أكبر قائد بالجيش البريطاني يوجه صفعة الي بلير وبوش بالدعوة الي انسحاب قريب والتحذير من اثار الاحتلال
أكبر قائد بالجيش البريطاني يوجه صفعة الي بلير وبوش بالدعوة الي انسحاب قريب والتحذير من اثار الاحتلاللندن ـ من ديبورا هينيس وبيتر غراف: قال أكبر قائد بالجيش البريطاني ان وجود القوات البريطانية في العراق يفاقم من المشاكل الامنية علي الارض ويجب سحبها قريبا. وفي مقابلة مع صحيفة ديلي ميل انتقد الجنرال ريتشارد دانات التخطيط لما بعد الحرب في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003. وقال ان الوجود البريطاني في العراق أضر أيضا بالمصالح الامنية البريطانية في الخارج وهو ما نفاه مرارا رئيس الوزراء البريطاني توني بلير. واستغل النقاد هذه الانتقادات العلنية لحرب العراق التي وجهها دانات وهي نادرة لضابط في الخدمة يحمل مثل هذه الرتبة، واجري دانات سلسلة مقابلات تلفزيونية واذاعية الجمعة في محاولة لتهدئة العاصفة التي اثارها.وأصر علي انه لم يذكر شيئا جديدا أو يستحق الاهتمام وانه كان يكرر السياسة فحسب.وقال لراديو هيئة الاذاعة البريطانية لم يكن قصدي أبدا احداث هذه الجلبة التي استمتع بها الناس تماما في الليلة الماضية وهم يحاولون التلميح بأن هناك شقة خلاف بيني وبين رئيس الوزراء .وفي المقابلة مع صحيفة ديلي ميل قال أعتقد ان التاريخ سيبين ان التخطيط لما حدث بعد النجاح المبدئي في مرحلة القتال في الحرب كان سيئا وربما استند الي التفاؤل أكثر منه للتخطيط السليم .وقال انني لا اقول ان المصاعب التي نمر بها في انحاء العالم نتجت عن وجودنا في العراق لكن بدون شك فان وجودنا في العراق فاقم منها .وقال ان بريطانيا يجب ان تخرج … في وقت ما قريبا لان وجودنا يفاقم من المشاكل الامنية .وفي المقابلات الاذاعية والتلفزيونية التالية قال انه لا يقترح انسحابا فوريا.وقال انني جندي. ونحن لا نستسلم. نحن لا نرفع رايات الاستسلام البيضاء .واضاف لكن يتعين ان ننتهي منها. لا يمكن ان نبقي هناك سنوات وسنوات .وقال ان تصريحاته بأن القوات البريطانية تفاقم من اعمال العنف في بعض اجزاء العراق كانت مجرد اقرار بالحقيقة. واضاف انه في اماكن مثل البصرة ما زالوا يقدمون فوائد. لكنه قال انه يجب تقليل الطموحات عن التوقعات التي كانت قائمة منذ بضع سنوات واصبحت مركزة الان علي منع تقسيم العراق. وقال دانات لهيئة الاذاعة البريطانية كانت لدينا امال كبيرة . واضاف لقد ثبت انها أصعب بكثير نتيجة لمجموعة متنوعة من الاسباب ولذلك فاننا نسعي للحصول علي افضل نتائج ممكنة. وربما لن تكون افضل نتيجة كنا نريدها في الاصل . وقال جنرالات بريطانيون في الماضي انهم يأملون في خفض قواتهم في العراق التي يبلغ قوامها الان نحو سبعة الاف جندي بمقدار النصف بحلول منتصف العام القادم. وقاموا بتسليم القيادة في محافظتين من المحافظات الاربع التي يقومون بحراستها الي العراقيين. وقال دانات سوف نكمل هذه العملية … وعدد القوات التي تم نشرها هناك سينخفض . وفقدت بريطانيا 119 جنديا.وبعض تصريحاته التي نشرتها صحيفة ديلي ميل قد تكون لها عواقب سياسية علي جانبي المحيط الاطلسي. وحرب العراق لا تحظي بشعبية في بريطانيا وتفاقم اعمال العنف في العراق أصبح قضية سياسية بالنسبة للرئيس الامريكي جورج بوش الذي يواجه انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الشهر القادم.ولم يعلق مكتب بلير مباشرة علي المقابلة واصدر بيانا يقول ان القوات البريطانية موجودة في العراق بناء علي دعوة من الحكومة المنتخبة هناك.وقال المتحدث باسم الجيش الامريكي في بغداد اللفتنانت كولونيل كريستوفر جريفر بريطانيا حليف مهم. سحب القوات شيء يناقش في منتديات علنية في الدول الديمقراطية لكننا لن نصدر أي تعقيب . وأصر بلير علي ان القوات البريطانية يجب ان تبقي في العراق الي ان تصبح الحكومة العراقية قادرة علي تولي السيطرة الامنية. وقال دانات ان بريطانيا لن تتخلي عن العراق للقوات الامريكية. وكانت بريطانيا الدولة الوحيدة التي ترسل قوة كبيرة لدعم الولايات المتحدة اثناء الغزو في عام 2003. وقال يجب ان نقف بجوار حلفائنا الامريكيين .