مداغ – الأناضول: أحيا الآلاف من أتباع الزاوية البودشيشية، أمس الإثنين، ذكرى المولد النبوي، في مقر الطريقة الصوفية ببلدة «مداغ» في محافظة «بركان»، شمال شرق المغرب.
وانطلقت الاحتفالات بعيد المولد النبوي في الساعة الأولى من صباح الإثنين، بأداء وصلات للمجموعة الرسمية للزاوية للسماع والمديح، التي رأسها نجل شيخ الطريقة معاذ بودشيش.
وجاءت الاحتفالات بعد إسدال الستار على فعاليات الدورة الـ17 للملتقى العالميّ للتصوف، الذي دأبت الزاوية البودشيشية (الأكبر في المغرب) على تنظيمه منذ سنوات بالتزامن مع إحياء ذكرى المولد النبوي. وقال منير القادري بودشيش، نجل شيخ الطريقة ومدير مؤسسة الملتقى وناطقها الرسمي، إن «المغاربة دأبوا على الاحتفال بمولد النبي محمد، واستحضار أخلاقه حتى نقتدي بنموذجه ويكون حاضرًا في سلوكنا اليومي». وأضاف أنه «ممّا يتم استحضاره، خُلق الرحمة الذي ميّز الرسول، والذي يمكن أن يحلّ جميع المشكلات ويكون خريطة طريق للتعامل مع أنفسنا ومع الغير».
ومنذ صباح الأحد، توافدت على البلدة عشرات الحافلات والسيارات التي تقلّ الآلاف من الأتباع والمريدين القادمين من مختلف المدن المغربية ومن الخارج. وهذه هي المرة الأولى التي تعقد الاحتفالات حضوريًا بعد سنتين من الاكتفاء بعقدها عن بعد، بسبب ظروف جائحة كورونا.
وأثناء الاحتفالات، شهدت أرجاء الزاوية انتشارًا مكثفًا لرجال الشرطة والأمن للمساعدة في تنظيم الحشود التي توافدت إلى البلدة، وفق مراسل الأناضول. وبمجرد أن وطئت أقدام المريدين بلدة مداغ، حتى انطلقوا مرددين الأذكار والأوردة ابتهاجًا بلحظة بلوغ مقر الزاوية ومرقد شيخيها، العباس وابنه حمزة البودشيشي.