أكثر من مليون ونصف مليون ناخب عراقي محرومون من المشاركة في الانتخابات المقبلة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت مفوضية الانتخابات في العراق، الأحد، أن باب الترشيح للانتخابات المقبلة المقررة في العاشر من تشرين الأول/ أكتوبر المقبل، أغلق نهائيا، وفيما أشارت إلى أن إعلان النتائج الأولية وانتهاء عملية الاقتراع تفصل بينهما 24 ساعة فقط، أكدت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (رسمية) أن مليون و500 ألف ناخب عراقي ممنوعون من المشاركة.
وذكرت في بيان صحافي، أن «مع مصادقة مجلس المفوضين على الأعداد النهائية لمراكز الاقتراع العام البالغ عددها (8273) مركزًا ومحطات الاقتراع العام البالغ عددها (55.041) محطة، تبيّن مفوضية الانتخابات أن سجل الناخبين العام تضمن (24.029.927) ناخبًا من ضمنهم المواليد الجدد (2001.2002.2003) والبالغ عددهم (988.435) ناخبًا».
وأضاف، أن «المفوضية شكّلت لجنة في وقت سابق، برئاسة عضو مجلس المفوضين وعدد من الموظفين المختصين، قامت بزيارة مخيمات النازحين لحصر أعدادهم في المخيمات لغرض تسجيلهم بايومتريًا وقد بلغ عدد المسجلين (120.126) ناخبًا نازحًا. فضلا عن تسجيل بيانات ناخبي التصويت الخاص بايومتريًا والبالغ عددهم (1.079.288) ناخبًا والمصادق على أسمائهم وأعدادهم من قبل المؤسسات الأمنية».

موعد النتائج الأولية

وحسب البيان، «ضمن الاستعدادات لمرحلة الاقتراع وتوافقًا مع قانون الانتخابات رقم 9 لسنة 2020 المادة 38 /أولا المتضمنة إعلان النتائج الأولية خلال 24 ساعة من انتهاء الاقتراع، قرر، مجلس المفوّضين بالإجماع على أن يكون موعد إعلان النتائج الأولية خلال 24 ساعة لعملية الاقتراع (العامّ والخاصّ) وبعد الانتهاء من عمليات الفرز والعدّ الإلكتروني واليدوي للمحطّات التي سيتمّ اختيارها من كلّ مركز اقتراع، وفي حال وجود اختلاف في نتائج الفرز والعدّ اليدوي عن النتائج الإلكترونية بنسبة 5 ٪ يصار إلى الفرز والعدّ اليدوي لجميع محطّات مركز الاقتراع في البناية ذاتها».
وفي سياق متصل، وتسهيلاً لإجراءات التقديم لموظفي الاقتراع لليوم الواحد، أوضح أن «مجلس المفوضين قرر أن يكون تسليم استمارات المتقدمين في أي مركز تسجيل ضمن مكتب المحافظة الانتخابي على أن يقوم مركز التسجيل المستلم بتدقيق الاستمارة وفقًا للتعليمات والشروط والضوابط».
وتابع: «بعد انقضاء مدة الانسحابات التي انطلقت منذ الـ 13 ولغاية 20 حزيران 2021، يدرس مجلس المفوضين طلبات الانسحاب لمعرفة مدى مطابقتها للشروط والتعليمات والبالغ عددها (103) طلبات من الانتخابات النيابية المقبلة، وفي حال قبول انسحابهم لا يحق لهم الترشح مرة أخرى كفرد أو ضمن قائمة أخرى».

استبعاد مرشحين

وفي المجال نفسه، «تم استبعاد عدد من المرشحين من قبل مجلس المفوضين بقرارات غير باتة بناءً على ما ورد من جهات التحقق من أهلية المرشح وعلى النحو الاتي، وهو5 مرشحين بناء على ما ورد من هيئة النزاهة الاتحادية و5 مرشحين لعدم صحة الوثائق الدراسية بناءً على ما ورد من وزارتي التربية والتعليم العالي، فضلاً عن استبعاد 17 مرشحًا لعدم تقديمهم وثيقة دراسية أو استكمال وثائق التقديم و 5 مرشحين عسكريين كونهم منسوبين إلى وزارة الدفاع و40 مرشحاً وفق كتاب من مديرية تحقيق الأدلة الجنائية».
ولفت إلى أن «يحق للمستبعدين بموجب قرارات المجلس الطعن أمام الهيئة القضائية للانتخابات استنادًا الى المادة 20/ أولا من قانون مفوضية الانتخابات رقم 31 لسنة 2019».

مفوضية حقوقية أكدت عدم حصولهم على بطاقات بايومترية أو بطاقات قصيرة الأمد

وأضاف أن «المجلس أعطى الحق للأحزاب والتحالفات السياسية استبدال مرشحيها خلال ثلاثة أيام من تاريخ التبليغ بالاستبعاد على أن يتم إعادة المرشح المستبعد بدل المرشح البديل في حالة حصوله على حكم لصالحه من الهيئة القضائية المختصة التي نقضت (9) قرارات استبعاد لمرشحين، فيما صادقت على قرارات مجلس المفوضين القاضية باستبعاد (9) مرشحين آخرين من اصل (35) طعنًا مقدمًا لها».
وأكمل، البيان «كما أن مجلس المفوضين استبعد (5) مرشحين متوفين ولم يُجز للحزب أو التحالف السياسي، باستبدالهم لانتهاء مدة الترشح».
أما ما يتعلق بالمرشحين الذين حرمتهم الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة من المشاركة في الانتخابات النيابية المقبلة، أشار بيان المفوضية، إلى أن «مفوضية الانتخابات تستقبل نتائج الطعن خلال مدة أقصاها نهاية الدوام الرسمي ليوم الأربعاء 30/6/2021».
وأكد، أن «باب الترشح للانتخابات النيابية المقبلة، أغلق نهائيا في 1/5/2021، حيث أن القانون يمنع بعد هذا التاريخ انتقال أي مرشح من دائرة إلى أخرى أو من حزب أو تحالف إلى آخر، وتنفي المفوضية نفيًا قاطعًا ما تتداوله وسائل الاعلام خلاف ذلك كونه مدعاة لزعزعة ثقة الناخبين بالعملية الانتخابية».
وأوضح، أن «مع قرب موعد إجراء انتخاب مجلس النواب العراقي في العاشر من تشرين الأول /أكتوبر المقبل يعمل موظفو مفوضية الانتخابات مع موظفي العقود بصورة متواصلة طوال أيام الأسبوع ولساعات متأخرة من العمل اليومي لإنجاز المهام الموكلة إليهم، لما تبقى من مراحل العملية الانتخابية حسب التوقيتات الزمنية للجدول العملياتي».
ولفت إلى أن «مجلس الوزراء قرر استثناء الموظفين ومن ضمنهم العقود من تعليمات أجور ساعات العمل الإضافية، بما لا تتجاوز 3 ساعات يوميا بعد الدوام الرسمي».

ثلاث مهام

يأتي ذلك في وقتٍ تعمل اللجنة العليا لأمن الانتخابات على «ثلاث مهام» رئيسة لتأمين الانتخابات المبكّرة.
عبد الحسين الهنداوي، مستشار رئيس الوزراء لشؤون الانتخابات، قال للصحيفة الرسمية، إن «الخطر الأمني موجود حاليا وبقوة، لكنه يختلف عن السابق، إذ، قد يكون عبارة عن نزاع عشائري أو جهات تستخدم السلاح أو أفراد يمارسون نوعاً من الابتزاز داخل محطات الاقتراع أو خارجها، ولم يعد مسألة قوى إرهابية» مشيراً إلى أن «الأجواء ورغم كل المظاهر السلبية ستكون جيدة في الانتخابات المقبلة».
وأضاف، أن «هناك ثلاثة مجالات لحفظ الجانب الأمني في العملية الانتخابية، الأول: داخل محطات الاقتراع، وهذا من مسؤولية المفوضية حصرا ولديها آليات وشروط وإمكانيات مادية وبشرية لمنح الناخب حرية كاملة في التصويت من دون أي ابتزاز، والثاني: خارج محطات الاقتراع من خلال تشكيل ثلاثة أطواق أمنية لحمايتها، وهذا من مهام اللجنة الأمنية التي شكلت قبل 6 أشهر، وتضم جميع القوات الأمنية في وزارتي الداخلية والدفاع والاستخبارية في الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، والثالث: هو حماية المفوضية ومخازنها ومكاتبها في بغداد والمحافظات، لتكون بعيدة عن كل من يحاول العبث أو التخريب».
وأوضح أن «المفوضية بدأت تعمل بشكل مثابر وأكثر واقعية وعملية، ويمكن القول أن نصف العملية التحضيرية، قد انتهت من خلال إتمام سجل الناخبين وتسجيل المرشحين والأحزاب والائتلافات» منوهاً إلى أن «المفوضية تعمل بشكل حثيث وكبير على المستوى الوطني والمحافظات في جميع المجالات، رغم ما تواجهه من ضغوط كبيرة من قبل الرأي العام والكيانات السياسية والمتظاهرين وجميع الجهات المعنية».

«لا عودة للوراء»

واستبعد «تأجيل الانتخابات، إذ لا يمكن العودة إلى الوراء، لأن جميع العمليات الخاصة بها أصبحت واقع حال» مؤكداً أن «العملية الانتخابية ستكتمل تماماً خلال الاشهر الأربعة المقبلة بإعلان النتائج ومخرجاتها على مستوى البرلمان».
في المقابل، أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق (رسمية) أمس، أن مليون و500 ألف ناخب عراقي ممنوعون من المشاركة بالانتخابات العامة المقبلة. وقال عضو المفوضية فاضل الغراوي، في بيان إن «حق الانتخاب هو حق دستوري يجب على الحكومة حمايته وتهيئة كافة السبل لممارسته من قبل الناخب» مبيناً أن «مليون وخمسمائة ألف ناخب من مواليد 2001 و2002 و2003 لن يستطيعوا المشاركة بالانتخابات بسبب عدم وجود أسمائهم حتى الآن في سجل الناخبين وعدم حصولهم على بطاقات بايومترية او بطاقات قصيرة الامد».
وطالب الغراوي، مفوضية الانتخابات «بإتخاذ إجراءات عاجلة لشمول هذه الشرائح وتزويدهم بالبطاقة القصيرة الأمد وإدراجهم في سجل الناخبين بغية المحافظة على حقهم الدستوري بالانتخاب».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية