أكثر من ألف موظف حكومي عراقي أدينوا بالفساد العام الماضي

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت هيئة النزاهة العراقية، الخميس، عدد الذين صدرت بحقهم بلاغات إدانة قضائية لارتكابهم جرائم الفساد المالي، والمحالين من الهيئة في بغداد والمحافظات خلال العام الماضي، مشيرة إلى أنه بلغ عددهم 1088 موظفا، منهم 34 بدرجة مدير عام، فما فوق.
ونقلت الصحيفة الرسمية عن رئيس الهيئة حيدر حنون، قوله أن «الجرائم تنوعت بين 42 بتهم الرشوة، و 104 بتهم الاختلاس، إضافة إلى 708 بتهم تجاوز حدود الوظيفة، إلى جانب 44 مدانا بجريمة التزوير، أما عدد من أدينوا بجرائم الفساد المالي الأخرى، فبلغ 163».
وأضاف أن «عدد المدانين من وزارة المالية، بلغ 170، منهم أربعة بدرجة مدير عام وأعلى، وعددهم في وزارة الإعمار والإسكان 158، منهم أربعة بدرجة مدير عام، وبلغ عددهم في وزارة الصحة 126 منهم ثلاثة بدرجة مدير عام، وكان عددهم ضمن وزارة النفط 92مدانا، بينما بلغ ضمن وزارة العدل 88 مدانا».
وأوضح أن «عدد المدانين ضمن دواوين المحافظات، 79، منهم خمسة بدرجة مدير عام، إلى جانب مدانين في وزارات أخرى» مشير إلى أن «الهيئة تقوم بإصدار لائحة تنظيمية للكشف عن الذمم المالية وإلزام المكلفين بها، فضلا عن إصدار لوائح السلوك الوظيفي وضمان العمل بها إلى جانب تطوير أساليب تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد».
وأكد أن «عمل الهيئة، يتمحور في منع الفساد ومكافحته واعتماد الشفافية بإدارة شؤون الحكم بالتعاون مع جميع الأجهزة الرقابية والجهات الأخرى، من خلال إعداد سياسات لمكافحة الفساد ومتابعة تنفيذها والتحقيق في قضاياها طبقا لأحكام القانون، وكذلك الكشف عن حالات الكسب غير المشروع واسترداد المطلوبين والأموال المهربة إلى الخارج».
في الموازاة، أعلنت الهيئة صدور أمر استقدام بحق وزير الصناعة والمعادن ومدير مكتبه الأسبقين (لم تسمهما) لارتكابهما عمداً ما يخالف واجباتهما الوظيفيَّـة والتسبُّب بالإضرار بالمال العام بمبلغ ستة مليارات وخمسمائة ألف دينار (نحو 5 مليارات دولار).
وفي معرض حديثها عن القضيَّـة التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، ذكرت الهيئة في بيان، أن «الهيئة التحقيقيَّـة المؤلفة بالأمر القضائي (285) أصدرت أمر استقدام بحق وزير الصناعة ومدير مكتبه الأسبقين استناداً إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات العراقي» لافتة إلى أنَّ «الأمر جاء إثر المخالفات المرتكبة في منح موافقات على بيع كمياتٍ كبيرةٍ من مادة الإسمنت بسعرٍ مدعومٍ يقلُّ عن سعر السوق بــ(5000) دينار لكل طن؛ ممَّا تسبَّب بإلحاق الضرر بالمال العام».
وتابعت أنَّها «أشَّرت عدَّة خروقاتٍ، منها منح الوزير موافقة على بيع كميَّاتٍ كبيرةٍ من مادة السمنت لشركات ومكاتب متخصِّصة في بيع المستلزمات الطبية بعضها وهمي، في حين أن إدارة التسويق والمبيعات والخصم السعري هي من صلاحيات مجلس إدارة الشركة ولا يحقُّ للوزير أو مدير مكتبه إصدار توجيهات وأوامر بهذا الصدد».
ولفتت إلى أنَّ «السعر الرسمي لمادة الإسمنت هو (65.000) ألف دينار للطن الواحد، فيما قام الوزير بمنح موافقة على بيع الطن بـ (60.000) ألف دينار للطن الواحد أي بفارق (5000)؛ مما تسبَّب بهدر في المال العام بلغ في الوجبة الأولى عن بيع كمية (1.300.000) مليون طن، أكثر من (6.500.000.000) ستة مليارات وخمسمائة ألف دينار». أيضا، أعلنت دائرة التحقيقات في هيئة النزاهة، ضبط رئيس لجنة الأرزاق في أحد المستشفيات الحكوميَّة في مُحافظة كركوك، بعد قيامه بالتلاعب في معاملة صرف مبالغ الأرزاق.
وذكرت في بيان ثانٍ، أنَّ «فريق عمل مكتب تحقيق كركوك رصد قيام الطبيب الذي يرأس لجنة شراء الأرزاق الطرية في مستشفى النسائيَّة والطفل في المُحافظة بالتلاعب بمعاملة صرف مبالغ تجهيز لحوم للمستشفى، وزيادة المبالغ المصروفة، وتحرير صكوكٍ بمبلغ (10.838.750) ملايين دينار للمُجهّز، بالرغم من أنَّ المبلغ الأصلي هو (4.270.000) مليون دينار».
وتابعت: «بعد صرف الصكوك، تمَّ نصب كمينٍ للمُتَّهم أثناء تسلُّمه الفرق بين المبلغين من المُجهِّز» لافتةً إلى ضبطه بـ«الجرم المشهود وبحيازته المبلغ المصروف بالزيادة والبالغ (6.568.750) ملايين دينار». وأضافت: «تمَّ تنظيم محضر ضبطٍ أصوليٍّ، وعرضه رفقة المُتَّهم على قاضي محكـمة تحقـيق كـركوك الـمُختصَّة بالنظر في قضايا النزاهة، الذي قرَّر توقيف المُتَّهم وفق أحكام المادة (315) من ق.ع.ع».
ومن الجدير بالذكر أنَّ الهيئة أعلنت في السادس والعشرين من شباط/ فبراير الماضي عن كشف تلاعبٍ في قوائم أعداد المرضى الراقدين في مستشفى كركوك العام؛ لغرض سرقة مبالغ الإطعام وضبط مسؤولي الإعاشة في المستشفى.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية