وكل تقصير فيه يؤدى عنه بالدم والنار وأكد أن الفيلم الوثائقي يمكن أن يصور بتكاليف بسيطة باعتباره خاليا من أي تعقيد ولا يحتاج لأي امكانيات كبيرة..
كما تنافس على ألقاب المهرجان عدد من الأشرطة الوثائقية من مختلف بلدان العالم، علما بأن هذه الدورة تتميز على غرار سابقاتها ببانوراما للأفلام المغربية والعربية والإفريقية التي أنجزت ما بين سنتي 2011 و 2012 على اختلاف مدتها.
ومن مستجدات الدورة أيضا تنظيم ندوة حول موضوع ‘السينما الوثائقية رافعة للنهوض بثقافة حقوق الإنسان’ بمبادرة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان وبتعاون مع جمعية الثقافة والتربية بواسطة السمعي البصري الهيئة المشرفة على تنظيم المهرجان.
وقد عرف اليوم الأخير تنظيم حفل الاختتام بإعلان نتائج المسابقة الرسمية وعرض الفيلم اللبناني ‘النادي اللبناني للصواريخ’.
في النتائج حصل فيلم ‘عالم ليس لنا’ لمهدي فليفل من لبنان وبريطانيا على جائزة الجمهور وحصل فيلما ‘امرأة وكاميرا’ لكريمة الزبير و’حتى الطير يحتاج عشه’ لكريستين شونسو فانسن ترانتيغون كرونو على جائزة حقوق الإنسان.
عادت جائزة لجنة التحكيم لفيلم ‘التلاكو’ لحميد دييدو من فرنسا اما الجائزة الكبرى فألت لفيلم ‘عالم ليس لنا’ لمهدي فليفل.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية