فاطمة عطفة
تقدّم أكثر من 1000 فيلم قصير ووثائقي وروائي طويل لمسابقات ‘المهر الإماراتي’ و’المهر العربي’ و’المهر الآسيوي-الإفريقي’، لنيل 36 جائزة، يتجاوز مجموع قيمتها المالية 600 ألف دولار، إلى جانب ما تتيحه للسينمائيين من فرص اللقاء مع أقطاب صناعة السينما. وتُعتبر الأفلام المشاركة في هذه المسابقة مؤهلة للفوز بمجموعة من الجوائز العالمية المرموقة، مثل: جائزة الاتحاد الدولي لنقاد السينما (فيبريسكي)، وجائزة شبكة أفلام حقوق الإنسان. هذا ما أعلنته إدارة مهرجان دبي السينمائي الدولي كما أعلن أن السينمائي الألماني أندرياس دريسن الحائز على الجوائز العديدة، والسينمائية والشاعرة الفلسطينية آن ماري جاسر، والمخرج والمؤلف الماليزي أمير محمد، سيكونون في دبي في شهر ديسمبر/ كانون الأول المقبل لاختيار أفضل الأفلام القصيرة والمخرجين من العالم العربي وآسيا وأفريقيا، وذلك خلال مسابقات ‘جوائز المهر’، ضمن فعاليات المهرجان لهذا العام. وسيشكّل هؤلاء المخرجون الثلاثة معاً إحدى لجان التحكيم المشاركة في الدورة الثامنة من مهرجان دبي السينمائي الدولي الذي يقام تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي. وستتنافس مئات الأفلام لحجز مقعد لها في القائمة النهائية للمرشحين لنيل جوائز مسابقة المهر خلال المهرجان. وستقوم لجنة تحكيم المسابقة بمنح ثلاث جوائز تبلغ قيمتها 30 ألف و20 ألف و10 آلاف دولار، وذلك خلال فعاليات مسابقة ‘المهر العربي’ التي اشتهر بها المهرجان، كما ستمنح اللجنة جوائز مماثلة خلال فعاليات مسابقة ‘المهر الآسيوي-الإفريقي’. وكان دريسن، الذي منحه مؤخراً مهرجان مانهايم-هايدلبرغ السينمائي الدولي لقب ‘خبير في السينما’، قد حصل على جائزة ‘نظرة خاصة’ ضمن فعاليات مهرجان كان السينمائي، أوائل هذا العام، عن فيلمه ‘توقّف على المسار’. أما بالنسبة لآن ماري جاسر، فإن مشاركتها في لجنة التحكيم تسجل عودتها من جديد إلى مهرجان دبي السينمائي الدولي، حيث حصل خلاله فيلمها الروائي الطويل الأول ‘ملح هذا البحر’ على جوائز عدة، وسجل فيلمها القصير ‘كأننا عشرون مستحيل’ عروضه الأولى خلال الدورات السابقة من المهرجان. ومما يجدر ذكره أن فيلمها ‘ملح هذا البحر’ كان المشاركة الفلسطينية خلال جوائز الأوسكار لعام 2009. وتشتمل الأعمال السينمائية للمخرج والمؤلف الماليزي أمير محمد على فيلمه ‘الشيوعي الأخير’، و’البرنامج الإذاعي لأهل القرية’: ‘ما الخبر يا أورانج كامبو’، اللذين تلقيا ردود فعل إيجابية خلال مهرجاني سندانس وبرلين. وتعتبر مسابقات ‘المهر العربي’ و’المهر الآسيوي-الإفريقي’ للأفلام القصيرة من بين أكثر الفعاليات المرتقبة في المهرجان. ومن المتوقّع لدورة هذا العام من المسابقة ألا تقلّ في أهميتها عن الدورات السابقة، خاصة في خضم الأحداث العاصفة التي تدور في البلاد العربية وتمتد إلى القارتين الآسيوية والأفريقية. وسيعمد السينمائيون الناشئون والمعروفون في المنطقة على توظيف الأفلام القصيرة لسرد قصص مؤثرة معاصرة، تحمل رسائل واضحة، ليقدموها بأسلوب فني مختلف وجديد. وفي هذا السياق، قال مسعود أمرالله آل علي، المدير الفني لمهرجان دبي السينمائي الدولي: ‘لا شك أن استضافة المهرجان مثل هؤلاء السينمائيين المحترفين والمعروفين، والذين يحظون بمكانة هامة، ولهم بصمة واضحة في عالم السينما، إلى جانب اختيارهم أعضاءً في لجنة التحكيم، سيفيد البرنامج، ويضفي عليه مستوى أعلى من الجودة والرقي، كما سيكون له مزايا تعود على السينمائيين المشاركين أنفسهم. ونحن نتوقع مشاركة الكثير من الأفلام القوية خلال هذا العام، وهي تتسم بمستوى تنافسي عالٍ. وسوف يتم الإعلان عن القائمة النهائية للأفلام المرشحة لنيل الجوائز، خلال الأسابيع القليلة المقبلة.’