صنعاء: قالت أكثر من 40 منظمة دولية ومحلية، اليوم الأربعاء، إن المفاوضات من أجل إنهاء النزاع في اليمن يجب أن تتضمن خططاً لتحقيق العدالة بعد النزاع، وتكون شاملة وتتبع نهجا يركز على الضحايا، وتتضمن أحكاما للمساءلة، وجبر الضرر، والتعويضات.
وأفاد بيان مشترك للمنظمات، من بينها منظمة هيومن رايتس ووتش، بأنه ينبغي على السلطات اليمنية، وجميع أطراف النزاع ومكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، والأمم المتحدة والمجتمع الدولي الإعلان ككل الاستجابة للمطالب التي تضمنها “إعلان اليمن للعدالة والمصالحة”.
وقالت نيكو جعفرنيا، باحثة اليمن والبحرين في هيومن رايتس، إنه “ينبغي أن تعالج أطراف النزاع والمجتمع الدولي بشكل شامل الانتهاكات الحقوقية الواسعة المرتكبة خلال هذا النزاع”.
وأضافت “على أطراف النزاع والمبعوث الخاص للأمم المتحدة والمجتمع الدولي ككل ضمان إشراك المجتمع المدني بشكل فعال في أي مفاوضات سلام، واستخدام هذا الإعلان كخارطة طريق لعمليات العدالة بعد النزاع”.
وذكر البيان أن السعوديين والحوثيين يجرون مفاوضات للتوصل إلى اتفاق سلام محتمل منذ عدة أشهر، رغم توقف المفاوضات بسبب مسألة دفع الرواتب الحكومية حسبما ورد،”دون أن تُشرَك أطراف النزاع الأخرى في هذه المفاوضات”.
وبحسب البيان فقد “استُبعد المجتمع المدني اليمني إلى حد كبير من هذه المفاوضات، وغيرها من مفاوضات السلام ووقف إطلاق النار خلال الحرب التي استمرت لعقد تقريبا، وهُمشت قضايا حقوق الإنسان أو تم تجاهلها باستمرار”.
وأكد البيان توثيق المنظمات الحقوقية العديد من الانتهاكات المنسوبة للتحالف الذي تقوده السعودية، وجرائم حرب محتملة أخرى منسوبة للحوثيين بما في ذلك زرع الألغام الأرضية وإطلاق الصواريخ على المناطق المكتظة بالسكان في اليمن والسعودية.
وتابع “طوال سنوات النزاع التسع، لم تحاسب أطراف النزاع، أو الأمم المتحدة، أو الدول القوية منتهكي الحقوق بموجب القانون الدولي العرفي”.
ويسعى “إعلان اليمن للعدالة والمصالحة” إلى معالجة الفجوة في المساءلة عن المظالم التي سببتها الحرب، من خلال تحديد مجموعة من المبادئ لتوجيه عملية العدالة بعد النزاع، وفقا للبيان.
ويؤكد الإعلان على ضرورة أن تشمل عملية العدالة بعد النزاع في اليمن منظمات المجتمع المدني، والنساء، والأطفال، والفئات المهمشة، و الضحايا والناجين من الانتهاكات الحقوقية.
(د ب أ)