أكثر من 28 ألف شخص هاجروا من إقليم كردستان العراق نحو أوروبا هذا العام

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أعلنت جمعية اللاجئين في إقليم كردستان العراق، أمس الجمعة، أنه منذ مطلع العام الحالي ولغاية الآن هاجر نحو 28 ألف شخص من الإقليم صوب أوروبا. ووفق أحدث احصائية أشارت الجمعية إلى أن 4000 شخص قصدوا مؤخراً أوروبا عبر الحدود البيلاروسية، أُلقي القبض على 803 منهم لتتم إعادتهم فيما فارق الحياة 33 مهاجراً.
في الأثناء، كشف مرصد “أفاد”، المعني بالدفاع عن حقوق الإنسان أمس، عن تلقيه مناشدات مسجلة لعدد من المهاجرين العراقيين العالقين على الحدود الدولية بين دولة بيلاروسيا وبولندا، تؤكد أهمية إعلان السلطات العراقية الرسمية في بغداد، حالة تأهب كاملة لمساعدتهم خاصة بعد تأكيد تعرض عدد من العراقيين بينهم سيدات إلى الضرب على يد حرس الحدود البولندي وتعرضهم لاستغلال من قبل السلطات البيلاروسية التي حولتهم لورقة ضغط سياسية.
وأكد عراقيان أحدهما من محافظة دهوك شمالي البلاد، ويدعى أحمد عقراوي 39 عاما في إفادة قدمها عبر تطبيق “واتساب”، لمرصد “أفاد”، بأن هناك جثمانين لعراقيين ما زالا منذ أسبوعين في مركز صحي عسكري على الحدود البيلاروسية فقدا حياتيهما بسبب انخفاض درجات الحرارة وموجات برد صاحبتها نزلات برد ومشاكل صحية لم يتم تحديد نوعها على وجه الدقة.
وأكد أن سيدة وضعت توأما وتم التحفظ عليهم ومنح الأم مهلة تنتهي الأسبوع المقبل في حال لم تسدد مستحقات المستشفى وسيتم نقلهم إلى دار للأيتام يشرف عليه أحد الأديرة في المنطقة الحدودية.
وحسب بيان للمرصد، نشره أمس، “يبلغ عدد العراقيين المحاصرين على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا أكثر من 700 شخص، في حين هناك نحو 300 آخرين عالقين في ظروف سيئة مماثلة بين بيلاروسيا وكل من دولة ليتوانيا ولاتفيا”.
وأكد عراقي آخر، طلب عدم ذكر اسمه، بأن “حرس الحدود البيلاروسي هاجم العراقيين المتواجدين على الحدود مع بولندا بالضرب وحرق ما لديهم من ملابس ومعلبات غذائية، كما منع وصول مساعدات لهم من الناشطين الحقوقيين”، مضيفا أن “حرس الحدود البيلاروسي أجبر عراقيين على المشي مسافات طويلة للوصول إلى غابة بياوفيجا والتجمع فيها، وهو ما جعلهم عرضة لهجوم آخر من قوات الحدود البولندية أيضا وشوهدت سيدة تتعرض للدفع والركل”.
وتواصل مرصد “أفاد”، مع ناشط حقوقي من أصول مصرية في العاصمة وارسو، وأكد بأن” المعلومات المتوفرة لديه تشير إلى أن انتهاكات فظيعة يتعرض لها المئات من العراقيين مع آخرين من جنسيات شرق أوسطية”، لكنه تحدث عن أن غالبية المهاجرين المحاصرين عراقيون، متهما السلطات في بيلاروسيا بأنها تستقبل رحلات جوية لمئات العائلات الحالمة بمستقبل أفضل من دول غير مستقرة بغية استخدامهم كورقة ضغط على دول أوروبية مجاورة لأسباب سياسية معروفة. وأضاف أن “غالبية العائلات قدمت في رحلات من تركيا ودمشق ودبي عبر رحلات محولة وبتنظيم لشبكات سمسرة بعضها في مدينة مينسك العاصمة”.
ورغم فداحة الموقف الإنساني والأخلاقي إلا أن “السلطات العراقية لم تتحرك حتى الآن، حتى ولو على مستوى إرسال مساعدات غذائية وملابس واحتياجات إنسانية للعراقيين هنا، كما لم تستخدم حقها في رفض الاعتداء على العراقيين من قبل سلطات الحدود هناك” حسب البيان.
كما يؤكد المرصد أن “تصريحات مدير عمليات وزارة الهجرة عباس جهانكير لوسائل إعلام محلية عراقية بشأن رفض عدد من المهاجرين العودة للعراق بعد إرسال طائرة لهم غير صحيح، ولا يتطابق مع إفادات العالقين هناك ولا مع حديث بعض أقاربهم في العراق”.
ويشدد على المسؤولية القانونية والدستورية والإنسانية الملقاة على عاتق السلطات في العاصمة بغداد وحكومة إقليم كردستان في أربيل حول التحرك العاجل من أجل إنقاذ العراقيين وحفظ كرامتهم وتقديم المساعدة لهم.
وكشفت وزارة الخارجية الاتحادية، عن توجيه حكومي بشأن العراقيين العالقين في الحدود البيلاروسية. وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف، للوكالة الرسمية، أمس، إن “جهود الوزارة، دبلوماسياً وسياسياً مستمرة في دعم العودة الطوعيّة للمهاجرين العراقيين”. وأضاف أن “وزير الخارجية فؤاد حسين، شدد على أهمية تحقيق أعلى درجات الاستجابة لبعثات العراق في الخارج بشأن موضوعة المهاجرين العراقيين”، مؤكداً “منح جوازات العبور وتنسيق العودة الطوعية عبر الناقل الوطني”. وأوضح أن “شبكات الإتجار وتهريب البشر توقع بالمهاجرين في شراكها”، داعياً “المسافرين ألا يكونوا ضحية لها”. وتابع الصحاف: “نتابع باهتمام بالغ الموقف على طول الشريط الحدودي الممتد بين بيلاروسيا وليتوانيا ولاتفيا وبولندا، ونوجه سفاراتنا بتقديم أقصى ما يمكن لتعزيز أمن الأفراد المسافرين”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية