أكثر من 50 مليون مصري يتوجهون لصناديق الاقتراع اليوم لاختيار رئيس جديد ورئيس الوزراء يدعو الى الهدوء يوم الانتخابات الرئاسية ولقبول نتائجها

حجم الخط
0

القاهرة ـ وكالات: يتوجَّه المصريون اليوم الأربعاء إلى صناديق الاقتراع لانتخاب رئيس جديد للبلاد من بين 13 مرشحاً ينتمون لمختلف التيارات الفكرية والتوجّهات السياسية.

وبحسب إحصائيات رسمية فإن 50407266 مصريا مسجلين بالجداول الانتخابية سيصوِّتون على مدى يومي الأربعاء والخميس لاختيار رئيس جديد بشكل حُر وديمقراطي حقيقي للمرة الأولى منذ عقود طويلة وبعد أن أنهى المصريون حُكماً ديكتاتورياً وقضوا على فكرة الحاكم الفرد بعد ثورة شعبية أجبرت الرئيس السابق حسني مبارك على ترك الحُكم بعد 18 يوماً من الاحتجاجات السلمية.

ويتنافس على المنصب 13 مرشحا هم: أبو العز الحريري، ومحمد عبد الفتاح عيسى، وأحمد خير الله، وعمرو موسى، و عبد المنعم أبو الفتوح، وهشام البسطويسي، ومحمود جلال، ومحمد سليم العوا، وأحمد شفيق، وحمدين صباحي، وعبد الله الأشعل، وخالد المحلاوي، ومحمد العياط.

ويأتي إجراء الانتخابات في المحافظات المصرية عقب أسبوع على انتهاء تصويت حوالي نصف مليون مصري مقيمين بالخارج في أكثر من 140 دولة. وتتضافر جهود مختلف مؤسسات الدولة المصرية لتوفير مناخ مواتِ لتسهيل إجراء العملية الانتخابية، فقرَّرت السلطة القضائية الدفع ب14509 قضاة للإشراف على الانتخابات، و1200 قاضية للتثبّت من شخصية النساء المنتقبات اللاتي يرفضن أن يتحقق قاض رجل من شخصياتهن.

كما استعانت اللجنة القضائية العُليا المشرفة على الانتخابات الرئاسية بنحو 25 ألف موظف حكومي للمشاركة في الإشراف على العملية الانتخابية في 351 لجنة إنتخابية عامة و9334 مركزاً انتخابياً، و 13097 لجنة فرعية، من بينها 3423 مركزاً مخصصاً للذكور، و3196 آخرين للسيدات، و6478 مركزا مختلطا.

وتشير بيانات اللجنة إلى أن العاصمة المصرية القاهرة تأتي في مقدمة المحافظات الـ 27 من حيث عدد المراكز الانتخابية العامة والفرعية تليها محافظات الجيزة، والدقهلية، والشرقية، والأسكندرية على التوالي، فيما تتذيل محافظات مرسى مطروح، وجنوب سيناء، والوادي الجديد قائمة المحافظات من حيث عدد الناخبين.

و أصدرت اللجنة العُليا للانتخابات الرئاسية تصاريح لمتابعة العملية الانتخابية لنحو 2859 إعلامياً وصحافياً مصرياً وأجنبياً مقيماً ووافداً، ولحوالي 9534 ممثلاً لمنظمات حقوقية مصرية وأجنبية بالإضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية ومفوضية الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي وممثلين ومندوبين عن حوالي 50 بعثة من البعثات الدبلوماسية المعتمدة بمصر.

بدوره وفَّر الجيش المصري ووزارة الداخلية عدداً يتراوح ما بين 250 ألفا و 300 ألف من عناصر الجيش والشرطة لتأمين مقار اللجان الانتخابية ومواجهة أي أعمال شغب تستهدف التأثير على سير العملية الانتخابية بحسب ما صرح به مصدر عسكري مسؤول لصحيفة ‘الأهرام’ عبر موقعها الالكتروني. وبحسب المصدر العسكري تقوم عناصر من أسلحة الشرطة العسكرية، والصاعقة، والمظلات، وآخرين من القوات الجوية والبحرية بمهام تأمين نقل القضاة والصناديق الانتخابية إلى المحافظات النائية.

وقد بدأت عناصر الجيش بالفعل في تسلُّم المقار الرئيسية والفرعية للجان الانتخابية اعتباراً من امس الثلاثاء، وهو ما يعني أن محيط كل لجنة من تلك اللجان بات منطقة عسكرية و’مسرحاً لعمليات القوات المسلحة’، على الرغم من عدم سيطرة عناصر الجيش والأمن على اللجنة الانتخابية من الداخل التي تبقى في عُهدة القضاء.

و أُعلنت حالة الاستنفار بجميع المستشفيات والمراكز الصحية التابعة لوزارة الصحة والسكان، التي وفَّرت كذلك 1815 سيارة إسعاف بدأت اعتباراً من اليوم، في التمركز حول مقار اللجان الانتخابية.

من جانبه دعا رئيس الوزراء المصري كمال الجنزوري الثلاثاء جميع الاطراف الى التزام الهدوء يوم الانتخابات الرئاسية الاولى في مصر بعد تنحية الرئيس السابق حسني مبارك والى القبول بنتائجها.

وقال الجنزوري في بيان على صفحة الحكومة على موقع فيسبوك ‘أتمنى أن تمر هذه الإنتخابات بهدوء، وأطالب النخبة والمرشحين والقوى السياسية والأحزاب بأن تطلب من أنصارها إحترام إرادة الآخرين والقبول بنتائج الإنتخابات سوء أكانت لصالح هذا الطرف أو ذاك’. واضاف ‘أدعو جميع الأطراف إلى ضرورة التكاتف من أجل نجاح العملية الإنتخابية والقبول بقرار الأغلبية من المصريين الذين سيعبرون عن إرادتهم من خلال صناديق الإنتخابات النزيهة وما يمكن أن تثمر عنه من نتائج’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية