الدوحة -” القدس العربي” – إسماعيل طلاي:
نظمت سفارة الائتلاف السوري وأبناء الجالية السورية في الدوحة وقفة احتجاجية تضامنا مع أهل الغوطة الشرقية بريف دمشق، لتأكيد رفض السوريين المقيمين في قطر واستنكارها الشديدين للدمار والمجازر التي يرتكبها نظام الأسد، وحلفيه الروسي في حق أبناء الغوطة منذ نحو 10 أيام.
وحضر الوقفة التي نظمت بالمدرسة السورية، تحت عنوان “الغوطة أرض الملحمة والصمود”، نخبة من السياسيين والدبلوماسيين وعلماء وأكاديميين وإعلاميون وفنانين، أبرزهم المعارض السوري د. رياض حجاب والشيخ كريم راجح شيخ قراء الشام، وعدد من العلماء. كما شارك في الوقفة الإحتجاجية عبر الأنترنت من الغوطة أكرم طعمة نائب رئيس الحكومة المؤقتة ومصطفى صقر رئيس مجلس محافظة ريف دمشق كما شارك فيها ممثلون من عدد من الجاليات العربية
وقال قال نزار الحراكي، سفير الائتلاف السوري لدى الدوحة في كلمته إن قطر وقفت جوار المستضعفين في مختلف أنحاء العالم، أيا كانوا، وفي مقدمتهم أبناء الشعب السوري، لافتاً إلى أن قطر لم تتوقف عن دعم السوريين منذ انطلاق الثورة السورية قبل 7 أعوام، سواءً تعلق الأمر بالموجودين في الداخل السوري أو في المخيمات، غبر المنظمات الخيرية “راف” و”عيد الخيرية” ” وقطر الخيرية” ” والهلال الأحمر القطري”، وحتى على مستوى إلى جانب مؤسسات الدولة والمواطنين.
السفير الحراكي: قطر لم تتوقف عن دعم السوريين في الداخل والخارج منذ بداية الثورة
وأمام حشد من السوريين، وجّه السفير الحراكي الشكر الى قطر قيادة وحكومة وشعبا، والى جميع أبناء الجاليات العربية والمسلمة، والدول الشقيقة والصديقة التي تحتضن على أراضيها الجالية السورية، تضامناً مع الثورة السورية في مختلف مراحلها.
ووجّه السفير السوري انتقادات لاذعة لدول العالم التي قال عنها إنها “غطت رأسها في الرمال وهي تشاهد ما يتعرض له أبناء الشعب السوري منذ 7سنوات مضت وحتى اليوم، إلى جانب المنظمات الدولية، رغم القرارات الأممية التي بقيت حبراً على ورقة، على حد تعبيره.
وعبر الحراكي عن تضامن أبناء الجالية السورية في قطر ووقوفهم إلى جوار إخوانهم في الغوطة وفي جميع أنحاء سوريا قائلا: نحن هنا لنقول لشعبنا واهلنا في سوريا كلها من شرقها الى غربها ومن شمالها الى جنوبها اننا معكم وان هناك الكثير من الشرفاء اصحاب الضمائر من العرب وغير العرب الذين يؤازروننا في موقفنا وفي ثورتنا
واضاف: نؤكد اننا هنا مع جميع اهلنا في كل سوريا بدون استثناء او تمييز كما يرغب النظام ان يصور من خلال اللعب على اوتار الأقليات والطائفية فنحن جميعا سوريون رغم ما يريده النظام المجرم وحليفه الروسي والميليشيات التي اتت على سوريا من كل حدب وصوب لأننا نؤمن ان الدين الإسلامي هو دين رحمه و دين تواصل و دين تجمع وليس دين تفرقة ولا رايات متفرقة متشرذمة بل أننا جميعا نقف تحت راية واحدة هي راية سوريا الحرة التي تنتظرنا و سوف نبنيها بعرق أبنائنا.
واكد ان الثورة السورية ماضية حتى تحقيق النصر بفضل الصامدين في الغوطة ودرعا وادلب ودير الزور وحمص وحماة ودمشق وريف دمشق وفي سوريا كلها
من جانبه، قال أكرم طعمة نائب رئيس الحكومة السورية المؤقتة في كلمة من الداخل السوري عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن النظام يواصل منذ اسبوعين ضربه للمناطق المأهولة بالمدنيين في الغوطة بجميع الأسلحة التي لا يجوز استخدامها بحق المدنيين سواء كانت اسلحة مشروعة أو غير مشروعة.
وأوضح أنه منذ عدة أيام قام النظام بقذف بلدة شيفونية نهارا كاملا وليلة، وقد انقذت العناية الاهلية نحو 200 شخصا كان يحتمون في هذه الليلة بأحد الملاجئ، حيث قرروا جميعا مغادرته والنزوح إلى مكان آخر، ولم يتبق منهم داخل الملجأ سوى 6 أشخاص بينهم طفل كان برفقة والده وقد لقي الطفل مصرعه في الساعة العاشرة مساء عندما قذفهم النظام بالكلور وفي الصباح بينما كان الأب ومن معه في طريقهم لدفن الطفل قذفتهم طائرات الأسد جميعا بالنابالم الحارق فلقوا مصرعهم حرقا.
ولفت طعمة إلى أن النظام السوري وحلفاؤه أطلقوا رصاصة الرحمة على عمل المنظمات الإنسانية التي باتت عاجزة بالفعل عن إدخال المساعدات إلى نحو 450 الف محاصراً داخل الغوطة الشرقية، فضلا عن ادخال المساعدات الطبية للأشخاص الذين أصيبوا جراء عمليات القذف المتواصل أو أدخال الادوية لأصحاب الأمراض المزمنة كالسرطان والكلى والسكري وغيرها من الأمراض، ما أدى الى تحول هؤلاء المرضى الى اشباح بشر.
واكد ان قرار مجلس الأمن رقم 2401 هو أبسط حقوق أهل الغوطة الشرقية لكن النظام يرفض الالتزام به، مستفيداً من الضوء الاخضر لحليفة الروسي الذي بدأ محتالا على الإنسانية لكسب الوقت من خلال الهدنة المزعومة التي صرح بها مؤخرا
وأوضح أن ما يجري هو إبادة لأهل الغوطة من النظام المجرم بمباركة روسية وأممية نتيجة لعدم اتخاذ قرار أممي حاسم.
بدوره، دعا مصطفى صقر رئيس مجلس محافظة ريف دمشق الهلال الأحمر القطري إلى تسيير قوافل مساعدات إنسانية وإدخالها إلى الغوطة الشرقية، قائلاً “قطر والهلال الاحمر القطري كانا من السباقين إلى تقديم المساعدة للشعب السوري.