أكثر من 40 قتيلاً للنظام السوري في عمليات للمعارضة في ريفي حماة واللاذقية

هبة محمد
حجم الخط
0

دمشق – «القدس العربي»: تفوقت فصائل المعارضة السورية في مواجهة خصومها، بعدما شنت مجموعة هجمات مضادة ونقلت المعركة إلى أرض النظام السوري، ومناطق سيطرته في ريفي حماة واللاذقية، ضمن معارك كر وفر، كسرت خلالها شوكة الأفضلية لدى القوات المتراجعة، وتمكنت من تكبيد النظام خسائر ثقيلة.
المتحدث العسكري باسم الجبهة الوطنية للتحرير النقيب ناجي مصطفى قال ان سرية المهام الخاصة في «الجبهة الوطنية» قتلت صباح الأحد اكثر من 30 عنصراً من ميليشيات النظام وأصابت العشرات «خلال عملية خاطفة في تلة أبو أسعد في ريف اللاذقية، اعقبها انسحاب المقاتلين سالمين من المنطقة، فضلاً عن عملية أخرى استهدف خلالها المقاتلون حافلة «شبيحة» من النظام على محور كرناز بصاروخ « م. د « ادى إلى مقتل معظمهم».
وتحدث مصطفى لـ»القدس العربي»، عن خسائر بشرية أودت بحياة اكثر من 25 عنصراً آخرين السبت، في معارك صد قوات النظام التي تحاول إعادة السيطرة على تل ملح وجبين في ريف حماة، وهي مناطق كانت تحت سيطرتهم، «لكن المقاتلين استطاعوا أمس صد المحاولة وكبدوا العدو خسائر كبيرة بالعتاد والارواح فاقت الـ25 قتيلاً، اضافة إلى اغتنام 5 دبابات وقاعدة م.د وسيارتين زيل وفان».
وأضاف «وبعد هذا الصد، قمنا بعملية هجوم معاكس واستطعنا السيطرة على قرية الجلمة بريف حماة، وقتل العديد من عصابات النظام، وانسحبنا صباح الاحد من المنطقة بسبب الكثافة النارية الشديدة» مؤكداً ان الاشتباكات مستمرة في محيط الجلمة، بينما ينتشر مقاتلو الجبهة الوطنية في تل ملح وجبين والحواجز المحيطة بهذه القرى».
وحسب النقيب ناجي، فإن النظام رد على خسائره بكثافة نارية غير مسبوقة اذ تغطي سماء ادلب وحماة أكثر من 12 طائرة ما بين حربية ومروحية ومئات القذائف المدفعية والصاروخية التي سقطت على المنطقة.

ثأراً لمقتل الساروت «حارس الثورة»… هجوم يكبد النظام خسائر فادحة

وتسببت العمليات الهجومية التي شنتها فصائل الثوار على محاور عدة في ارياف حماة واللاذقية، في حالة من الإرتباك للنظام السوري ومن خلفه موسكو، بسبب استشعاره الخطر البارحة ونزوح أهالي قرى عدة قريبة من محاور القتال، الأمر الذي ربما قد يغير من قواعد التفاوض مع حليف المعارضة الدولي.
من جانبه قال القيادي في حركة أحرار الشام التابعة للجبهة الوطنية، حسام سلامة، ان العملية الثانية التي جرت في تل اسعد في ريف اللاذقية، نفذتها الوحدة 82 من الحركة، وكانت قد نفذت قبلها العديد من العمليات المشابهة، مشيراً لـ «القدس العربي» إلى أن هذه العملية تأتي «رداً على استشهاد الساروت، وثأراً له ولكل شهداء الثورة السورية». مضيفاً أن الوحدة الخاصة التي نفذت العملية، متخصصة في توجيه ضربات خاطفة للنظام السوري والقوات المساندة له، مؤكداً عودة عناصر المجموعة المهاجمة كافة إلى مواقعهم الخلفية بدون وقوع أي خسائر في صفوفهم، في حين أن قوات النظام خسرت عناصرها كافة في المنطقة المستهدفة، وعلى رأسهم العقيد المسؤول عنها، والذي يدعى ب «عقل حيدر».
المرصد السوري لحقوق الإنسان رصد استمرار الاشتباكات العنيفة على محور الجلمة في ريف حماة الشمالي الغربي، بين المجموعات الجهادية والفصائل الإسلامية والمقاتلة من طرف، وقوات النظام والمسلحين الموالين لها بدعم روسي من طرف آخر، وقال إن قوات النظام تمكنت بغطاء جوي وبري مكثف من معاودة التقدم في الجلمة واستعادة السيطرة عليها حيث انتقلت الاشتباكات الآن إلى التخوم الشرقية للبلدة.
على صعيد متصل ارتفع عدد الغارات التي نفذتها طائرات النظام الحربية صباح الأحد إلى 53 غارة على كل من اللطامنة وحصرايا ومورك وكفرزيتا والجبين وتل ملح ولطمين بريف حماة الشمالي بالإضافة لمحاور القتال شمال غربي حماة، وخان شيخون وموقة جنوب إدلب، وكبانة ومحاور الاشتباكات في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، فيما ارتفع عدد الغارات التي نفذتها طائرات «الضامن» الروسي إلى 35 غارة على محاور القتال شمال غرب حماة، وتل ملح والجبين وحصرايا وكفرزيتا واللطامنة بريفي حماة الشمالي والشمالي الغربي.
ووثق المرصد استهداف المنطقة بـ 16 براميلاً متفجراً ألقاها الطيران المروحي على كفرزيتا والجبين وأطراف كفرنبودة والزكاة ضمن الريف الحموي، كذلك سقطت قذائف صاروخية أطلقتها الفصائل على قرية الصفصافية الخاضعة لسيطرة قوات النظام في ريف حماة.
وتستمر العمليات العسكرية العدائية من قبل قوات النظام والطرف الروسي على مناطق شمال غربي سوريا، وأسفرت حسب مدير فريق الاستجابة في سوريا محمد حلاج إلى نزوح أكثر من 500 ألف نسمة، فيما لم تزل الفرق الميدانية تحصي أعداد الخارجين من المنطقة. كما بلغ عدد المناطق المستهدفة أكثر من 121 نقطة، دمر خلالها 183 منشأة حيوية وبنى تحتية، من بينها 57 نقطة ومشفى طبية، و6 مراكز دفاع مدني، و71 منشاة تعليمية.
وقال لـ «القدس العربي» إن من بين النقاط المستهدفة 7 مخيمات للنازحين، و31 مسجداً، و11 فرناً ومخبزاً، فيما بلغت أعداد الضحايا خلال حملة التصعيد الأخيرة أكثر من 697 مدنياً بينهم أكثر من 203 أطفال.
وحمّل حلاج المسؤولية الكاملة عن «عمليات التهجير والإبادة الجماعية الممنهجة لقوات النظام وروسيا، والمجتمع الدولي كونه جزءاً من هذه المسؤولية لعجزه عن حماية المنطقة التي يقطنها أكثر من 4.7 مليون نسمة بينهم أكثر من 776000 نسمة يقطنون في المخيمات التي بدأت بالتزايد عقب الحملات العسكرية الأخيرة».

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية