القوات السورية تحرر في عملية عسكرية في ريف دمشق فريق تلفزيون ‘الاخبارية’القاهرة ـ حلب ـ دمشق ـ على الحدود السورية التركية ـ وكالات: أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بأن أكثر من 70 شخصا لقوا حتفهم الخميس جراء أعمال العنف التي تشهدها أنحاء سورية. وأوضح المرصد أن 20 قتيلا سقطوا في حلب، إضافة إلى مقتل ثمانية في ريف دمشق. وفي العاصمة دمشق، قتل ستة أشخاص بينهم مقاتلين إثر القصف الذي تعرضت له منطقة الحجر الأسود التي تشهد اشتباكات عنيفة. كما سقط قتلى في كل من إدلب ودير الزور ودرعا وحماة. وذكر المرصد أن ما لا يقل عن 21 من القوات النظامية قتلوا إثر استهداف آليات واشتباكات في محافظات دمشق ودير الزور وحلب وإدلب وحمص.وفي مواجهة القصف العنيف الذي تشنه طائرات النظام السوري، يتدفق مئات اللاجئين السوريين الى الحدود التركية حاملين بضعة امتعة وعلبا محملة بالاغذية استطاعوا نقلها.وقال ابو علاء احد سكان مدينة اعزاز في ريف حلب ‘سئمت. لا يجب ان يعيش احد خوفا مماثلا. كيف يمكن لاطفالي ان يناموا اذا لم نرحل؟’. والاربعاء، اسفرت غارات جوية على هذه المدينة التي تعد 70 الف نسمة وتسيطر عليها المعارضة المسلحة الى سقوط عشرات القتلى والجرحى، وتم نقل مئة مصاب على الاقل الى المستشفيات التركية. وبحسب مصدر رسمي تركي، فقد توفي حوالي 15 شخصا منهم متأثرين بجروحهم. كما تم تدمير حوالي عشرة منازل وفق مراسلي فرانس برس في المكان. وتصطف عائلات باكملها في طوابير طويلة عند معبر كيليس في تركيا. وقال ابو علاء ‘لم ار يوما امرا مشابها’، محاولا جمع اطفاله وافراد عائلته داخل شاحتنه الصغيرة. الا ان اخرين لم يحظوا بفرصة الحصول على سيارة واضطروا الى اجتياز مسافة الـ15 كلم التي تفصل اعزاز عن الحدود سيرا على الاقدام. وقالت امرأة رفضت اعطاء اسمها ‘كان ذلك مجزرة، تم القضاء على عائلة بأكملها مثل عائلتي’. وتقف تركيا في مقدمة المنددين بالقمع الذي يمارسه نظام الرئيس السوري بشار الاسد ضد الانتفاضة الشعبية التي تستهدفه منذ 17 شهرا. وتستخدم اراضيها قاعدة خلفية من جانب مقاتلي المعارضة، وتأوي على اراضيها حاليا اكثر من 60 الف لاجئ سوري. وتقع اعزاز على بعد حوالي 50 كلم من مدينة حلب، ثاني اكبر المدن السورية والعاصمة الاقتصادية للبلاد، حيث يتمركز مقاتلو المعارضة المسلحة. واستهدف القصف على الارجح مباني استخدمها مقاتلو ‘الجيش السوري الحر’ المؤلف من جنود منشقين ومقاتلين مدنيين، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان ومنظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية التي تمكن محققون فيها من التوجه الى المنطقة سريعا. الا ان الحي المتضرر ‘هو منطقة مدنية. كل هذه المنازل كانت تعج بنساء واطفال كانوا نائمين خلال صيام رمضان’، وفق ابو عمر الذي يعمل مهندسا ويبلغ 50 عاما، وهو احد الشهود على القصف. لكن بحسب ‘هيومن رايتس ووتش’ التي تحدثت عن حصيلة من حوالي اربعين قتيلا، فإن عددا كبيرا من الضحايا هم من النساء والاطفال. وأكدت انا نيستات مديرة اعمال الطوارئ في ‘هيومن رايتس ووتش’ ان ‘هذا الهجوم المروع قتل عددا كبيرا من المدنيين ودمر مجمعا كاملا من المنازل’، مضيفة ‘مجددا، الحكومة السورية شنت هجوما من دون اي اعتبار لحياة المدنيين’. ونددت لجنة تحقيق شكلتها الامم المتحدة الاربعاء بجرائم الحرب المرتكبة في سورية، سواء من جانب قوات النظام والميليشيات المؤيدة له او من المعارضة. ووصلت سامية، وهي امرأة منقبة، لتوها الى الحدود مع خمسة من ابنائها. وقالت ‘زوجي وابني البكر بقوا هناك. احدهما يراقب المحل والثاني يقاتل. الا اننا اضطررنا الى المغادرة لاننا نعلم ان الاسد يقتل النساء والاطفال’. وحررت القوات السورية فجر الخميس فريق تلفزيون ‘الاخبارية السورية’ الذي كان خطف على ايدي مسلحين قبل بضعة ايام في ريف دمشق، في ‘عملية نوعية’، بحسب ما اعلن الاعلام الرسمي السوري.وذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا) ان القوات السورية ‘حررت في عملية نوعية’ اعضاء الفريق العامل لدى قناة الاخبارية الرسمية الذين ‘كانوا خطفوا من قبل مجموعة ارهابية في منطقة التل’ الجمعة. وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان ان القوات النظامية السورية دخلت مناطق في مدينة التل التي تتعرض لقصف وتدور فيها اشتباكات منذ اكثر من اسبوع، مشيرا الى ‘الافراج عن فريق الاخبارية السورية بعد اقتحام المكان الذي كانوا محتجزين فيه في المدينة’. ونظم استقبال لاعضاء الفريق وهم يارا صالح وعبد الله طبرة وحسام عماد امام مقر الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون حضره وزير الاعلام عمران الزعبي وعدد من الاعلاميين والعاملين في القنوات السورية. وقالت صالح في لقاء اجراه التلفزيون السوري معها ‘ان الاعلام السوري يؤلمهم ولذلك قاموا بهذا العمل’. كما شكر طبرة ‘عناصر الجيش المغاوير’، واصفا اياهم بـ’الابطال’. واعلنت الاخبارية فقدان الاتصال مع طاقمها الصحافي الجمعة خلال مرافقته الجيش في مهمة تغطية عملياته العسكرية في منطقة التل. وحملت القناة ‘المجموعات المسلحة والدول الداعمة لها المسؤولية الكاملة عن سلامة اعضاء فريقها’. وتكررت خلال الاشهر الاخيرة العمليات التي استهدفت وسائل اعلامية سورية واعلاميين يعملون فيها. وقتل في هجوم استهدف في 27 حزيران (يونيو) الماضي مبنى قناة ‘الإخبارية السورية’ الرسمية في ريف دمشق ثلاثة صحافيين واربعة من حراس مبنى القناة. وفي السادس من آب (اغسطس)، استهدف انفجار مبنى هيئة الاذاعة والتلفزيون الرسميين في دمشق ما اسفر عن جرح اربعة اشخاص. وقبل ايام خطف محمد السعيد، مقدم الاخبار في التلفزيون الرسمي السوري من منزله ثم اعدم في عملية تبنتها ‘جبهة النصرة’، وقالت انها يجب ان ‘تكون عبرة لكل من يدعم النظام’. واعلن تلفزيون ‘العالم’ الايراني الثلاثاء ان ‘مجموعة ارهابية مسلحة’ خطفت صحافيا يعمل لحساب قناة العالم الايرانية والاخبارية السورية في حمص.