أكثر من 30 بالمائة من نساء تونس يتعرضن للعنف تونس ـ د.ب.أ: أفاد مسح وطني في تونس أن أكثر من 30 بالمائة من النساء التونسيات يتعرضن للعنف وأن النسبة الأغلب لهذا العنف مصدره الزوج. وكشف المسح الذي نشرت ننائجه على موقع ‘المصدر’ وشمل نحو أربعة آلاف عينة من النساء ما بين 18 سنة و64 عاما أن العنف المادي الجسدي يأتي في المرتبة الأولى من بين أنواع العنف المسلطة على النساء بنسبة 7ر31 بالمائة. وأوضحت نتائج المسح أن العنف النفسي (السب والتخويف والاحتقار والإيحاءات الجارحة وغيرها) يأتي في المركز الثاني من بين انواع العنف الموجه ضد المراة التونسية بنسبة 9ر28”بالمائة. وجاء العنف الجنسي الذي يستهدف المرأة بكل أصنافه في المركز الثالث بنسبة 7ر15”بالمائة فيما احتل العنف الإقتصادي المركز الأخير بنسبة 1ر7”بالمائة. وأثبت المسح الذي أنجزه الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري بالتعاون مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي والتنمية ، أن غالبية العنف المسلط على المرأة في تونس يكون مصدره الشريك الحميمي (الزوج أو الخطيب أو الصديق). كما يبين المسح أيضا أن الشريك هو الذي يمارس العنف المادي في 2ر47 بالمائة’ من الحالات ،”والعنف النفسي في 5ر68”بالمائة من الحالات ، والعنف الجنسي في 2ر78 بالمائة من الحالات والعنف الاقتصادي في 9ر77”بالمائة من الحالات. ويأتي هذا المسح في ظل تصاعد المخاوف من حدوث انتكاسة بشان حقوق المرأة في الدستور الجديد وتنامي ظاهرة العنف ضدها. وهزت قضية اغتصاب فتاة تونسية من قبل ضابطين في الشرطة في الرابع من أيلول/سبتمبر الماضي”الرأي العام في تونس وأعادت النقاش حول خطط الحكومة والمجتمع المدني في التصدي للعنف ضد المرأة في تونس. وتتمتع المرأة في تونس بوضع حقوقي مميز وفريد مقارنة بوضع المرأة في باقي الدول العربية ،”وذلك منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية في عام 1956. ولكن منظمات حقوقية في تونس ومن بينها الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان وجمعية النساء الديمقراطيات تخشى التراجع عن حقوق المرأة مع صعود التيارات الإسلامية في البلاد. من جهة اخرى استفحلت ظاهرة الإكتئاب بين التونسيين حيث بلغت نسبة الذين يعانون منه أكثر من 40 ‘ .وذكرت بيانات إحصائة وٌزعت على هامش ندوة عُقدت في مدينة المنستير التونسية حول ‘الإكتئاب: أزمة عالمية من أجل سدّ الثغرات في الصحة النفسية’،أن النسبة المذكورة مُرشحة للإرتفاع بعد ثورة 14 يناير التي أطاحت بنظام الرئيس التونسي السابق زين العابدين بن علي. وأرجعت هذه التوقعات إلى إحتدام الصراعات السياسية، والتشنج الناتج عن متابعة الأخبار التي تبثها وسائل الإعلام المرتبطة بالتجاذبات وحالة الإحتقان التي تعيشها البلاد حاليا.ولفت شمس الدين باشا، الدكتور المختص بالطب النفسي في تصريحات نشرتها صحيفة ‘الشروق’ التونسية،إلى أن المعدل العام للإكتئاب عند التونسيين هو في حدود 40 ‘ ،’لكن من المرجح أن هذه النسبة قد إرتفعت بعد الثورة’.وعزا توقعاته إلى وجود ظروف إجتماعية ‘تؤثر على الصحة العامة للمواطن وتولد صراعات نفسية وتوترا، وأن الوضعية بعد الثورة هي عامل من عوامل إثارة الاكتئاب’.ولفت إلى وجود عدة علامات دالة على إرتفاع نسبة الإكتئاب في تونس بعد الثورة،منها إرتفاع نسبة حوادث السير، وتصاعد معدّلات الإنتحار والطلاق والإدمان على الكحول وتعاطي المواد المخدرة.يُشار إلى أن عدد المصابين بالإكتئاب في العالم،يُقدر بنحو 350 مليون شخص،فيما تشير الدراسات إلى أنه يمكن لـ 70′ من السكان في العالم أن يصابوا بالإكتئاب مرة واحدة على الأقل،لكن يلجأ 10 ‘ فقط منهم إلى العلاج الطبي. أية حركة توصلها إلى هزة الجماع مهما كانت بسيطة، مثل ركوب القطارات وقيادة السيارة والقيام بالأعمال المنزلية، لكنها لا تتمتع بها وعلى النقيض من النساء اللاتي يستقتلن للحصول عليها’. وقالت كيم إنها ‘فكّرت بالجلوس على بازلاء مجمدة بأمل أن تساعد في وقف هزات الجماع’.