أكاديمية مصرية تواجه «التنكيل» بسبب دعمها لزوجها خلال اعتقاله

حجم الخط
1

القاهرة – «القدس العربي»: أدانت عشرات الشخصيات العامة المصرية، أمس الخميس، إحالة الدكتورة منار الطنطاوي، لمجلس التأديب لمطالبتها بحقها في التعيين في درجة استاذ ورئيس قسم في المعهد التكنولوجي العالي، استمرارا للتضيق عليها، بسبب كونها زوجة المعتقل السياسي السابق هشام جعفر.
وجاء في بيان أصدرته الشخصيات أن “الإحالة للتحقيق تأتي كحلقة أخيرة في سلسلة من القرارات التعسفية بدأها عميد المعهد التكنولوجي العالي في العاشر من رمضان، بحرمانها من لقبها العلمي ـ استاذا في قسم الهندسة الميكانيكية ـ ورئاسة القسم ـ باعتبارها أقدم الأعضاء، وإحالتها للتحقيق الذي انسحبت منه وهيئة دفاعها لتحيز المحقق ورفضه إثبات حضورها وأقوالها في محضر التحقيق”.
وزاد البيان: “يأتي العصف بحقوق الدكتورة منار الطنطاوي على خلفية كونها زوجة سجين الرأي السابق، الصحافي هشام جعفر، طبقا لما تم إبلاغها به من قبل عميد المعهد، وما أكده محاموها الذين أشاروا إلى أن مطالبتها بحقوقها قوبلت بالرفض من قبل عميد المعهد الحالي متحججًا بأنها زوجة سجين رأي سابق”.
وكانت الطنطاوي، الأستاذة المساعدة في المعهد قد حصلت على درجة الأستاذية بقرارٍ من المجلس الأعلى للجامعات في فبراير/ شباط 2020، ولم يتم حتى الآن اعتماد درجتها في مخالفة صريحة من وزارة التعليم العالي
وطالب الموقعون إدارة المعهد بـ”وقف التحقيق التعسفي فورًا وتمكين طنطاوي من الحصول على حقها القانوني في رئاسة قسم الهندسة الميكانيكية ـ فرع السادس من أكتوبر، باعتبارها أقدمَ أستاذة مساعدةٍ داخلَ القسم وفقًا لنص القانون، ويعلنون تضامنهم الكامل مع الدكتورة منار الطنطاوي ضد الإجراءات التعسفية المتكررة ضدها من قِبَل عميد المعهد العالي، واستخدام حبس زوجها احتياطيًّا في قضية رأي لإثنائها عن المطالبة بحقوقها، وتحث الشخصيات الموقعة وزارة التعليم العالي على التوقف عن مماطلتها في اعتماد تعيينها في درجة الأستاذ، والتصدي لممارسات عميد المعهد التي تهدر حقوق الدكتورة منار”.
وقالت منار: “تم تحويلي لمجلس تأديب في المعهد دون ذكر أي تهم ولا تحقيق ولا إدانة، بناء على مذكرة منهم فقط، لأنني حصلت على الأستاذية وزوجة معتقل سابق.”
وأضافت: “قرار التأديب جاء لتهديدي بعدم المطالبة بحقي في التعيين، بعد ما أرسلت الوزارة خطابا تبلغنا فيه بمسؤولية عميد المعهد عن عدم التعيين، وأرسلنا تلغرافا للعميد لاتخاذ اللازم، فهو ووكيلة المعهد حولاني للتأديب”.
وتابعت: “أصدر العميد قرارا بأن أي محام يدخل مع أي أحد محال للتحقيق يجب أن يأخذ موافقة منه شخصيا”. وعلق الكاتب الصحافي هشام جعفر على قرار إحالة زوجته للتأديب، قائلا: “على الرغم من كل هذا، تظل رئاسة القسم من حق منار”.
واعتبرت 7 منظمات حقوقية ما يجري مع الطنطاوي “مخالفة واضحة للقانون والقاعدة العامة التي تستند إليها شرعية الجزاء وقضاء المحكمة الإدارية العليا، ما يوضح نوايا العميد للتنكيل بالدكتورة منار وحرمانها من الحصول على حقها في الدرجة العلمية والعودة إلى منصبها الرسمي كرئيسة لقسمها.”
كما أرسلت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان إنذارا لوزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور خالد عبد الغفار، لوقف التعسف، مطالبة بتدخله لإلزام عميد المعهد بتنفيذ قرار المجلس الأعلى للجامعات بمنح الطنطاوي درجة الأستاذية ورد حقوقها المسلوبة.
وذكرت الشبكة أن عميد المعهد التكنولوجي العالي الدكتور عثمان محمد عثمان مستمر في إهدار قانون التعليم العالي والتقاليد والأعراف الأكاديمية، وذلك بحرمانه زوجة سجين الرأي السابق هشام جعفر من حقها في درجة الأستاذية التي نالتها منذ نحو عام ونصف العام، فضلا عن رفضه إعادتها كرئيسة للقسم الذي كانت تشغله واعتذرت عنه لظروف مرضيةـ وحين صلحت الظروف طلبت إعادتها للمنصب فرفض المذكور.
وكانت الطنطاوي رئيسة للقسم في الفترة من 2015 حتى 2016 واعتذرت عنه لظروف صحية.
وتواجه طنطاوي تعسفا في عدم اعتماد وزارة التعليم العالي حصولها على الأستاذية رغم فحص اللجنة العلمية الدائمة إنتاجها في ديسمبر/ كانون الأول 2019، بالإضافة إلى صدور قرار عن المجلس الأعلى للجامعات في فبراير / شباط 2020 بحصولها على الدرجة العلمية. ويتبقى فقط اعتماد وزارة التعليم العالي التي تقف عندها الأوراق دون إبداء أسباب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية