أكاديمية بريطانية تلغي تدريب طلاب بحرينيين بطلب من حكومة بلادهم بسبب مشاركتهم في تظاهرة

حجم الخط
0

لندن ـ يو بي أي: أفادت صحيفة ‘الغارديان’ الصادرة الجمعة بأن حكومة البحرين طلبت من أكاديمية أوكسفورد للطيران إلغاء تدريب طيارين بحرينيين، وأمرت الطلاب بالعودة إلى البلاد لاستجوابهم.

وقالت الصحيفة إن الأكاديمية ألغت تدريب سبعة طيارين من البحرين بعد مشاركتهم في تظاهرة سلمية في لندن ضد الحملة العنيفة التي تشنها حكومة بلادهم على المعارضة، واعتبر الطلاب أنهم دفعوا ثمن التعبير عن دعمهم للاحتجاجات المطالبة بالاصلاح في بلادهم.

واضافت أن بعض الطيارين المتدربين اعلنوا أنهم سيبقون في المملكة المتحدة خوفاً من تعرضهم للاعتقال والتعذيب إذا ما عادوا إلى بلادهم، ويعتقدون أنهم وقعوا ضحية مشاركتهم في الاحتجاج أمام السفارة البحرينية في لندن أواخر آذار (مارس) الماضي للمطالبة بالاصلاح الديمقراطي وانهاء قتل المتظاهرين.

واشارت الصحيفة إلى أن الطيارين البحرينين المتدربين، الذين اقترب بعضهم من مرحلة التخرج، أكدوا أن القرار لم ينسحب على الطلاب البحرينيين الآخرين الذين لم يشاركوا في التظاهرة.

واتهم ياسر الصايغ، مؤسس حركة البحرين للسلام والعدالة ومقرها مدينة مانشستر البريطانية، أكاديمية أوكسفورد بـ ‘وضع العقود طويلة الأجل مع البحرين فوق مصلحة الطلاب ودعم محاولات حكومة البحرين قمع الاحتجاج’. وابلغ الصايغ الصحيفة ‘كان من المفترض على الأكاديمية أن تتخذ موقفاً متشدداً مع حكومة البحرين وتحتج على تعليق تدريب الطلاب، لكنها على ما يبدو فضلت وضع المصالح التجارية قبل حقوق الانسان’. من جهة اخرى تجمع الاف الشيعة البحرينيين لاداء صلاة الجمعة خلف داعية بارز أدان أحكام الاعدام الصادرة بحق محتجين شاركوا في مسيرات مناهضة للحكومة وتم سحقها بالمملكة الشهر الماضي.

وكانت محكمة عسكرية بحرينية أصدرت حكما بالإعدام على أربعة لإدانتهم بقتل شرطيين خلال الاضطرابات التي شهدتها البحرين مؤخرا، في خطوة قد تزيد التوترات الطائفية في البلاد.

وقال رجل عرف نفسه باسم موسى عقب صلاة الجمعة بمسجد الشيخ عيسى قاسم، بينما حلقت طائرة هليكوبتر في سماء المكان، ‘غير صحيح أنهم قتلوهما… الحكومة ألفتها كما لو أنها تؤلف فيلما’. وكان الرجل يشير الى تسجيل مصور نشرته السلطات البحرينية لرجلي شرطة تدهسهما سيارة اخترقت حشدا من المتظاهرين الذين بدا بعضهم لاحقا يركل الشرطيين ويدوس عليهما. وقد أحكمت الشرطة سيطرتها على الطرق المؤدية للقرية التي يقع فيها المسجد وعاد الكثير من السيارات أدراجه.

وهذه هي المرة الثالثة فقط التي تصدر فيها البحرين حكما بالإعدام خلال أكثر من 30 عاما. وزادت الاحكام من الفرقة في البحرين التي تقول الاغلبية الشيعية بها إنها تعاني تفرقة في المعاملة، ولكن الاسرة الحاكمة السنية تحذر من أن ايران تحاول توسيع نفوذها الاقليمي باستغلال الشيعة البحرينيين.

وقال محمد العمادي العـــضو السني بالبرلمان البحريني إن الحكم مناسب، مضيفا أنه رأى افظع درجات الوحشــــية في القتل. وقال إن هذه أول مرة يحدث شيء كهذا في البحرين.

وفي خطبة الجمعة قال الشيخ عيسى قاسم إن القرار ربما يثير استياء لامد طويل.

وأضاف ‘اذا اردت ان تصدع عليك المشاكل صدعا… فاسمح لروح العداوة ان تأخذ مكانها وتتمدد في بلدك ودولتك… هذه نار بدايتها قد تكون محكومة ولكن نهايتها خروج عن الحكم والتقدير وعواقبها دائما وخيمة’. وبدأت الاضطرابات الأخيرة باحتجاجات قادها الشيعة في شباط (فبراير) مطالبين بالمزيد من الحريات السياسية وإقامة نظام ملكي دستوري وإنهاء التمييز الطائفي. ودعا عدد محدود من الجماعات الشيعية إلى إلغاء النظام الملكي. ويقول شيعة البحرين إن الأسرة الحاكمة تمنعهم من الحصول على وظائف وامتلاك أراض، ويشيرون إلى تجنيس أجانب من الدول التي يهيمن عليها السنة ويخدم بعضهم في اجهزة الامن كبرهان على سياسة الحكم الطائفي.

وأعلنت البحرين التي ألقت باللوم في الاحتجاجات على قوى بالمنطقة، خاصة إيران، الأحكام العرفية واستعانت بقوات من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة لدعم قواتها الأمنية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية