القامشلي- الأناضول- تظاهر مئات الأكراد السوريين في مدينة القامشلي بمحافظة الحسكة السورية (شمال شرق) الثلاثاء، احتجاجاً على الاعتقالات التعسفية والسياسات القمعية لتنظيم “ب ي د”، الامتداد السوري لمنظمة بي كا كا.
ووفقاً للمعلومات الواردة من مصادر محلية في المدينة، فإن المتظاهرين رفعوا لافتات تدين أنشطة تنظيم “ب ي د” في شمال سوريا.
وأضافت المعلومات أن تنظيم “ب ي د” اعتقل اليوم ما يقرب من 30 شخصاً ينتمون لـ “المجلس الوطني الكردي” السوري، في المدن والبلدات التابعة لمحافظة الحسكة، مشيرة إلى أن السياسات القمعية للتنظيم شهدت تزايداً في الأشهر الأخيرة.
قالت مصادر محلية في مدينة القامشلي، إن عناصر منظمة “ب ي د” اعتقلوا مساء الإثنين الماضي 6 قياديين أكراد و15 شاباً في المدينة وريفها، الواقعة تحت سيطرتها.
وأوضحت المصادر لمراسل “الأناضول” أن القياديين والشبان اعتقلوا خلال مشاركتهم في جنازة أحد مقاتلي قوات “البيشمركة” التابعة لـ “المجلس الوطني الكردي” السوري (يعرّف نفسه كمعارض للنظام)، والذي قتل مؤخراً خلال معارك ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في العراق.
ولفتت إلى أن القياديين الذين تم اعتقالهم هم محمد اسماعيل ونشأت ظاظا عضوا المكتب السياسي لـ “المجلس الوطني الكردي”، وصالح جميل وعبدالكريم حاجي ونافع عبدالله أعضاء اللجنة المركزية للمجلس، ومزكين محمد رمضان عضو الأمانة العامة للأخير.
ويأتي تعرّض عناصر المنظمة للجنازة التي شارك فيها المئات من الأهالي بعد يومين من قيامهم باختطاف رئيس “المجلس الوطني الكردي” إبراهيم برو من مدينة القامشلي ونفيه إلى الإقليم الكردي في العراق.
ولفتت إلى أن عناصر المنظمة قاموا أيضاً بإغلاق مكتب “الحزب الديمقراطي الكردستاني– سوريا” (أحد أحزاب المجلس) في القامشلي، واحتجاز من فيه لمنعهم من المشاركة في التشييع.
وأضافت المصادر أن القتيل، ويدعى حبيب قدري، دفن أخيراً في مقبرة حي العنترية بمدينة القامشلي بعد سلسلة مضايقات طالت مشيعي الجنازة حتى الوصول بها إلى المقبرة.
ولم يتضح على وجه التحديد عدد المعتقلين الإجمالي في ظل الإحصائيتين التي أوردتها المصادر المحلية والقيادي في الحزب الكردي.
ويمارس “ب ي د” منذ إحكام سيطرته على القامشلي ضغوطاً على الأحزاب الكردية المعارضة له والمنضوية تحت “المجلس الوطني الكردي السوري”، إذ داهم التنظيم العديد من مقراتها، واختطف عدداً من قيادات الحزب أبرزهم عبد الرحمن آبو القابع في سجون التنظيم منذ مطلع مارس/ آذار الماضي.
ويسيطر التنظيم على معظم مدينة القامشلي منذ أواخر 2012، بعد انسحاب النظام منها واحتفاظه فقط بالمربع الأمني الذي يضم الأفرع الأمنية التابعة له، إلى جانب المطار الواقع على أطراف المدينة والمسمى باسمها.
وتأسست البيشمركة التابعة لـ “المجلس الوطني الكردي” السوري عام 2012 في الإقليم الكردي بالعراق، وتتألف من 11 ألف مقاتل مقسمين على 11 فوج، وتشارك قوات البيشمركة التابعة لحكومة الإقليم في قتال تنظيم “الدولة الإسلامية”، في حين تمنع منظمة “ب ي د” دخولها إلى سوريا، وذلك كله بحسب مصادر سياسية كردية.