أكبر‭ ‬أعداء‭ ‬إسرائيل‭ ‬اسمه‭: ‬نتنياهو‭!‬

نجح‭ ‬نتنياهو‭ ‬وحزبه‭ ‬في‭ ‬تحويل‭ ‬إسرائيل‭ (‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تدّعي‭ ‬أنها‭ ‬الدولة‭ ‬الوحيدة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬قلب‭ ‬أرضنا‭ ‬العربية‭) ‬في‭ ‬تحويلها‭ ‬علنا‭ ‬إلى‭ ‬دولة‭ ‬فاشية‭ ‬نازية‭ ‬عنصرية‭ ‬يهودية‭. ‬ومنذ‭ ‬اليوم‭ ‬الذي‭ ‬قام‭ ‬فيه‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬بالاتفاق‭ ‬مع‭ ‬نتنياهو‭ ‬بخطوة‭ ‬مؤذية‭ ‬لإسرائيل‭ ‬نفسها،‭ ‬وهي‭ ‬نقل‭ ‬السفارة‭ ‬الأمريكية‭ ‬إلى‭ ‬القدس‭ ‬وإعلانها‭ ‬عاصمة‭ ‬لإسرائيل،‭ ‬بدا‭ ‬وكأن‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬هبطوا‭ ‬عليها‭ ‬من‭ ‬كوكب‭ ‬فضائي‭ ‬أو‭ ‬كأنهم‭ ‬وافقوا‭ ‬بأن‭ ‬تكون‭ ‬القدس‭ ‬الشرقية‭ ‬فقط‭ ‬لهم،‭ ‬وحقيقة‭ ‬الأمر‭ ‬أن‭ ‬القدس‭ ‬بأكملها‭ ‬فلسطينية،‭ ‬وكما‭ ‬يقول‭ ‬المثل‭ ‬الدمشقي‭: ‬‮«‬رضينا‭ ‬بالهَمّ،‭ ‬والهمّ‭ ‬ما‭ ‬رضي‭ ‬بنا‮»‬‭!‬

دولة‭ ‬عنصرية‭ ‬في‭ ‬القرن‭ ‬21؟

حين‭ ‬أعلن‭ ‬نتنياهو‭ ‬إسرائيل‭ ‬دولة‭ (‬عنصرية‭) ‬لليهود،‭ ‬قام‭ ‬بتحويل‭ ‬بقية‭ ‬من‭ ‬ليس‭ ‬يهوديا‭ ‬إلى‭ (‬مواطن‭) ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثانية‭ ‬والثالثة‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬المقيمين‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال‭ ‬من‭ ‬مسلمين‭ ‬ومسيحيين‭ ‬ودروز،‭ ‬وذكّرنا‭ ‬بزمن‭ ‬العنصرية‭ ‬في‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬يوم‭ ‬كان‭ ‬الأمريكي‭ ‬الأسود‭ ‬يُعامل‭ ‬كمواطن‭ ‬من‭ ‬الدرجة‭ ‬الثانية‭ ‬على‭ ‬نحو‭ ‬مهين‭.‬

محاولة‭ ‬اغتيال‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭!‬

بصدور‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يعتمد‭ ‬اللغة‭ ‬العبرية‭ ‬لغة‭ ‬رسمية،‭ ‬وليس‭ ‬العربية‭ ‬معها‭ ‬في‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة،‭ ‬يقوم‭ ‬نتنياهو‭ ‬بأكثر‭ ‬خطواته‭ ‬العنصرية‭ ‬خطرا‭.. ‬على‭ ‬إسرائيل‭!! ‬فاللغة‭ ‬العربية‭ ‬ليست‭ ‬لغة‭ ‬الفلسطيني‭ ‬ابن‭ ‬الوطن‭ ‬المحتل‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬لغة‭ ‬الملايين،‭ ‬ويدعوها‭ ‬الدكتور‭ ‬البروفسور‭ ‬رمزي‭ ‬بعلبكي‭ ‬‮«‬العربية،‭ ‬هذه‭ ‬اللغة‭ ‬الشريفة‮»‬‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬يحمل‭ ‬هذا‭ ‬العنوان،‭ ‬وستكون‭ ‬لي‭ ‬وقفة‭ ‬مطولة‭ ‬معه،‭ ‬في‭ ‬‮«‬لحظة‭ ‬حرية‮»‬‭ ‬أخرى‭.‬

من‭ ‬مآثر‭ ‬إسرائيل‭ ‬نتنياهو

هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬لجعل‭ ‬اللغة‭ ‬العربية‭ ‬تأتي‭ ‬بعد‭ ‬العبرية‭ ‬الرسمية‭ ‬ستزيد‭ ‬من‭ ‬عداء‭ ‬العرب‭ ‬لإسرائيل‭ ‬وقد‭ ‬توقظهم‭ ‬من‭ ‬غيبوبتهم‭ ‬التاريخية‭ ‬التي‭ ‬تلهوا‭ ‬فيها‭ ‬عن‭ ‬القضية‭ ‬المحورية‭ ‬فلسطين،‭ ‬بالاقتتال‭ ‬الداخلي‭ ‬الذاتي،‭ ‬ودخلوا‭ ‬كهف‭ ‬العداوة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الأوطان‭ ‬العربية،‭ ‬ومما‭ ‬لا‭ ‬شك‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬نتنياهو‭ ‬هو‭ ‬العدو‭ ‬الأول‭ ‬لإسرائيل‭ ‬الذي‭ ‬يجعلها‭ (‬لا‭ ‬عصرية‭) ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬تزعم،‭ ‬وغير‭ ‬ديمقراطية،‭ ‬بل‭ ‬عنصرية،‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬حقا‭ ‬كيف‭ ‬سيسكت‭ ‬العالم‭ ‬المعاصر‭ ‬على‭ ‬حضور‭ ‬عدواني‭ ‬هتلري‭ ‬نازي‭ ‬استفزازي‭ ‬كهذا‭.. ‬وعلى‭ ‬تحويل‭ ‬غزة‭ ‬المحاصرة‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬غرفة‭ ‬نازية‮»‬‭ ‬تخنق‭ ‬غزة‭.. ‬كما‭ ‬بقية‭ ‬فلسطين‭ ‬المحتلة‭.‬

مهارة‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ (‬التكريه‭) ‬بإسرائيل‭!‬

ما‭ ‬الذي‭ ‬يفعله‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬جعل‭ ‬إسرائيل‭ ‬بلدا‭ ‬مؤذيا‭ ‬للشعور‭ ‬الإنساني‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان؟

ذلك‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الذي‭ ‬يمارس‭ ‬نضاله‭-‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يقوم‭ ‬به‭ ‬أي‭ ‬مواطن‭ ‬تحت‭ ‬الاحتلال‭- ‬يتم‭ ‬سجنه‭ ‬وهدم‭ ‬بيته،‭ ‬أي‭ ‬تشريد‭ ‬أسرته‭. ‬وما‭ ‬من‭ ‬بلد‭ ‬في‭ ‬العالم‭ ‬يحكم‭ ‬على‭ ‬أسرة‭ (‬المذنب‭) ‬بمقاييس‭ ‬الاحتلال،‭ ‬فيجبر‭ ‬الأطفال‭ ‬والنساء‭ ‬والشيوخ‭ ‬على‭ ‬النوم‭ ‬في‭ ‬العراء‭.. ‬ولكن‭ ‬نتنياهو‭ ‬يتبنى‭ ‬قتل‭ ‬طفل‭ (‬15‭ ‬سنة‭) ‬بالرصاص،‭ ‬اسمه‭ ‬أركان‭ ‬مزهر،‭ ‬لمجرد‭ ‬أنه‭ ‬رمى‭ ‬بحجر‭ ‬جنديا‭ ‬إسرائيليا‭.. ‬وها‭ ‬هو‭ ‬نتنياهو‭ ‬يهدم‭ ‬بعض‭ ‬القرى‭ ‬العربية‭ ‬لبناء‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الوحدات‭ ‬الاستيطانية‭.. ‬يقتل‭ ‬بالرصاص‭ ‬التظاهرات‭ ‬الاحتجاجية‭ ‬السلمية‭ ‬للفلسطينيين‭. ‬أما‭ ‬الغاز‭ ‬المسيل‭ ‬للدموع‭ ‬فهو‭ ‬كما‭ ‬يبدو‭ ‬عطره‭ ‬المفضل‭ ‬ولا‭ ‬يبخل‭ ‬به‭ ‬كهدية‭ ‬للفلسطيني‭!‬

المسجد‭ ‬الأقصى‭ ‬صار‭ ‬هدفا‭ ‬خاصا‭ ‬للاستفزاز‭ ‬القامع،‭ ‬ويدخله‭ ‬المستوطنون‭ ‬بذريعة‭ ‬أن‭ ‬الهيكل‭ ‬اليهودي‭ ‬هناك‭! (‬بحراسة‭ ‬مسلحة‭ ‬طبعا‭). ‬والقدس‭ ‬صارت‭ ‬هدفا‭ ‬لبناء‭ ‬البئر‭ ‬الاستيطانية‭ ‬حولها‭ ‬تمهيدا‭ ‬لابتلاعها‭!‬

أما‭ ‬عن‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬المحاصر‭ ‬بالتجويع‭ ‬وقطع‭ ‬المال‭ ‬والدواء‭ ‬والكهرباء،‭ ‬فحدث‭ ‬ولا‭ ‬تسل،‭ ‬وكل‭ (‬سفينة‭ ‬سلام‭) ‬كسفينة‭ ‬العودة‭ ‬تأتي‭ ‬من‭ ‬أوروبا‭ ‬لنجدة‭ ‬سلمية‭ ‬للناس‭ ‬بالأدوية‭ ‬والطعام‭ ‬لغزة‭ ‬يقطع‭ ‬دربها‭ ‬زبانية‭ ‬نتنياهو‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬علنية‭ ‬لن‭ ‬تجلب‭ ‬له‭ ‬ولا‭ ‬لإسرائيل‭ ‬احترام‭ ‬العالم‭ ‬الحر،‭ ‬حتى‭ ‬صار‭ ‬نتنياهو‭ ‬العدو‭ ‬الأول‭ ‬لإسرائيل‭ ‬والناجح‭ ‬في‭ ‬إثارة‭ ‬كراهية‭ ‬العالم‭ ‬له‭ ‬ولبلده‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يزعم‭ ‬أنه‭ ‬عاصمة‭ ‬الديمقراطية‭ ‬في‭ ‬الشرق‭ ‬العربي‭! ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬أحد‭ ‬يجهل‭ ‬ممارسات‭ ‬دولته‭ (‬النازية‭).‬

تلك‭ ‬الصور‭ ‬تستحق‭ ‬كتابا‭ ‬إعلاميا

استفزتني،‭ ‬لكتابة‭ ‬كل‭ ‬ما‭ ‬تقدم،‭ ‬صورة‭ ‬تمثل‭ ‬صبيا‭ ‬فلسطينيا‭ ‬يبدو‭ ‬في‭ ‬العاشرة‭ ‬من‭ ‬العمر،‭ ‬وقد‭ ‬أمسك‭ ‬به‭ ‬جندي‭ ‬إسرائيلي‭ ‬مدجج‭ ‬بالسلاح‭.. ‬وخلفه‭ ‬سبعة‭ ‬جنود‭! ‬تأملت‭ ‬الصورة‭ (‬في‭ ‬‮«‬القدس‭ ‬العربي‮»‬‭ ‬4‭ ‬ـ‭ ‬8‭ ‬ـ‭ ‬2018‭) ‬ولم‭ ‬يدهشني‭ ‬عدم‭ ‬خوف‭ ‬الطفل،‭ ‬بل‭ ‬نظرته‭ ‬تلك‭ ‬إلى‭ ‬الجندي‭ ‬الذي‭ ‬يجره‭ ‬من‭ ‬ذراعه‭ ‬نظرة‭ ‬تحدٍ‭ ‬وصمود‭. ‬وما‭ ‬أكثر‭ ‬الصور‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تستفز‭ ‬العالم‭ ‬الحر‭ ‬بأجمعه،‭ ‬والتي‭ ‬أراها‭ ‬باستمرار‭ ‬في‭ ‬الصحف‭ ‬العربية‭ ‬وحتى‭ ‬الغربية‭. ‬وأتمنى‭ ‬على‭ ‬شابة‭ ‬أو‭ ‬شاب‭ ‬أن‭ ‬يجمعها‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬بعدة‭ ‬لغات‭ ‬ويدرج‭ ‬كلا‭ ‬منها‭ ‬بتعليق‭ ‬مختزل،‭ ‬فالصورة‭ ‬اعتقال‭ ‬لحظة‭ ‬ناطقة‭ ‬بواقع‭ ‬الحال‭.. ‬كصورة‭ ‬تلك‭ ‬الشابة‭ ‬الفلسطينية‭ ‬التي‭ ‬تجرّ‭ ‬على‭ ‬الأرض‭ (‬جنديان‭ ‬إسرائيليان‭ (‬يهينانها‭) ‬فيما‭ ‬يشبه‭ ‬السحل‭ ‬بفضل‭ ‬أوامر‭ ‬نتنياهو‭. ‬وذلك‭ ‬مشهد‭ ‬مروع‭ ‬للبشر‭ ‬جميعا‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬بلد‭.‬

وببساطة‭ ‬لا‭ ‬أعرف‭ ‬عدوا‭ ‬لإسرائيل‭ ‬مثله‭ (‬بمعونة‭ ‬الرئيس‭ ‬ترامب‭ ‬طبعا‭!).‬

جائزة‭ ‬نوبل‭ ‬للسلام‭.. ‬لنتنياهو؟‭!‬

عسى‭ ‬أن‭ ‬تعيد‭ ‬تلك‭ ‬الصور‭ ‬الوعي‭ ‬إلى‭ ‬عيون‭ ‬عربية‭ ‬لتجد‭ ‬بوصلتها‭ ‬القومية‭ ‬وتكف‭ ‬عن‭ ‬الحروب‭ ‬المحلية‭ ‬فيما‭ ‬بينها،‭ ‬وذلك‭ ‬لمقاومة‭ ‬العدو‭ ‬الحقيقي‭.‬

ولم‭ ‬أكن‭ ‬أدري‭ ‬أن‭ ‬فساتين‭ ‬الزفاف‭ ‬ورضاعات‭ ‬الأطفال‭ ‬وغاز‭ ‬المطبخ‭ ‬المنزلي‭ ‬وكرة‭ ‬القدم‭ ‬وألعاب‭ ‬الصغار‭ ‬وما‭ ‬يماثلها،‭ ‬أسلحة‭ ‬خطرة،‭ ‬إلا‭ ‬بعدما‭ ‬منع‭ ‬نتنياهو‭ ‬دخولها‭ ‬إلى‭ ‬غزة،‭ ‬وها‭ ‬هو‭ ‬نتنياهو‭ (‬ينورنا‭) ‬بمنعها،‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬أكن‭ ‬أعلم‭ ‬أن‭ ‬رش‭ ‬المبيدات‭ ‬من‭ ‬الجو‭ ‬على‭ ‬أهل‭ ‬غزة‭ ‬بذريعة‭ ‬المحاصيل‭ ‬الزراعية‭ ‬فيها‭ ‬أمر‭ ‬مفيد‭ ‬لصحة‭ ‬الناس‭ ‬والمراعي‭!! ‬فكيف‭ ‬نشكره‭ ‬على‭ (‬إنسانيته‭) ‬المفرطة‭ ‬وعلى‭ ‬مآثر‭ ‬إسرائيل؟‭!‬

ولأنه‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬للصفاقة‭ ‬على‭ ‬خريطة‭ ‬النفس‭ ‬البشرية‭ ‬للبعض،‭ ‬فلن‭ ‬يدهشني‭ ‬يوما‭ ‬أن‭ ‬يطالب‭ ‬نتنياهو‭ ‬ـ‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬الأديب‭ ‬الراحل‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الجفري‭ ‬يكتب‭ ‬اسمه‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬النحو‭ ‬‮«‬نتن‭ ‬ياهو‮»‬‭.. ‬لن‭ ‬يدهشني‭ ‬من‭ ‬نتنياهو‭ ‬المطالبة‭ ‬بجائزة‭ ‬نوبل‭ ‬للسلام‭!! ‬وعلى‭ ‬العدالة‭ ‬الإنسانية‭ ‬السلام‭!‬

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية